استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > السوق النسائي > سوق الازياء والملابس النسائيه وملابس الاطفال


سوق الازياء والملابس النسائيه وملابس الاطفال لعرض الملابس النسائيه وملابس الاطفال

الاحاديث والايات الواردة في البيع والشراء

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهالبيع والشراء وطلب الرزق من الامور المباحه في شرعنا ولكن في ضوابط شرعيه وامور لابد الالتزام بها وهذي بعض الأيات والاحاديث عن البيع والشراء اذا كنت مستعجل اقرا اللي بالاحمر اتمنى الكل يستفيد الآيه الاولى : قال تعالى : ( رجال لا ...

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 09-05-2012, 01:08 AM
عضو فعال
أم عبـدالله غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 1 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي الاحاديث والايات الواردة في البيع والشراء

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهالبيع والشراء وطلب الرزق من الامور المباحه في شرعنا

ولكن في ضوابط شرعيه وامور لابد الالتزام بها

وهذي بعض الأيات والاحاديث عن البيع والشراء


اذا كنت مستعجل اقرا اللي بالاحمر

اتمنى الكل يستفيد

الآيه الاولى : قال تعالى : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ) النور 37.

في التفسير: التجارة إذا قوبلت بالبيع كان المفهوم منها بحسب العرف الاستمرار في الاكتساب بالبيع و الشراء و البيع هو العمل الاكتسابي الدفعي فالفرق بينهما هو الفرق بين الدفعة و الاستمرار فمعنى نفي البيع بعد نفي التجارة مع كونه منفيا بنفيها الدلالة على أنهم لا يلهون عن ربهم في مكاسبهم دائما و لا في وقت من الأوقات، و بعبارة أخرى لا تنسيهم ربهم تجارة مستمرة و لا بيع ما من البيوع التي يوقعونها مدة تجارتهم.

و قيل: الوجه في نفي البيع بعد نفي إلهاء التجارة أن الربح في البيع ناجز بالفعل بخلاف التجارة التي هي الحرفة، فعدم إلهاء التجارة لا يستلزم عدم إلهاء البيع الرابح بالفعل، و لذلك نفى البيع ثانيا بعد نفي إلهاء التجارة و لذلك كررت لفظة «لا» لتذكير النفي و تأكيده، و هو وجه حسن.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

الاية الثانيه : قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) )الجمعة.

وفي التفسير : تأكيد إيجاب صلاة الجمعة و تحريم البيع عند حضورها و فيها عتاب لمن انفض إلى اللهو و التجارة عند ذلك و استهجان لفعلهم.
قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع» إلخ، المراد بالنداء للصلاة من يوم الجمعة الأذان كما في قوله: «و إذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا و لعبا»: المائدة: 58.

و الجمعة بضمتين أو بالضم فالسكون أحد أيام الأسبوع و كان يسمى أولا يوم العروبة ثم غلب عليه اسم الجمعة، و المراد بالصلاة من يوم الجمعة صلاة الجمعة المشرعة يومها، و السعي هو المشي بالإسراع، و المراد بذكر الله الصلاة كما في قوله: «و لذكر الله أكبر»: العنكبوت: 45، على ما قيل و قيل: المراد به الخطبة قبل الصلاة و قوله: «و ذروا البيع» أمر بتركه، و المراد به على ما يفيده السياق النهي عن الاشتغال بكل عمل يشغل عن صلاة الجمعة سواء كان بيعا أو غيره و إنما علق النهي بالبيع لكونه من أظهر مصاديق ما يشغل عن الصلاة.

و المعنى: يا أيها الذين آمنوا إذا أذن لصلاة الجمعة يومها فجدوا في المشي إلى الصلاة و اتركوا البيع و كل ما يشغلكم عنها.

و قوله: «ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون» حث و تحريض لهم لما أمر به من الصلاة و ترك البيع.

قوله تعالى: «فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض و ابتغوا من فضل الله» إلخ، المراد بقضاء الصلاة إقامة صلاة الجمعة، و الانتشار في الأرض التفرق فيها، و ابتغاء فضل الله طلب الرزق نظرا إلى مقابلته ترك البيع في الآية السابقة لكن تقدم أن المراد ترك كل ما يشغل عن صلاة الجمعة، و على هذا فابتغاء فضل الله طلب مطلق عطيته في التفرق لطلب رزقه بالبيع و الشري، و طلب ثوابه بعيادة مريض و السعي في حاجة مسلم و زيارة أخ في الله، و حضور مجلس علم و نحو ذلك.

و قوله: «فانتشروا في الأرض» أمر واقع بعد الحظر فيفيد الجواز و الإباحة دون الوجوب و كذا قوله: «و ابتغوا، و اذكروا».

و قوله: «و اذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون» المراد بالذكر أعم من الذكر اللفظي فيشمل ذكره تعالى قلبا بالتوجه إليه باطنا، و الفلاح النجاة من كل شقاء، و هو في المورد بالنظر إلى ما تقدم من حديث التزكية و التعليم و ما في الآية التالية من التوبيخ و العتاب الشديد، الزكاة و العلم و ذلك أن كثرة الذكر يفيد رسوخ المعنى المذكور في النفس و انتقاشه في الذهن فتنقطع به منابت الغفلة و يورث التقوى الديني الذي هو مظنة الفلاح قال تعالى: «و اتقوا الله لعلكم تفلحون»: آل عمران: 200.قوله تعالى: «و إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوك قائما» إلخ، الانفضاض - على ما ذكره الراغب - استعارة عن الانفضاض بمعنى انكسار الشيء و تفرق بعضه من بعض.

و قد اتفقت روايات الشيعة و أهل السنة على أنه ورد المدينة عير معها تجارة و ذلك يوم الجمعة و النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائم يخطب فضربوا بالطبل و الدف لإعلام الناس فانفض أهل المسجد إليهم و تركوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قائما يخطب فنزلت الآية.

فالمراد باللهو استعمال المعازف و آلات الطرب ليجتمع الناس للتجارة، و ضمير «إليها» راجع إلى التجارة لأنها كانت المقصودة في نفسها و اللهو مقصود لأجلها، و قيل: الضمير لأحدهما كأنه قيل: انفضوا إليه و انفضوا إليها و ذلك أن كلا منهما سبب لانفضاض الناس إليه و تجمعهم عليه، و لذا ردد بينهما و قال: «تجارة أو لهوا» و لم يقل: تجارة و لهوا و الضمير يصلح للرجوع إلى كل منهما لأن اللهو في الأصل مصدر يجوز فيه الوجهان التذكير و التأنيث.

و لذا أيضا عد «ما عند الله» خيرا من كل منهما بحياله فقال: «من اللهو و من التجارة» و لم يقل: من اللهو و التجارة.

و قوله: «قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة و الله خير الرازقين» أمر للنبي أن ينبههم على خطئهم فيما فعلوا - و ما أفظعه - و المراد بما عند الله الثواب الذي يستعقبه سماع الخطبة و الموعظة.

و المعنى قل لهم: ما عند الله من الثواب خير من اللهو و من التجارة لأن ثوابه تعالى خير حقيقي دائم غير منقطع، و ما في اللهو و التجارة من الخير أمر خيالي زائل باطل و ربما استتبع سخطه تعالى كما في اللهو.

و قيل: خير مستعمل في الآية مجردا عن معنى التفضيل كما في قوله تعالى: «أ أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار»: يوسف: 39، و هو شائع في الاستعمال.

و في الآية أعني قوله: «و إذا رأوا» التفات من الخطاب إلى الغيبة، و النكتة فيه تأكيد ما يفيده السياق من العتاب و استهجان الفعل بالإعراض عن تشريفهم بالخطاب و تركهم في مقام الغيبة لا يواجههم ربهم بوجهه الكريم.

و يلوح إلى هذا الإعراض قوله: «قل ما عند الله خير» حيث لم يشر إلى من يقول له، و لم يقل: قل لهم كما ذكرهم بضميرهم أولا من غير سبق مرجعه فقال: «و إذا رأوا» و اكتفى بدلالة السياق.

و خير الرازقين من أسمائه تعالى الحسنى كالرزاق و قد تقدم الكلام في معنى الرزق فيما تقدم.


،،،،،،،

الاية الثالثه : قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283) ) البقره

وفي التفسير : قوله تعالى: إذا تداينتم «إلخ»، التداين، مداينة بعضهم بعضا، و الإملال و الإملاء إلقاء الرجل للكاتب ما يكتبه، و البخس هو النقص و الحيف و السأمة هي الملال، و المضارة مفاعلة من الضرر و يستعمل لما بين الاثنين و غيره.

و الفسوق هو الخروج عن الطاعة.

و الرهان، و قرىء فرهن بضمتين و كلاهما جمع الرهن بمعنى المرهون.

و الإظهار الواقع في موقع الإضمار في قوله تعالى: فإن كان الذي عليه الحق، لرفع اللبس برجوع الضمير إلى الكاتب السابق ذكره.

و الضمير البارز في قوله: أن يمل هو فليملل وليه، فائدته تشريك من عليه الحق مع وليه، فإن هذه الصورة تغاير الصورتين الأوليين بأن الولي في الصورتين الأوليين هو المسئول بالأمر المستقل فيه بخلاف هذه الصورة فإن الذي عليه الحق يشارك الولي في العمل فكأنه قيل: ما يستطيعه من العمل فعليه ذلك و ما لا يستطيعه هو فعلى وليه.

و قوله: أن تضل إحداهما، على تقدير حذر أن تضل إحداهما، و في قوله: إحداهما الأخرى وضع الظاهر موضع المضمر، و النكتة فيه اختلاف معنى اللفظ في الموضعين، فالمراد من الأول إحداهما لا على التعيين، و من الثاني إحداهما بعد ضلال الأخرى، فالمعنيان مختلفان.

و قوله و اتقوا أمر بالتقوى فيما ساقه الله إليهم في هذه الآية من الأمر و النهي، و أما قوله: و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم، فكلام مستأنف مسوق في مقام الامتنان كقوله تعالى في آية الإرث: «يبين الله لكم أن تضلوا:» النساء - 176، فالمراد به الامتنان بتعليم شرائع الدين و مسائل الحلال و الحرام.

و ما قيل: إن قوله: و اتقوا الله و يعلمكم الله يدل على أن التقوى سبب للتعليم الإلهي، فيه أنه و إن كان حقا يدل عليه الكتاب و السنة، لكن هذه الآية بمعزل عن الدلالة عليه لمكان واو العطف على أن هذا المعنى لا يلائم سياق الآية و ارتباط ذيلها بصدرها.

و يؤيد ما ذكرنا تكرار لفظ الجلالة ثانيا فإنه لو لا كون قوله و يعلمكم الله، كلاما مستأنفا كان مقتضى السياق أن يقال: يعلمكم بإضمار الفاعل، ففي قوله تعالى: و اتقوا الله و يعلمكم الله و الله بكل شيء عليم، أظهر الاسم أولا و ثانيا لوقوعه في كلامين مستقلين، و أظهر ثالثا ليدل به على التعليل، كأنه قيل: هو بكل شيء عليم لأنه الله.

و اعلم: أن الآيتين تدلان على ما يقرب من عشرين حكما من أصول أحكام الدين و الرهن و غيرهما، و الأخبار فيها و فيما يتعلق بها كثيرة لكن البحث عنها راجع إلى الفقه، و لذلك آثرنا الإغماض عن ذلك فمن أراد البحث عنها فعليه بمظانه من الفقه.


،،،،،،،،،،،،،

الآيه الرابعه : قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) ) النساء

وفي التفسير : قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم» إلى قوله: «منكم» الأكل معروف و هو إنفاد ما يمكن أن يتغذى به بالتقامه و بلعه مثلا، و لما فيه من معنى التسلط و الإنفاد يقال: أكلت النار الحطب شبه فيه إعدام النار الحطب بإحراقه بإنفاد الأكل الغذاء بالتناول و البلع، و يقال أيضا: أكل فلان المال أي تصرف فيه بالتسلط عليه، و ذلك بعناية أن العمدة في تصرف الإنسان في الأشياء هو التغذي بها لأنه أشد ما يحتاج إليه الإنسان في بقائه و أمسه منه، و لذلك سمي التصرف أكلا لكن لا كل تصرف بل التصرف عن تسلط يقطع تسلط الغير على المال بالتملك و نحوه كأنه ينفده ببسط سلطته عليه و التصرف فيه كما ينفد الأكل الغذاء بالأكل.

و الباطل من الأفعال ما لا يشتمل على غرض صحيح عقلائي، و التجارة هي التصرف في رأس المال طلبا للربح على ما ذكره الراغب في مفرداته قال: و ليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ انتهى، فتنطبق على المعاملة بالبيع و الشرى.

و في تقييد قوله: «لا تأكلوا أموالكم» بقوله: «بينكم» الدال على نوع تجمع منهم على المال و وقوعه في وسطهم إشعار أو دلالة بكون الأكل المنهي عنه بنحو إدارته فيما بينهم و نقله من واحد إلى آخر بالتعاور و التداول، فتفيد الجملة أعني قوله: لا تأكلوا أموالكم بينكم، بعد تقييدها بقوله: بالباطل النهي عن المعاملات الناقلة التي لا تسوق المجتمع إلى سعادته و نجاحه بل تضرها و تجرها إلى الفساد و الهلاك، و هي المعاملات الباطلة في نظر الدين كالربا و القمار و البيوع الغررية كالبيع بالحصاة و النواة و ما أشبه ذلك.

و على هذا فالاستثناء الواقع في قوله: إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم، استثناء منقطع جيء به لدفع الدخل فإنه لما نهى عن أكل المال بالباطل - و نوع المعاملات الدائرة في المجتمع الفاسد التي يتحقق بها النقل و الانتقال المالي كالربويات و الغرريات و القمار و أضرابها باطلة بنظر الشرع - كان من الجائز أن يتوهم أن ذلك يوجب انهدام أركان المجتمع و تلاشي أجزائها و فيه هلاك الناس فأجيب عن ذلك بذكر نوع معاملة في وسعها أن تنظم شتات المجتمع، و تقيم صلبه، و تحفظه على استقامته، و هي التجارة عن تراض و معاملة صحيحة رافعة لحاجة المجتمع، و ذلك نظير قوله تعالى: يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم: «الشعراء: 89» فإنه لما نفي النفع عن المال و البنين يوم القيامة أمكن أن يتوهم أن لا نجاح يومئذ و لا فلاح فإن معظم ما ينتفع به الإنسان إنما هو المال و البنون فإذا سقطا عن التأثير لم يبق إلا اليأس و الخيبة فأجيب أن هناك أمرا آخر نافعا كل النفع و إن لم يكن من جنس المال و البنين و هو القلب السليم.

و هذا الذي ذكرناه من انقطاع الاستثناء هو الأوفق بسياق الآية و كون قوله: بالباطل قيدا أصليا في الكلام نظير قوله تعالى: و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس الآية: «البقرة: 188» و على هذا لا تخصص الآية بسائر المعاملات الصحيحة و الأمور المشروعة غير التجارة مما يوجب التملك و يبيح التصرف في المال كالهبة و الصلح و الجعالة و كالأمهار و الإرث و نحوها.

و ربما يقال: إن الاستثناء متصل و قوله: بالباطل قيد توضيحي جيء به لبيان حال المستثنى منه بعد خروج المستثنى و تعلق النهي، و التقدير: لا تأكلوا أموالكم بينكم إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم فإنكم إن أكلتموها من غير طريق التجارة كان أكلا بالباطل منهيا عنه كقولك: لا تضرب اليتيم ظلما إلا تأديبا، و هذا النحو من الاستعمال و إن كان جائزا معروفا عند أهل اللسان إلا أنك قد عرفت أن الأوفق لسياق الآية هو انقطاع الاستثناء.

و ربما قيل: إن المراد بالنهي المنع عن صرف المال فيما لا يرضاه الله، و بالتجارة صرفه فيما يرضاه.

و ربما قيل: إن الآية كانت تنهى عن مطلق أكل مال الغير بغير عوض، و أنه كان الرجل منهم يتحرج عن أن يأكل عند أحد من الناس بعد ما نزلت هذه الآية حتى نسخ ذلك بقوله في سورة النور: و لا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم - إلى قوله - أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا: «النور: 61» و قد عرفت أن الآية بمعزل عن الدلالة على أمثال هذه المعاني.

و من غريب التفسير ما رام به بعضهم توجيه اتصال الاستثناء مع أخذ قوله: بالباطل قيدا احترازيا فقال ما حاصله: أن المراد بالباطل أكل المال بغير عوض يعادله فالجملة المستثنى منها تدل على تحريم أخذ المال من الغير بالباطل و من غير عوض ثم استثنى من ذلك التجارة مع كون غالب مصاديقها غير خالية عن الباطل فإن تقدير العوض بالقسطاس المستقيم بحيث يعادل المعوض عنه في القيمة حقيقة متعسر جدا لو لم يكن متعذرا.

فالمراد بالاستثناء التسامح بما يكون فيه أحد العوضين أكبر من الآخر، و ما يكون سبب التعاوض فيه براعة التاجر في تزيين سلعته و ترويجها بزخرف القول من غير غش و لا خداع و لا تغرير كما يقع ذلك كثيرا إلى غير ذلك من الأسباب.

و كل ذلك من باطل التجارة أباحته الشريعة مسامحة و تسهيلا لأهلها، و لو لم يجز ذلك في الدين بالاستثناء لما رغب أحد من أهله في التجارة و اختل نظام المجتمع الديني.

انتهى ملخصا.

و فساده ظاهر مما قدمناه فإن الباطل على ما يعرفه أهل اللغة ما لا يترتب عليه أثره المطلوب منه، و أثر البيع و التجارة تبدل المالين و تغير محل الملكين لرفع حاجة كل واحد من البيعين إلى مال الآخر بأن يحصل كل منهما على ما يرغب فيه و ينال إربه بالمعادلة، و ذلك كما يحصل بالتعادل في القيمتين كذلك يحصل بمقابلة القليل الكثير إذا انضم إلى القليل شيء من رغبة الطالب أو رهبته أو مصلحة أخرى يعادل بانضمامها الكثير، و الكاشف عن جميع ذلك وقوع الرضا من الطرفين، و مع وقوع التراضي لا تعد المبادلة باطلة البتة.

على أن المستأنس بأسلوب القرآن الكريم في بياناته لا يرتاب في أن من المحال أن يعد القرآن أمرا من الأمور باطلا ثم يأمر به و يهدي إليه و قد قال تعالى في وصفه: يهدي إلى الحق و إلى طريق مستقيم: - الأحقاف: 30، و كيف يهدي إلى الحق ما يهدي إلى الباطل؟.

على أن لازم هذا التوجيه أن يهتدي الإنسان اهتداء حقا فطريا إلى حاجته إلى المبادلة في الأموال ثم يهتدي اهتداء حقا فطريا إلى المبادلة بالموازنة ثم لا يكون ما يهتدي إليه وافيا لرفع حاجته حقا حتى ينضم إليه شيء من الباطل و كيف يمكن أن تهتدي الفطرة إلى أمر لا يكفي في رفع حاجتها، و لا يفي إلا ببعض شأنها؟ و كيف يمكن أن تهتدي الفطرة إلى باطل و هل الفارق بين الحق و الباطل في الأعمال إلا اهتداء الفطرة و عدم اهتدائها؟ فلا مفر لمن يجعل الاستثناء متصلا من أن يجعل قوله: بالباطل قيدا توضيحيا.

