استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > المنتدى العام


المنتدى العام منتدى للمواضيع العامه

يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه

نظرت إلى جسدي ممداً ورأيت وجهي شاخصة عيناي ثم انتبهت لصوت بكاء .. صوت أعرفه .. إنه والدي الحنون ومعه أخي .. سبحان الله أين أنا الآن .. نظرت لجسدي فإذ الماء يصب عليه فعلمت أني الآن أُغسّل .. كان صوت البكاء يضايقني كثيراً وأشعر معه بضيق شديد ولكن عندما ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 21  
قديم 23-11-2011, 02:55 PM
عضو
أمل_ غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه

نظرت إلى جسدي ممداً ورأيت وجهي شاخصة عيناي ثم انتبهت لصوت بكاء .. صوت أعرفه .. إنه والدي الحنون ومعه أخي .. سبحان الله أين أنا الآن .. نظرت لجسدي فإذ الماء يصب عليه فعلمت أني الآن أُغسّل ..

كان صوت البكاء يضايقني كثيراً وأشعر معه بضيق شديد ولكن عندما أسمع أبي يقول : الله يحلك الله يرحمك فكأن كلماته ماء بارداً يصب علي .. ثم لفوا جسدي بكفن أبيض ..

قلت في نفسي : ياالله ليتني قدمت جسدي في سبيل الله ثم أموت شهيداً يا ليتني لم أترك ساعة إلا بذكر الله أو بصلاة أو بعبادة يا ليتني كنت أتصدق ليل نهار يا ليتني يا ليتني ..

كان همي الشديد هو القبر وما سوف يكون به ..

سمعت المغسل يقول : هل ستصلون عليه بعد العصر ؟

أبي كان يقول وهو يبكي إن شاء الله ..

حملوا جسدي وأنا أرى جسدي ولكن لا أستطيع الابتعاد ولا الدخول به .. شئٌ عجيب محير ..

أدخلوني مكاناً وتركوني لم أشعر به ولكني أجزم أنها ثلاجة الأموات ..

كنت أفكر ما الذي سيحصل لي ..

قطع تفكيري أصوات كثيرة يقولون هيا احملوه للمسجد ..

رفعوني وكنت أسمع أصواتهم وكان أكثر شئ يؤثر بي صوت بكاء أبي كنت أتمنى أن أقول له : يا أبي لا تحزن ما عند الله خير يا أبي أعلم أنك تحبني فلا تبكِ علي فوالله بكاءك يضيق به صدري ادع لي هذا الذي أريده ..

وكنت أسمع أصواتاً كثيرة وكنت أميز أصوات إخواني وبكاءهم وكذلك أبناء عمي وأعمامي وسمعت صوت أحد أصحابي وهو يقول كأنه ينبه الناس ليقتدوا به : الله يغفر له الله يرحمه كانت كلماته كالماء البارد للظامئ ..

وصلوا المسجد وأنزلوني وسمعتهم يصلّون وتمنيت بشدة أن أصلي معهم وقلت : ما أسعدكم في دار تستزيدون من الحسنات وأنا قد أُوقفت كل أعمالي ..

انتهت الصلاة ثم سمعت المؤذن يقول : الصلاة على الرجل يرحمكم الله ..

واقترب الإمام وبدأت الصلاة علي في أثناء الصلاة تفاجأت بجمع من الملائكة واحدهم يسأل ملكاً آخر عن عدد المصلين وكم منهم موحد لا يشرك بالله شيئا ؟!!

عند التكبيرة الثالثة وهي التي بها الدعاء علي رأيت الملائكة يسجلون أشياء كثيرة فعلمت أنهم يحصون أدعية الناس ..

ياالله كنت أتمنى أن يطيل الإمام بهذه التكبيرة لأني شعرت براحة عجيبة وسعادة وسرور ..

ثم كبر الرابعة وسلم ..

حملوني لقبري وكان في القبر عجائبٌ وأهوال ..

الحلقة الثالثة : اللقاء بالملكين وعرض الأعمال :



حملوني لقبري وكانوا يسيرون بي سريعاً وأسمع دعاء البعض واسترجاعهم وبكاءاً كثيراً .. وأنا في حالة ارتباك وخوف مما سيحصل لي لأني تذكرت في هذه اللحظات مظالم وذنوباً اقترفتها وساعات غفلات قضيتها ، وصبوات تجرأت عليها .. الوضع مربك ومرعب وشعرت بانتقاضة من الوجل والخوف ، وحينما وصلت لقبري سمعت أصواتاً وكلماتٍ كثيرة لمن يريد دفني وأذكر من كلماتهم : من هنا ، قربوه للقبر ، تعالوا من هنا ، لو سمحتوا أفسحوا الطريق للجنازة .. ياالله ما كنت أراه وأسمعه في حياتي أسمعه الآن بعد مماتي !!

أدخلوني لقبري بجسدي وروحي وهم لا يشعرون ولا يرون إلا جسدي ويقول من يحملني : بسم الله وعلى ملة رسول الله ..

وبدأ صف الحجر والطين كنت أريد أن أصرخ وأقول أرجوكم لا تتركوني فلا أدري ما الله صانع بي ، وأحياناً يأتيني شعور بالثقة وأن الله لن يضيعني ..

بعدها هلّوا عليّ التراب وبدأ ظلام شديد وأصوات الناس تختفي وتبتعد ولكن أسمع بوضوح أصوات مشيهم وقرع نعالهم وسمعت أناساً يدعون الله لي وكان دعاؤهم أنساً لي وانشراحاً لصدري خاصة أن أحدهم قال بصوت مسموع : اسألوا له الثبات فإنه الآن يُسأل ..

وفجأة بدا القبر يضيق علي ويضيق حتى شعرت أنه يضغط على كل جسمي وارتعبت وكدت أصرخ بأعلى صوتي ثم اتسع كما كان ..

بعد ذلك التفت يميناً وشمالاً ترقباً وخوفاً مما سيأتي وفجأة لاح لي ملكان بصورة مهيبة جداً أجسادهم عظيمة سُود الأجسام زُرق العيون طرفهم يلوح كالبرق ، وأنيابهم تكاد تصل للأرض وبيد أحدهم مطرقة كبيرة لو ضربت بها مدينة لهدمتها !!

قال لي أحدهما مباشرة : اجلس ، فجلست مباشرة ، فقال : من ربك ؟– والذي بيده المطرقة يرقبني بنظرة قوية , فقلت مباشرة : ربي الله ، كنت أرتجف وأنا أجيب ليس عدم ثقة بالإجابة ولكن أرعبتني صورهم وطريقة سؤالهم .. من نبيك ؟ قلت محمد صلى الله عليه وسلم ..

ما دينك ؟ قلت : الإسلام ..

قالا : الآن نجوت من فتنة القبر قلت لهم : هل أنتما منكر ونكير ؟

قالا : نعم ولو لم تجب لضربناك بهذه المطرقة ضربة ستصرخ منها صرخة تسمعك كل الخلائق إلا الثقلان ولو سمعوك لصعقوا من شدة صراخك .. ولهويتَ في الأرض سبعين ذراعاً .

قلت : الحمد لله الذي نجاني من هذا وهذا بفضل الله وحده ..

ثم انصرفا ولم أشأ أن أكثر الكلام معهما فلم أطمئن إلا بانصرافهما ..

بعد انصرافهما مباشرة شعرت بحرارة عجيبة وبدأ جلدي يحتمي خشيت أن تكون فُتحت نافذة من جهنم على جسدي من شدة الحرارة ، ولكني لا أرى أي شئ سوى حرارة أشعر أنها تخرج من جسدي !!

حضر لي بعد ذلك ملكان آخران وقالا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قلت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

قالا : نحن ملائكة أتينا لعرض أعمالك في قبرك وإحصاء الحسنات التي تُهدى لك إلى يوم القيامة.

قلت لهما : والله رأيت منذ مت شيئاً مهيباً ولم أتوقع أنه بهذه الشدة وهذه الكربة .. ولكن هل تأذنان لي بسؤال ؟

قالا : نعم

قلت : هل أنا من أهل الجنة ؟ وبعد كل هذه الأحداث هل هناك خطورة أن يدخلني الله النار ؟

قالا الملكين : أنت مسلم والذي حصل لك لأنك مسلم آمنت بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولكن دخول الجنة والنار لا يعلمه إلا الله ، ولكن ثق أنك لو شاء الله وأدخلك النار فلن تخلد فيها لأنك موحد !!

بكت عيني وقلت وماذا لو أدخلني الله النار فكم سأمكث فيها !!

قالا : ثق بربك وأعلم أنه كريم .. وسنبدأ الآن بعرض أعمالك عليك منذ بلغت وإلى آخر نفس لك في حادثك ..

وبدؤا بقول استغربته وهو :

سنبدأ بصلاتك لأنها العهد الذي بين المسلم والكافر ولكن لن ترفع لك حسنة واحدة ولن تجازى على أي عمل صالح لأن أعمالك الحسنة الماضية كلها معلقة .

قلت باستغراب : لماذا ؟!! وما هو السبب الذي من أجله تم إيقاف كل أعمال الخير التي عملتها بحياتي وهل هناك علاقة بين ذلك وبين حرارة جسمي التي أشعر بها كأن حمى الأرض جمعت لي ؟!!

قالا : نعم لذلك علاقة وأنت السبب في ذلك بتساهلك في دين عليك لم تقضيه قبل موتك والآن أنت في خطر شديد ؟!!

قلت وأنا أبكي : وكيف ؟ وهل الدين هو الذي جعل جسدي يحتمي بهذه الشدة قبل عرض الأعمال ؟!!

وقُطع سؤال بشئ لاح لي بالأفق نوراً مشرقاً آنس ظلمة قبري وله صوت ومنه تنبعث رائحة زكية لم أشم مثلها في حياتي ولا منذ مماتي ..

وقال الضوء : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قلت : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. من أنت ؟

قالت : أنا سورة الملك ( تبارك ) أتيت لأنافح وأحاج لك عند الله فأنت قد حفظتني وقد أخبركم رسولكم محمد عليه الصلاة والسلام أنني أطلب من الله أن ينجي كل من يحفظني ..

قلت : مرحبا بك سورة حفظتك منذ صغري وكنت أتلوكِ في صلاتي وفي بيتي وأنا الان في أشد الحاجة لك ..

قالت : نعم ولذا أنا هنا وسأطلب من الله أن يفك كربتك لأنك الآن تساهلت بدَينٍ كان سبباً بتعليق أعمالك وحرارة جسدك !!

قلت : وكيف السبيل للنجاة ؟!!

قالت : بأحد ثلاثة أمور ..

قلت بسرعة : وما هي ؟!!

فقالت سورة الملك : .............

قالت سورة الملك لي : قبل أن أقول لك سُبل النجاة هل كتبت ورقة بها الدين الذين عليك حتى يسددها الورثة عنك ؟


عندما سمعت كلمة ( الورثة ) كانت هذه الكلمة شديدة علي ودمعت عيناي فقد تذكرت أهلي جميعاً أمي وأبي وزوجتي وإخوتي وأبنائي يا ترى ما الذي حصل لهم من بعدي وكيف هم ؟!! ابنتي سارة وإخوانها تذكرت انكسارهم وكيف أصبحوا أيتاماً من بعدي من الذي سيرعاهم ومن الذي سيقوم على مصالحهم ؟!! تذكرت بنيتي الصغيرة عندما قالت : أريد كاكاو ماذا سيقولون لها – عندما تسأل عني - وكيف سيقولون وكيف ستكون نفسيتها من بعدي !!


زوجتي ماذا عملت من بعدي الآن !! سيقال لها أرملة !! كيف ستتحمل عبء أولادي من بعدي !!




تذكرت وتذكرت وتذكرت ودموعي تنهمر ونشيجي يعلو ..


قالت سورة الملك : كأنك تذكرت شئاً ؟!!


قلت : نعم تذكرت أهلي وأبنائي ماذا سيعملون من بعدي .


قالت سورة الملك : لهم الله هو الذي خلقهم ورزقهم وهو الذي يتولى أمرهم .


كانت هذه الكلمات بمثابة الماء البارد على الظاميء فقلت في نفسي : بالفعل لهم الله ولماذا القلق !!


استطردت بالفكر قليلاً ولم يقطع تفكيري إلا زيادة حرارة جسمي فقلت مباشرة لسورة الملك : باالله عليك هل لي أن أعلم كم الدين الذي علي ؟!!


قالت سورة الملك : نعم لقد سألت الملك فأخبرني أنها ألفاً وسبعمائة ريال ، الألف لصاحب لك يقال له : أبا حسن أما السبعمائة فهي متفرقة ..


قلت متعجباً : كيف متفرقة ؟!!


قالت سورة الملك : أنت تساهلت بديون صغيرة منذ بلوغك فتراكمت عليك .


فقلت : لمن ؟!!


فقالت سورة الملك : خمس ريالات لبائع أغذية قد اشتريت منه طعاماً لك ولم يكن معك نقود وعندما طلبها منك قلتَ له : سأردها لك غداً هذا عندما كان عمرك خمس عشرة سنة


والآخر يعمل في مغسلة الملابس غسل ثوبك وقلت له نفس كلامك السابق وتساهلت حتى نسيته والآخر محل كذا ومحل كذا فعددت محلات أتذكرها واحداً تلو الآخر ، ثم قالت : تساهلكم بالديون واستصغاركم لها سبب شقاء الكثير منكم في قبورهم ..


ألم يحذركم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من الدين وأخبركم أن الشهيد على جلالة قدره توقف أعماله بسبب الدين ألم تعلم أن أحد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم على فضله أوقفه الدين ولم نستطع أن نعمل له شيئاً حتى سدد صاحبه الدين !!


قلت برعب : إنا لله و إنا إليه راجعون وكيف الخلاص أرجوك فجسمي سيتقطع ألماً وحرارة .


قالت سورة الملك : بأمور ثلاثة .


قلت بعجل : ما هي ؟!!


قالت : إما أن يسامحك من عليه الدين .


قلت : الكثير منهم نسي كما نسيت ولا يعلمون بموتي بل ربما الكثير منهم لا يعرفني ونسيني ، لكن ما الحل الآخر .


قالت : وإما أن يسدد عنك ورثتك .


قلت : كيف سيعلمون بديني ومشكلتي أني لم أكتب ورقة لحقوق الناس لأن الموت أتاني بغتة ولم أكن أتوقعه أو أحسب له أي حساب !!


قالت سورة الملك : بقي أمر سأحاول لك به ولعله يكون نجاتك وسأخبرك به بعد وقت إن شاء الله والآن سأنصرف ..


قلت : لا أرجوك لا تذهبي فانا أشعر بوحشة شديدة وظلمة ورهبة إضافة لحرارة جسمي التي تزداد ..


قالت سورة الملك : لن أبتعد كثيراً فأنا سأذهب لأجل المُحاجة عنك والبحث عن حل وبإذن الله ستكون نجاتك .. فانصرفت ..


بقيت وحيداً مستوحشاً في ظلمةٍ وهمٍ وغم فأُلهمت دعاء فقلت : ( يا من لا يأنس بشئ أبقاه ، ولا يستوحش من شئ أفناه ، ويا أنيس كل غريب ، ارحم في القبر غربتي ، ويا ثاني كل وحيد ، آنس في القبر وحدتي ) لكني تذكرت أني في دار حساب لا عمل ..


ما هي إلا لحظات حتى سمعت صوتاً أعرفه إنه أبي الحنون وأسمعه يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قلت مباشرة بشغف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بك يا أبي فعلمت أنه لن يسمعني ..


ثم سمعته يقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم وسع مدخله اللهم آنس وحشته ثم سمعته ينشج ويبكي ويقول اللهم أحله اللهم إني راضٍ عنه فارض عنه وانصرف


لاح لي بالظلام – أثناء دعاء والدي - نورٌ عظيمٌ فإذا هو ملكٌ من ملائكة الرحمة يكتب دعاء والدي ولم يكلمني الملك بكلمة واحدة حتى انصرف والدي فبقي قبري منيراً والتفت لي الملك وقال : إن دعاء والدك سيُرفع للسموات العلى وبإذن العلي القدير سيجيبه الله لأن دعاء الوالد لولده مستجاب ..


ياالله تمنيت أن يطيل أبي الوقوف على قبري ويستمر بالدعاء لي لأن أثر دعائه وجدته في قبري بل وعلى نفسي ..


قلت للملك : هل لي أن أسألك سؤالاً ؟!!


قال : وما هو ؟


قلت : منذ متى وأنا ميت وما هو الوقت الآن ؟!!

قال : أنت ميت من ثلاثة أيام والآن وقت صلاة الظهر ..


تعجبت بشدة وقلت سبحان الله كل هذه الأحداث في هذه المدة القصيرة ؟!


وكل هذه الظلمة التي أجدها في قبري ونحن وقت الظهيرة !!


قال الملك : لازال الطريق أمامك طويلاً أعانك الله عليه ..


لم أتمالك نفسي فبكيت وبكيت بكاء لا أذكر بحياتي أني بكيت مثله ، وقلت في نفسي : سبحان الله كم كنت غافلاً عن مثل هذا ..


انصرف الملك وهو يقول سيستمر النور في قبرك إلى أن يشاء الله بفضل الله ثم دعاء والدك ..


كانت زيارة أبي مؤنسة لي وتمنيت أن يزورني كل أقاربي وتمنيت أن يقف على قبري أصحابي ..


تمنيت أن يسمع والدي صوتي فأقول : يا أبي أرجوك سدد الدين الذي في ذمتي أرجوك تصدق عني أرجوك ادع الله لي .. لكن ما السبيل بأن يسمع صوتي وتذكرت قوله تعالى ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون )


شعرت بحرارة جسمي كأنها تهدأ ولكنها تزداد أحياناً فظننت أن هذا له علاقة بزيارة والدي ولكن الأمر لم يكن كذلك بل لأمر آخر ..


ما هي إلا لحظات حتى لاح لي نور أعرفه إنها سورة الملك قالت : عندي لك بشارتان .


قلت بسرعة : ما هي ؟


قالت الأولى : صاحبك الذي يطلبك الألف ريال تذكر دينك ثم قال : اللهم إني عفوت عنه محتسباً الأجر من الله ولم يطلبها من أهلك


فتهلل وجهي فرحاً ثم قلت : الحمد لله ربما هذا سبب أن الحرارة خفت قليلاً علي ..


وما البشارة الأخرى ؟


قالت : لقد سألت الله لك كثيراً لكن حقوق الآدميين مشكلة ، وقد أُرسل لك ملك موكل بالرؤى والأحلام وهو سيأتي أحد أقاربك في المنام برموز لعلهم يفهمون دينك ..


تفاجأت بهذا الخبر فسكتت متعجبا ..


قالت سورة الملك : من برأيك يأتيه الملك في المنام ؟


فكرتُ بأمي وعلمت أنها لو رأتني بالمنام فستبكي علي ولن تفسرها ففكرت بأقاربي فتذكرت أقرب الناس لي بعد والدي وهي أيضاً مهتمة بالرؤى والأحلام .. إنها زوجتي الوفية المحبة لي ..


قلت : زوجتي زوجتي هي التي أتمنى أن ترى هذه الرؤيا ..


قالت سورة الملك : سأخبر الملك أسأل الله أن يعجل فرجك ويحل كربتك ..


انصرفت وبقي قبري به النور الذي أتاني من دعاء والدي فانتظرت كأني بسجن تمر علي الأوقات لا أعلم شيئاً سوى أني أسمع أصواتاً وأحياناً قرع نعال فأعلم أن جنائز تدفن قريباً من قبري أسمع أحياناً ضحكات فأتعجب من أناس يضحكون ونحن تحتهم مأسورون !!


ثم مر وقت طويل وفجأة ازدادت حرارة جسمي حتى كدت أصرخ وكأني في تنور فازداد خوفي ثم بلحظة واحدة الحرارة خفت ثم اختفت وانتهت وشعرت كأني خرجت للهواء لم أصدق ما أنا فيه ما الذي حصل ؟!!


ظهر نور سورة الملك بعد ذلك وتقول : أبشر بما يسرك ..


قلت : والله أنتِ من يأتي بالخير فما الذي حصل ؟!!


قالت : أتى ملك الرؤى والأحلام لزوجتك في منامها فأراها أنك واقف على سلم مهموماً وبقي عليك سبع درجات لا تستطيع أن تصعدها ..


فقامت زوجتك مباشرة قبل صلاة الفجر وتذكرتك وبكت ثم فتحت كتب تفسير الأحلام فوجدت كلاماً كثيراً لكنها شعرت أنك في كربة وفي الصباح اتصلت على امرأة كبيرة بالسن مشهورة بتفسير الأحلام وعندما سألتها زوجتك قالت المرأة : يا بنتي زوجك عليه دين ومحبوس في قبره والدين سبعمائة أو سبعة آلاف ريال الله أعلم ..


قالت زوجتك : لكن كيف نسددها ولمن ؟


قالت المرأة : الله أعلم لكن اسألوا المشائخ ..


وبعدها اتصلت زوجتك على زوجة أحد المشائخ وقالت لها : اسألي الشيخ عما لو كان على زوجي دين لا نعلم لمن هو كيف نسدده ؟!!


فسألت زوجة الشيخ زوجها وقال : تصدقوا عنه بقيمة الدين لعل الله أن يبرئ ذمته ..


وكان لدى زوجتك ذهب بقيمة أربعة آلاف فذهبت سريعاً لوالدك وقصت عليه الخبر فرفض أن يأخذ منها الذهب وتكفل بأن يسدد الدين كاملاً ، فأقسمت زوجتك أن يأخذ والدك الذهب وقالت له : وهل هذا الذهب إلا من زوجي وأنا أتمنى أن أعمل له شيئاً بعد موته وأسأل الله أن لا يحرمني منه في الجنة ..


عندما رأى والدك إصرارها طيّب خاطرها وأخذ الذهب وزاد عليه من المال حتى أوصله عشرة آلاف ونوى الزيادة صدقة عنك وأعطى المبلغ لعائلة مسكينة ففرج الله كربك وجئت لأطمئن عليك ..


قلت : ولله الحمد لا أشعر الآن بأي حرارة بجسمي وكأني كنت مربوطاً فحُلت عقدي .. وهذا بفضل الله ثم فضلك ومحاجتك لي بقضاء ديني ..


قالت سورة الملك : الحمد لله الذي أذهب عنك الحزن والآن ستأتيك الملائكة لعرض جميع أعمالك ..


قلت لها : وهل بعد هذا علي خطورة ؟


قالت : الطريق طويل وربما يستمر سنين فاستعد لذلك ..


قلت : سنين !!!!!

قالت سورة الملك : كثير ممن يدخل قبره يعذب لأمور تستصغرونها وهي عند الله عظيمة ..

قلت : مثل ماذا ؟

قالت : كثير من الناس يعذب بسبب عدم التنزه من بوله فيقوم للصلاة ويقف بين يدي الله والنجاسة عليه أو على ملابسه !!

قلت : وهل هذا كثير؟

قالت : أكثر من يعذب بسبب ذلك !! وهناك أيضاً أمور يعذب بها الكثير: مثل النميمة وأكل مال الأيتام والسرقة والربا وغيرها كثير ..

ثم قالت : هناك من يعذب ليصفى قبل يوم القيامة لأن عذاب جهنم أشد وأنكى وهناك من يعذب وموعده يوم القيامة نار جهنم ..

قلت : كيف أنجو من عقوبة الله وكيف السبيل للخلاص من ذلك؟

قالت : عملك الآن منقطع وليس أمامك إلا ثلاثة أمور وهي : إما الدعاء من أبناءك وأهلك لك فهي طلب من الله أن يرحمك ، والأمر الآخر : هل لك صدقة جارية تستمر لك بعد موتك !!

قلت : أذكر أحد أصحابي كان يجمع المال ل***** مسجد في أحد بلدان المسلمين ..

قالت : لعل الله أن يضاعف لك بها الأجر فأكثر الحسنات التي تكون من بناء بيوت الله

قلت : وما الثالث!!

قالت : هل عملت على نشر العلم أو تعليم جاهل لأحكام الإسلام

قلت : لا أعلم وتذكرت مشروع طباعة مصاحف وكتب للغات مختلفة وقلت في نفسي :
يا سبحان الله كم أنامسرف ومضيع لفرص كثيرة كانت في حياتي !!
كنت أتمنى أن أصرخ بأعلى صوتي وأقول يا معشر الأحياء أنقذوا أنفسكم واستعدوا لما تجدونه بعد موتكم فوالله لو رأيتم ما رأيت لما خرجتم من المساجد ولأنفقتم الأموال في سبيل الله ..

قلت لسورة الملك : هل حسناتي الآن تضاعف وهل تأتيني الحسنات في قبري !!

قالت : كل الأموات تأتيهم الحسنات كثيرة في الأيام الأولى لموتهم ثم تقل جداً بعد ذلك ..

قلت : هل يعقل أن ينساني أهلي وأبنائي وأصحابي !! لاأصدق أنهم سينسوني بهذه السهولة ..

قالت : بل سترى كيف أنه حتى زيارتهم لك في قبرك ستقل وسيمر الشهر والسنة والعشر سنوات ولا يكاد يقف على قبرك أحد !!

بكيت وتأثرت لأني تذكرت كيف أن جدي حينما مات كنا نذهب لقبره كل أسبوع ثم بعد شهر ثم نسيناه !!
تذكرت حينما كنت حياً كيف كنا ننسى الأموات والآن أنا بمكانهم !!

قالت : العاقل من عمل لما بعد موته وجهز داره ..
ولكن أقول لك شيئاً!!

قلت بحزن : وما هو؟

قالت : هناك من يدعو لك من غير أهلك ويستغفر لك وهو لايعرفك..

قلت : كيف هذا؟

قالت : قبل ساعات دعا لك رجل صالح بالهند فقال : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات فكتب الله له بكل حي وميت حسنة وأتاك بفضل الله حسنات من دعاءه ، وهناك رجل في تركيا تصدق ببناء مسجد وقال اللهم اجعل أجره لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الأحياء والأموات ، وهناك امرأة عجوز من مصر ذبحت شاة ونوت أجره الأموات المسلمين ، وهناك رجل صالح من المغرب اعتمر ودعا لكل المسلمين وهو يطوف – وكان مستجاب الدعوة – وكل هؤلاء وأمثالهم يأتيك من حسناتهم ودعاءهم بل أن الملائكة يدعون ويستغفرون لك …

بعد سماعي لهذه الكلمات استبشرت وما فرحت منذ مت بمثل هذا الحديث الذي بشرتني به سورة تبارك ..
وبعدها استأذنت للذهاب ..

شعرت بوحشة بعد ذلك وأحياناً ينشرح صدري وأشعر بأنس وأحياناً يضيق صدري وكأن جبال الأرض عليه ..

لم يخبرني أحد ولكني جزمت أن انشراح صدري عبارة عن حسنات تصلني من المسلمين من كل مكان وضيق صدري إنما هي وحشة القبر التي لا توصف ..

مرت أيام وأسابيع وشهور ولا أنيس لي إلا بعض الأعمال الصالحة التي تصلني أو زيارة والدي وإخواني وأقاربي وأصحابي التي بدأت تقل تدريجياً !!!
حتى أن أحد أصحابي لم يزرني إلا مرتين فحسب ولم يصلني منه إلا دعوات وصدقة أيام موتي الأولى وبعدها انقطعت ..
أكثر ما يصلني باستمرار هو دعاء أمي خاصة في الثلث الأخير من الله فهو والله خير أنيس لي ..
بدأت تقل الأعمال التي تصلني وشعرت أني بمرحلة خطر لأني مهتم بشدة لميزان يوم القيامة وكيف سأحاسب على كل صغيرة وكبيرة ..

يا رب عفوك يا رب رحمتك كنت أدعو بذلك وأكررها لكن هيهات اليوم لا عمل لي ..

بدأت الأيام تمر وتمر وكانت ثقيلة كنت أحياناً أبكي ولكن أتذكر رحمة الله فيهون علي الأمر ..

سورة الملك انقطعت ولاأدري ما السبب في قبري ظلام دامس لا أعلم ليلي من نهاري ..

تذكرت بعض المعاصي والذنوب واستعرضتها بحياتي بدأت أمامي بلا خفاء ساعة ساعة ويوماً يوماً
علمت أن ذنوبي أمثال الجبال ولكن هل سيغفرها الله لي ..

كثيراً ما كنت ألوم نفسي وأندب أيامي الخالية .. ألم يمهلني الله ألم يسترني الله ألم يعطني ولم يحرمني،
كم من ذنب عملته بجرأة وكم من صلاة أخرتها وكم من صلاة فجر نمت عنها وكم من طاعة سوفت فيها ..

عندما تذكرت كل هذه بكيت واستمر بكائي ولم ينقطع أياما ًبل إني لم أعرف الوقت ولم أشعر به ولو قلت إني بكيت شهوراً لما بالغت ..
وفي ساعة من الساعات شع نور عظيم حتى كأن الشمس وضعت فيه وسمعت الملائكة يهنئون بعضهم ويقولون أبشروا بالرحمات ..

كنت بين الدهشة والفرح والاستعجال بمعرفة ما حصل حتى أتاني الملك وأخبرني الخبر وقال ..

وبعد ذلك شع نور عظيم شمل القبور وانتظرت حتى أرى الخبر فقدم لي ملك وقال لي أبشر أيها المسلم بتنـزل الرحمات ..

قلت : جزاك الله خيرا, لكن ما سبب ذلك !!

قال الملك : لقد دخل من ساعة شهر رمضان وهذا الشهر فيه المغفرة والرحمات والعتق من النيران وفيه يلتقي ملائكة الأرض بملائكة السماء وفيه ينجو كثير منكم بدعاء المسلمين ويثقل ميزان حسناتكم ..

قلت : ما أجل الله وأعلى شأنه وما أعظم كرمه كم من الفرص التي يهبها لمن هو فوق الأرض ومن هو تحت الأرض ..

قال الملك : الله عز وجل لا يحب أن يدخل النار أحد ولا يحب أن يعذبكم ولكن تقصيركم وإصراركم على المعاصي ومقابلة نعمه بذنوبكم هي التي تهلككم ..

ثم قال : الآن المسلمون يصلون والملائكة تحصيهم وترفع دعواتهم لله لعل الله أن يشملكم بلطفه ..

ثم انصرف واستمرت الأنوار في القبور وبدأت أسمع أصوات المساجد لأول مرة وتذكرت حياتي الدنيا وتذكرت صلاة التراويح فبكيت من المفاجأة وسمعت الناس يصلون ثم بدأت أسمع واضحاً صوت دعاءهم وسمعت قول الإمام ( اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته ولا هماً إلا فرجته ولا ميتاً إلا رحمته )
فانتفض جسمي فرحاً بهذا الدعاء وتمنيت منه أن يطيل وبالفعل كأنه تذكرالأموات وقال مرة أخرى ( اللهم ارحم موتانا وأنزل على قبورهم الفسحة والسرور اللهم من كان منهم مسروراً فزده سرورا ومن كان منهم معذباً ملهوفا فأبدل حزنه فرحا ًوسرورا )
كنت أردد وأقول معه آمين آمين وأنا أبكي بشدة .

وانشرح بعدها صدري وهدأت نفسي واستمر النورفي قبري وبدأت ساعات رمضان تمر علي وفي كل ساعة يتجدد لي نور في قبري ،
ثم شممت رائحة طيبة كرائحة المسك التي كنت أشمها في الدنيا بل أقوى وظهر لي من بعيد رجل كأنه يمشي متجهاً لي تعجبت لأول مرة أرى مخلوقاً على شكل آدميً في قبري كنت محدق نحوه وهو متجه لي وأنا في أشد الحيرة ثم أقبل ورأيت وجهاً حسناً وعليه ثوب شديدالبياض
وعلمت أن رائحة المسك هي منه ثم أقبل يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

فرددت عليه مباشرة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

نظرت له متعجباً كأني أسأله من أنت !!!

رأى ذلك التعجب في وجهي وتبسم وقال : جئت لك مبشراً برحمة الله لك ومغفرته لذنوبك ..

قلت : بشرك الله بما يسرك من أنت وكيف عرفت ذلك لأني أول مرة أرى رجلاً من بني آدم داخلاً للقبور !!

قال : أنا لست من بني آدم ..

قلت : إذن هل أنت ملك بصورة رجل !!

قال : لا ولست ملكاً أيضاً ..

قلت متعجباً : إذن من أنت فوالله قد اختلطت مشاعري بين الفرح برؤيتك والحيرة منك ..

قال : ربما لا تتذكرني لكن الله أوجدني من أعمالك الحسنة في الدنيا فأنا عملك الصالح :
صلاتك صيامك حجك صدقتك دعاءك برك بوالديك جعلني الله أتمثل بهذه الصورة لأبشرك بمغفرته ..

ياالله يالله ياالله لك الحمد حتى ترضى قلتها بلا شعور من الفرح والسرور ..

ثم قلت مباشرة : لماذا تأخرت ولم تأتني مباشرة بعد موتي لماذا تأخرت علي كثيراً إلى هذه الساعة !!

قال : حبسني عنك دينك وذنوبك التي كانت تعوق وصولي إليك وعندما نزلت عليك الرحمات وشملك الله بمغفرته أنت وكثير من الأموات أُذن لي أن آتيك هذه الساعة ..
قلت : هل معنى ذلك أني سأكون من أهل الجنة ولن يعذبني الله !!!

قال : هذه أمرها لله ولا يعلمها أحد سواه
وسيكون هناك ميزان في يوم القيامة سيتحدد مصيرك ففيه توزن عليك حقوق الناس وبعض الأمور التي لا تظهر عليك إلا يوم القيامة ..

قلت : مثل ماذا؟

قال : كثير من الناس يظلم بعضهم بعضاً ثم يقول المظلوم للظالم والله لن أسامحك يوم القيامة فهناك يقفون بين يدي الله ويحكم بينهم..

تأثرت من مقولته ثم قال : لقد نفعك عمل صالح عملته في آخر حياتك .

قلت : ما هو ؟

قال : لو تذكرت آخر لحظة في حياتك قد وفقك الله أثناء الحادث بأن تقول أشهد إلا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .

كم فرحت الملائكة لنطقك الشهادة لأنك ختمت حياتك بالتوحيد وثباتك أيضاً على الإسلام عندما كان يلقنك الشيطان اليهودية والنصرانية ...

وقد كانت عن يمينك وشمالك ملائكة لقبض أرواح المسلمين وآخرين لقبض أرواح الكفار وحينما ثبت على الإسلام ارتفعت الملائكة التي تقبض أرواح الكفار وبقيت عندك الملائكة التي تقبض أرواح المسلمين وقد أخذت روحك معها ..

قلت له : وهل هناك عمل آخر نفعني؟

قال : نعم نصيحتك لسائق السيارة بأن يترك الدخان فبسبب ذلك أثابك الله بأن أصبح يأتيك الآن رائحة المسك ..

وأيضاً اتصالك على والدتك فكل كلمة كنت تقولها لها كانت تكتب لك بها الحسنات ..

تذكرت اتصالي على والدتي وتذكرت أني لم أطل الاتصال وقلت يا ليتني أطلت معها ..

ثم قال : وأيضاً كتب الله لك الحسنات باتصالك على زوجتك وسؤالك عن أبناءك وإدخالك السرور على بنتك الصغيرة
ولكنك بسبب ذنبك الكبير مع ابنتك كتبت عليك سيئة كبيرة !!

قلت بتعجب شديد : وكيف سيئتي مع بنتي !!!!!

قال : قلت لها : أنك ستأتيها بعد قليل وقد كُتبت عليك كذبة وليتك تبت قبل حادثك ..

بكيت وقلت : والله لم أنو الكذب عليها ولكني أردت أن أصبرها عن فراقي .

قال مهما يكن فكان الأولى أن تقول إلا الصدق لأن الله يحب الصادقين ويكره الكذب وأهله ، ولكنكم تتساهلون كثيراً بذلك .

ثم قال : حتى دعاءك على موظف المطار كتبه الله عليك ذنب لأنك أسأت لمسلم لا يد له فيما حصل لك !!

ياالله كل كبيرة وصغيرة كتبت علي !!

أردف قائلاً – كأنه يريد تصبيري - ما أجمل متابعتك للحج فهي من أكبر الأعمال التي ترفع رصيدك عند الله وكذا متابعتك للعمرة ،
قلت له - وأريد منه تسليتي - لأني أشعر برهبة من ميزان يوم القيامة : وما أفضل عمل كتب لي عند الله !!

قال : من فضل الله عليكم أنكم لو عملتم حسنة واحدة تكتب لكم عند الله عشراً ثم تضاعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة
وأفضل أعمالك هي الأعمال التي يحبها الله أكثر وهي الفرائض ..

قلت : الصلوات الخمس ؟

قال : هذه من أفضلها ولكن أيضاً صيام رمضان وزكاتك وحجك هذه أحب الأعمال إلى الله وهي أحب شئ يتقرب بها العبد إلى الله ، والواجبات أحب إلى الله من النوافل .

وسأذكر لك موقفاً أيضاً غير الفرائض كتب الله لك به أجراً عظيماً .

قلت بشغف : ما هو؟

قال : أتذكر يوماً كنت معتمراً في رمضان عندما كان عمرك عشرين سنة وقد خرجت من المسجد الحرام ورأيت رجلاً يبيع إفطار صائم فاشتريت بقيمة مائة ريال ووزعتها!!

قلت : نعم أذكر ذلك كأنه بالأمس ، لكن هل ذلك أعظم من عمرتي

قال : سأذكرك بامرأة كبيرة بالسن رأيتها لا تستطيع مزاحمة الناس الذين يأخذون منك فاقتربت أنت منها وأعطيتها وجبتين إفطار صائم ..

قلت : نعم فقد رحمتها عندما رأيت ضعفها وكبر سنها .

قال : هذه المرأة من اليمن وهي مستجابة الدعوة وهي من الصالحات في الأرض وصاحبة قيام ليل ولو أقسمت على الله لأبرها وكانت تدعو لك عندما أعطيتها
ودعت لك كذلك عند فطرها واستمرت تدعو لك كل ذلك اليوم حتى أمست لأنها فقيرة لا أحد يأبه بها ،
وكان معها ملائكة يرفعون أي دعوة منها لله ورفعوا دعوتها لك مباشرة فكُتب لك أجر عظيم .

فإضافة لأجر عمرتك في رمضان وتوزيعك لإفطارالصائمين إلا أن أجر إعطاءك هذه المرأة العابدة رُفع مباشرة للسموات العلى .

وهو يقول لي هذه الكلمات بدأت دموعي تنهمر ونشيجي يعلو وقلت : والله لم أكن اعلم بدعواتها ولا بصلاحها .

وقال ولك موقف آخر رفعت لك به الدرجات ..

وأنا أسمع منه هذه البشارات ووجهي متهللاً فرحاً قلت : ما هو ؟

قال : أتذكر عندما كنت مسافراً ذات مرة إلى المدينة ووجدت رجلاً بجانب الطريق قد تعطلت سيارته في شدة الحر ووقفت لمساعدته !!

قلت : نعم أذكر ذلك الرجل وقد وقفت عندما رحمته واقفاً بشدة الحر

ولكن قبل أن تكمل فقد كنت أرى في يده سيجارة يشربها ولا يظهر عليه سيما الصالحين

قال : نعم ولكنه مسلم وأنت تعلم كما علمك رسولك محمد صلى الله عليه وسلم بأن (من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنها بها كربة من كرب الآخرة )
فمساعدتك له وتفريجك لكربته بالرغم من أنك لا تعرفه وليس بينك وبينه قرابة كانت محل تقدير لك من الملائكة الذين يحصون الحسنات وقد تسابقوا لكتابة ذلك لك عند الله ..

ومن ثم أتسع القبر وأنار نوراً عظيماً وبدأت أمامي وفود من الملائكة يأتون نحونا وكأنهم يزورون الأموات وهم لا يفترون عن التسبيح والتهليل
ومن ثم قال لي عملي الصالح بدأت الان ليلة القدر وكم من رجل سيكتب من أهل الجنة بعد أن كانت أعماله سترديه في دركات جهنم ..

فالنهاية أتمنى من الجميع الدعاء لجميع أموات المسلمين





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 22  
قديم 23-11-2011, 07:02 PM
الصورة الرمزية بايع
موقوف
بايع غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه

قصة حلوة جدا





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 23  
قديم 19-02-2012, 01:51 PM
الصورة الرمزية زهره الخليج
عضو VIP
زهره الخليج غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه

يـــارب ارحم المسلمين وامواتهم رحمة عامه وتجاوز عنا وعنهم



التوقيع - زهره الخليج
النفس كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم
فخالف النفس والشيطان وأعصهما فأنت تعرف كيد الخصم والحكم

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 24  
قديم 06-04-2012, 05:33 AM
gff
عضو جديد
gff غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه

السلام عليكم بالله عليكم يا صاحب القصة من قالها وكيف يقولها يعني هذا افتراء كذب في اهوال القبور ولو كان بعض الكلام وارد في الاحاديث الصحيحة كمنكر ونكير وملائكة الرحمه لككن انه يصف كل شيء و انا اري ذلك لانه يقول شاف ملائكة واهوال يعني ارجوكم قولو لي من اين هذا الكلام انا فعلا مندهش وكانه حقيقي والله وبكيت ولا اصدق ما قراته وكاني عاوز اكون ترابا بسبب اني عصيت الله كثيرا بعد قراءتي بس انا سأشيب وسأتجنن لاعرف من قالها وكيف قالها ارجوكم قولو لي كيف هذا ومن قاله ؟ ارجوكم بسرعه يا صاحب القصة هذي العظيمة





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 25  
قديم 09-04-2012, 04:55 AM
عضو
أمل_ غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه

وعليكم السلام ورحمة اللة وبركاته
اخي الكريم
راح اكون معاك صادقة انا اختي ارسلتها لي واثرت في كثير
قلت انشرها يمكن احد يقراها ويتوب بعد هذا القصه
انا راح اقولك وجهة نظري في هذي القصه ممكن فيها اشياء كثيره من الصحه
لكنها غير حقيقية بس القصة عيشتنا اجواء الموت والقبر والحساب وتقولنا في النهاية انتم لسى على قيد الحياة احمدو الله
وباب التوبة لسى مفتوح
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
جعل الله سبحانه وتعالى أبواب التوبة مفتوحة لكل من يريد التوبة والعودة إلى المولى عزوجل ولقد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم مكفرات الذنوب التي تعيننا على أعمال الخير و البر, وهذه المكفرات إما أن تكون مكفرات قوليه , أو عمليه , أو تكون مكفرات قوليه وعمليه معا.
مكفرات قوليه(21):
1- قول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله و الله أكبر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن سبحان الله, والحمد الله, ولا إله إلا الله, و الله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها) رواه البخاري .
2- الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتاني آت من عند ربي عزوجل , فقال من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات , ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها)أحمد وصححه الألباني.
:

3- الذكر في السوق : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من دخل السوق قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبني له بيتا في الجنة ) الترمذي والألباني .

ب‌- المكفرات العملية
1- النوم على الوضوء : قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( طهروا هذه الأجسام طهركم الله , فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك في شعاره لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك ,فإنه بات طاهرا)الطبري وصححه الألباني.

2- عيادة المريض : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة ) الترمذي وصححه الألباني .

3- المرأة المطيعة لزوجها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صلت المرأة خمسها , وصامت شهرها, وحصنت فرجها , وأطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت )الألباني.

ج-المكفرات القولية والعملية
1- الحمد عقب الأكل واللبس : قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من أكل طعاما ثم قال : الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) النسائي.

2- مصافحة المسلم أخاه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا تصافح المسلمان , لم تفرق اكفهما حتى يغفر لهما)الطبري والألباني.

3- كفالة ست خصال : فال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة , إذا حدث أحدكم فلا يكذب , وإذا أئتمن فلا يخن , وإذا وعد فلا يخلف , وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم و أحفظوا فروجكم ) الطبري والألباني.
هذه بعض الاسباب لمن اراد الرجوع الى الله على سبيل الايجاز:
*مراقبة الله سبحانه وتعالى في جميع الافعال والاقوالكما قال تعالى(ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)
*ترك وهجر جميع رفقاء السوء
*دعاء الله سبحنه والاكثار منه فان الدعاء هو سلاح المؤمن*
*ايجاد رفقة صالحة تعينك يا اخي على الثباتفي الطريق الصحيح
*الالتحاق بحلقات تحفيظ القران الكريم*
*الابتعاد عن كل امر يثير الشبهات والشهوات
*واخيرا اخي عليك من الاكثار من قراءة القران الكريم والتفكر في معانيه

علامات قبول التوبة
للتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:
1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها: وكل إنسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بع التوبة مقبلاً على الله، عالي الهمة قوي العزيمة دلّ ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.
2- ألا يزال الخوف من العودة إلى الذنب مصاحباً له: فإن العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة الموكلين بقبض روحه: ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون [فصلت:30]، فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.
3- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا }. وقال بعض السلف: (لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت)
4- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً وتواضعاً بين يدي ربه: وليس هناك شئ أحب الى الله من أن يأتيه عبده منكسراً ذليلاً خاضعاً مخبتاً منيباً، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، ولا عجب، ولا حب للمدح، ولا معايرة ولا احتقار للآخرين بذنوبهم. فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته، وليرجع الى تصحيحها.

5- أن يحذر من أمر جوارحه: فليحذر من أمر لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه. ويحذر من أمر بطنه، فلا يأكل إلا حلالاً. ويحذر من أمر بصره، فلا ينظر الى الحرام، ويحذر من أمر سمعه، فلا يستمع الى غناء أو كذب أو غيبة، ويحذر من أمر يديه، فلا يمدهما في الحرام، ويحذر من أمر رجليه فلا يمشي بهما الى مواطن المعصية، ويحذر من أمر قلبه، فيطهره من البغض والحسد والكره، ويحذر من أمر طاعته، فيجعلها خالصة لوجه الله، ويبتعد عن الرياء والسمعة.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: يشــــهد علــــي الله ا احس اني مــت ثــم حييت عقب ذي القصــه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا لـ "عيد الحب", هام جداً. Qtrii منتدى الشريعه 24 11-11-2014 09:41 PM
سجاد الجيب للصلاه احلى توزيعات لشهر رمضان والمناسبات ward-gooory سوق التوزيعات والهدايا 859 19-02-2012 07:44 PM
اشتياقنا الى بيت الله الحرام أم الجوري منتدى الشريعه 18 16-11-2011 01:01 AM
لماذا بكــى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ...؟! نـورهـ منتدى الشريعه 3 02-01-2011 09:15 AM


الساعة الآن 11:00 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم