فإذا فعلوا ذلك عصموا ...
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله,ويقيموا الصلاة,ويؤتوا الزكاة,فإذا فعلوا ذلكـ عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام,وحسابهم على الله ).رواه البخاري
بتعليقات
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
* الشرح:
- ( أمرت ): أي أمره الله عز وجل وأبهم الفاعل لأنه معلوم فإن الأمر والناهي هي لله تعالى.
- ( أقاتل الناس حتى يشهدوا ): هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى: ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة/29.
- وكذلك السنة جاءت بأن الناس يقاتلون حتى يسلموا ويعطوا الجزية.
* من فوائد هذا الحديث:
- وجوب مقاتلة الناس حتى يدخلوا في دين الله أو يعطوا الجزية لهذا الحديث وللأدلة الأخرى التي ذكرناها.
- أن من امتنع عن دفع الزكاة فإنه يجوز قتاله ولهذا قاتل أبو بكر رضي الله عنه الذين امتنعوا عن الزكاة.
- أن الإنسان إذا دان الإسلام ظاهرا فإن باطنه يوكل إلى الله , ولهذا قال: ( فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله ).
- إثبات الحساب أي أن الإنسان يحاسب على عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر قال الله تعالى: ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) الزلزلة7-8.
|