و أعجب من هذا التوجيه ما نقل عن بعضهم أن النكتة في هذا الاستثناء المنقطع هي الإشارة إلى أن جميع ما في الدنيا من التجارة و ما في معناها من قبيل الباطل لأنه لا ثبات له و لا بقاء فينبغي أن لا يشتغل به العاقل عن الاستعداد للدار الآخرة التي هي خير و أبقى انتهى.

و هو خطأ فإنه على تقدير صحته نكتة للاستثناء المتصل لا الاستثناء المنقطع، على أن هذه المعنويات من الحقائق إنما يصح أن يذكر لمثل قوله تعالى: «و ما هذه الحياة الدنيا إلا لهو و لعب و إن الدار الآخرة لهي الحيوان: - العنكبوت: 64» و قوله تعالى: ما عندكم ينفد و ما عند الله باق: - النحل: 96، و قوله تعالى: قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة: - الجمعة: 11، و أما ما نحن فيه فجريان هذه النكتة توجب تشريع الباطل، و يجل القرآن عن الترخيص في الباطل بأي وجه كان.

قوله تعالى: «و لا تقتلوا أنفسكم» ظاهر الجملة أنها نهي عن قتل الإنسان نفسه لكن مقارنتها قوله: لا تأكلوا أموالكم بينكم، حيث إن ظاهره أخذ مجموع المؤمنين كنفس واحدة لها مال يجب أن تأكلها من غير طريق الباطل ربما أشعرت أو دلت على أن المراد بالأنفس جميع نفوس المجتمع الديني المأخوذة كنفس واحدة نفس كل بعض هي نفس الآخر فيكون في مثل هذا المجتمع نفس الإنسان نفسه و نفس غيره أيضا نفسه فلو قتل نفسه أو غيره فقد قتل نفسه، و بهذه العناية تكون الجملة أعني قوله: و لا تقتلوا أنفسكم مطلقة تشمل الانتحار - الذي هو قتل الإنسان نفسه - و قتل الإنسان غيره من المؤمنين.

و ربما أمكن أن يستفاد من ذيل الآية أعني قوله: إن الله كان بكم رحيما أن المراد من قتل النفس المنهي عنه ما يشمل إلقاء الإنسان نفسه في مخاطرة القتل و التسبيب إلى هلاك نفسه المؤدي إلى قتله، و ذلك أن تعليل النهي عن قتل النفس بالرحمة لهذا المعنى أوفق و أنسب كما لا يخفى، و يزيد على هذا معنى الآية عموما و اتساعا، و هذه الملاءمة بعينها تؤيد كون قوله: إن الله كان بكم رحيما تعليلا لقوله: و لا تقتلوا أنفسكم فقط.


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وهذي بعض الاحاديث من صحيح البخاري

‏ ‏حدثنا ‏ ‏آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي ذئب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد المقبري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏يأتي على الناس زمان لا يبالي ‏ ‏المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام ‏


،،،،،،،،،،،،،،


حدثنا ‏ ‏علي بن عياش ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو غسان محمد بن مطرف ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏محمد بن المنكدر ‏ ‏عن ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى ‏

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَيَّاشٍ ) ‏
‏بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ . ‏

‏قَوْله : ( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا ) ‏
‏يَحْتَمِل الدُّعَاء وَيَحْتَمِل الْخَبَرَ , وَبِالْأَوَّلِ جَزَمَ اِبْن حَبِيب الْمَالِكِيُّ وَابْن بَطَّال وَرَجَّحَهُ الدَّاوُدِيُّ , وَيُؤَيِّد الثَّانِيَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيق زَيْد بْن عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ " غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ " الْحَدِيث , وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَصَدَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ فِي حَدِيث الْبَاب , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : ظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ لَكِنَّ قَرِينَةَ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَاد مِنْ " إِذَا " تَجْعَلهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا يَكُون كَذَلِكَ , وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيده بِالشَّرْطِ . ‏

‏قَوْله : ( سَمْحًا ) ‏
‏بِسُكُونِ الْمِيم وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ سَهْلًا , وَهِيَ صِفَة مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوت , فَلِذَلِكَ كَرَّرَ أَحْوَالَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّقَاضِي , وَالسَّمْحُ الْجَوَادُ , يُقَال سَمْحٌ بِكَذَا إِذَا جَادَ , وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُسَاهَلَةُ . ‏

‏قَوْله : ( وَإِذَا اِقْتَضَى ) ‏
‏أَيْ طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ وَعَدَمِ إِلْحَافٍ , فِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا اِبْن التِّين " وَإِذَا قَضَى " أَيْ أَعْطَى الَّذِي عَلَيْهِ بِسُهُولَةٍ بِغَيْرِ مَطْلٍ , وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْبَيْعِ سَمْحَ الشِّرَاءِ سَمْحَ الْقَضَاءِ " وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث عُثْمَانَ رَفَعَهُ " أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا " وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو نَحْوه وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى السَّمَاحَةِ فِي الْمُعَامَلَة وَاسْتِعْمَال مَعَالِي الْأَخْلَاق وَتَرْك الْمُشَاحَة وَالْحَضّ عَلَى تَرْك التَّضْيِيق عَلَى النَّاس فِي الْمُطَالَبَة وَأَخْذ الْعَفْوِ مِنْهُمْ . ‏
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حدثنا ‏ ‏بدل بن المحبر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏أبا الخليل ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏عبد الله بن الحارث ‏ ‏عن ‏ ‏حكيم بن حزام ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ‏

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،


‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمرو بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشيم ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏العوام ‏ ‏عن ‏ ‏إبراهيم بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي أوفى ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رجلا أقام سلعة وهو في السوق فحلف بالله لقد أعطى بها ما لم يعط ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت ‏
(‏إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا )



‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى ) ‏
‏فِي رِوَايَة يَزِيد عَنْ الْعَوَّام " سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى " وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِير مَعَ بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ , وَقَدْ تُعُقِّبَ بِأَنَّ السَّبَب الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث خَاصٌّ وَالتَّرْجَمَة عَامَّةٌ لَكِنَّ الْعُمُومَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْله فِي الْآيَة ( وَأَيْمَانِهِمْ ) وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَات فِي سَبَب نُزُولهَا مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مَا يُقَوِّي حَمْلَهُ عَلَى الْعُمُومِ . ‏

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن المسيب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏قال ‏ ‏نهى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن يبيع حاضر لباد ولا ‏ ‏تناجشوا ‏ ‏ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها ‏


قَوْله ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ , وَلَا تَنَاجَشُوا إِلَخْ ) ‏
‏عَطَفَ صِيغَة النَّهْيِ عَلَى مَعْنَاهَا , فَتَقْدِير قَوْلِهِ " نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ " أَيْ قَالَ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَعَطَفَ عَلَيْهِ " وَلَا تَنَاجَشُوا " وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى بَيْع الْحَاضِرِ لِلْبَادِي بَعْدُ فِي بَابٍ مُفْرَد , وَكَذَا عَلَى النَّجْشِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيه . وَقَوْلُهُ هُنَا " وَلَا تَنَاجَشُوا " ذَكَرَهُ بِصِيغَة التَّفَاعُل لِأَنَّ التَّاجِرَ إِذَا فَعَلَ لِصَاحِبِهِ ذَلِكَ كَانَ بِصَدَدِ أَنْ يَفْعَلَ لَهُ مِثْلَهُ , وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْخِطْبَةِ فِي كِتَاب النِّكَاح إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الْعُلَمَاء : الْبَيْعُ عَلَى الْبَيْعِ حَرَام , وَكَذَلِكَ الشِّرَاء عَلَى الشِّرَاءِ , وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ اِشْتَرَى سِلْعَةً فِي زَمَنِ الْخِيَارِ : اِفْسَخْ لِأَبِيعَك بِأَنْقَصَ , أَوْ يَقُولَ لِلْبَائِعِ اِفْسَخْ لِأَشْتَرِيَ مِنْك بِأَزْيَدَ , وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا السَّوْمُ فَصُورَته أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ فَيَقُولَ لَهُ رُدَّهُ لِأَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِثَمَنِهِ أَوْ مِثْلِهِ بِأَرْخَصَ , أَوْ يَقُولَ لِلْمَالِكِ اِسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ , وَمَحَلّه بَعْدَ اِسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ وَرُكُونِ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ صَرِيحًا فَلَا خِلَافَ فِي التَّحْرِيمِ , وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَفِيهِ وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ , وَنَقَلَ اِبْن حَزْم اِشْتِرَاط الرُّكُونِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ : إِنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ أَمْرٍ مُبَيِّنٍ لِمَوْضِعِ التَّحْرِيمِ فِي السَّوْمِ , لِأَنَّ السَّوْمَ فِي السِّلْعَةِ الَّتِي تُبَاعُ فِيمَنْ يَزِيدُ لَا يَحْرُمُ اِتِّفَاقًا كَمَا نَقَلَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ . فَتَعَيَّنَ أَنَّ السَّوْمَ الْمُحَرَّم مَا وَقَعَ فِيهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ , وَقَدْ اِسْتَثْنَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ وَالسَّوْمِ عَلَى الْآخَرِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي مَغْبُونًا غَبْنًا فَاحِشًا , وَبِهِ قَالَ اِبْن حَزْمٍ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " , لَكِنْ لَمْ تَنْحَصِرْ النَّصِيحَةُ فِي الْبَيْعِ وَالسَّوْمِ فَلَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ أَنَّ قِيمَتَهَا كَذَا وَأَنَّك إِنْ بِعْتهَا بِكَذَا مَغْبُون مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا , فَيَجْمَعُ بِذَلِكَ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ . وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ مَعَ تَأْثِيم فَاعِله , وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي فَسَادِهِ رِوَايَتَانِ , وَبِهِ جَزَمَ أَهَلُ الظَّاهِر , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ‏

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حدثنا ‏ ‏إسماعيل ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا يبيع بعضكم على بيع أخيه ‏
‏ ‏
قَوْله : ( لَا يَبِيعُ ) ‏
‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِإِثْبَات الْيَاء فِي " يَبِيعُ " عَلَى أَنَّ " لَا " نَافِيَةٌ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ نَاهِيَةً وَأُشْبِعَتْ الْكَسْرَةُ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ ) وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِلَفْظ " لَا يَبِعْ " بِصِيغَةِ النَّهْيِ . ‏

‏قَوْله : ( بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ) ‏
‏كَذَا أَخْرَجَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَالِك , وَسَيَأْتِي فِي " بَابِ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَان " عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظ " عَلَى بَيْع بَعْض " وَظَاهِر التَّقْيِيدِ بِأَخِيهِ أَنْ يَخْتَصَّ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَأَبُو عُبَيْد بْن حَرْبَوَيْهِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ , وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَة مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظ " لَا يَسُومُ الْمُسْلِم عَلَى سَوْم الْمُسْلِم " وَقَالَ الْجُمْهُور : لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ : وَذِكْرُ الْأَخِ خَرَجَ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ . ‏

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن يوسف ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي بكر بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي مسعود الأنصاري ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي ‏ ‏وحلوان الكاهن


انتهى




يجب الانتباه للتالي :


  رقم المشاركة : 2  
قديم 10-05-2012, 07:26 AM
الصورة الرمزية منور قلببي
عضو نشط
منور قلببي غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: الاحاديث والايات الواردة في البيع والشراء

الله يجعله في ميزان حسناتج والله يوفقج يارب





  رقم المشاركة : 3  
قديم 10-05-2012, 10:08 PM
عضو فعال
أم عبـدالله غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 1 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: الاحاديث والايات الواردة في البيع والشراء

حياج الله اختي ... اللهم آمين ولك بمثله يارب





موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: الاحاديث والايات الواردة في البيع والشراء
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منع البيع بالتجزئة في السوق المركزي بوعيسى المجتمع القطري 12 27-04-2011 08:27 PM


الساعة الآن 07:12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم