استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > منتدى الشريعه


منتدى الشريعه للمواضيع الدينيه والفتاوى

أحوال القلب وعلاجه ...

بسم الله الرحمن الرحيم أحوال القلب وعلاجه ... للدكتور: عبدالرزاق العباد البدر-حفظه الله- بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ القلب مضغة صغيرة في صدر الإنسان عظيمة الخطر كبيرة الأثر ، صلاحه صلاح للبدن كله وللجوارح جميعها، وفساده فساد للبدن كله وللجوارح جميعها . عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 19-05-2013, 10:10 PM
عضو
hasna غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي أحوال القلب وعلاجه ...

بسم الله الرحمن الرحيم

أحوال القلب وعلاجه ...
للدكتور: عبدالرزاق العباد البدر-حفظه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ القلب مضغة صغيرة في صدر الإنسان عظيمة الخطر كبيرة الأثر ،
صلاحه صلاح للبدن كله وللجوارح جميعها، وفساده فساد للبدن كله
وللجوارح جميعها . عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ... أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ
وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ) [1].
فما أعظم خطر هذه المضغة وما أكبر أثرها !! فكل حركة وسكون تقع من
الإنسان وكل فعل أو ترك فرعٌ عن مراد هذه المضغة ، بل لا يمكن
للجوارح أن تتخلف عن ذلك ،
كما قال بعض السلف
" القلب ملك والأعضاء جنوده ، فإذا طاب الملك طاب الجند ،
وإذا فسد الملك فسد الجند " ،
وما أحوج الإنسان إلى العناية بهذه المضغة إصلاحاً وتنقية وتزكية
وتطهيراً ، ومن الدعوات المأثورة في هذا الباب :
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
}... اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا { [2].
وإن أهم ما ينبغي مراعاته في هذا المقام معرفة الغاية التي خُلقت القلوب
لأجلها وأوجدت لتحقيقها ألا وهي توحيد الله وإخلاص الدين له .
والقلوب في هذا الأمر على قسمين :
الأول : قلب مشغول بالله عاقل للحق مفكر في العلم مجتهد في تحقيق هذه
الغاية ، وهو بهذا يكون قد وضع في موضعه الصحيح ، وحينئذ يكون له
وجهان : وجهٌ مقبلٌ على الحق علماً وعملاً سعياً وإذعاناً رغبة وطلباً
تحقيقاً وتطبيقاً . ووجهٌ معرض عن الباطل منصرف عنه حذراً من الوقوع
فيه ، ويقال له : القلب الزاكي، والقلب الطاهر ، والقلب السليم ،
لأن هذه الأسماء تدل على سلامة القلب من الشر وبُعده عن الخبث
وخلاصه من الآفات .
الثاني : قلبٌ منصرف إلى الباطل منحرف عن الغاية التي أوجد لأجلها
وخُلق لتحقيقها ، وله وجهان : وجهٌ مقبلٌ على الباطل مشغول به ،
ووجهٌ معرض عن الحق غير قابل له ، وهما في الحقيقة آفتان :
آفة الصدود عن الحق ، وآفة الإقبال على الباطل ، ولكلٍّ منهما أضراره
الجسيمة ونتائجه الوخيمة .
والباطل الذي ينشغل به القلب عن هذه الغاية نوعان :
أولاً : نوع يشغل القلب عن الحق ويزاحم الخير الذي فيه دون أن يعانده
ويصادمه ، كالأفكار والهموم والغموم والأحزان الناشئة عن علائق الدنيا
وشهوات النفس .
ثانياً : نوع يعاند الحق الذي في القلب ويصادمه ويصد عنه ،
مثل الآراء والأهواء المردية من الكفر والنفاق والبدع ونحو ذلك .
فالأول يزاحم القلب ، والثاني يصادم ما فيه [3].
وعلاج الأول : بالعودة بالقلب إلى التوحيد الخالص والإيمان الصحيح
الذي خُلق القلب لأجله ، وعدم شغله بأمر آخر .
ومن الأحاديث الواردة في ذلك : ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما
( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ :
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) [4].
وعن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها قالت :
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ أَوْ فِي الْكَرْبِ ؟
اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) [5].
وعن أبي بكرة رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ :
اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ،
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ) [6].
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ :
لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ،
فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ) [7].
وجميع هذه الكلمات الواردة في هذه الأحاديث كلمات إيمان وتوحيد
وإخلاص لله عز وجل وبُعد عن الشرك كله كبيره وصغيره ، وفي هذا أبين
دلالة على أنَّ أعظمَ علاج للكرب هو تجديدُ الإيمان وترديد كلمة التوحيد
(لا إله إلا الله) ، فإنه ما زالت عن العبد شدةٌ ولا ارتفع عنه همٌّ وكربٌ
بمثل توحيد الله وإخلاص الدين له وتحقيق العبادة التي خُلق العبد لأجلها
وأوجد لتحقيقها ، فإن القلب عندما يُعمَر بالتوحيد والإخلاص ويُشغل بهذا
الأمر العظيم الذي هو أعظم الأمور وأجلُّها على الإطلاق تذهب عنه
الكربات وتزول عنه الشدائد والغموم ، ويسْعَدُ غاية السعادة .
قال ابن القيم رحمه الله :
" التوحيد مفزع أعدائه وأوليائه ، فأمَّا أعداؤه فينجيهم من كرب الدنيا وشدائدها:
{ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }
[العنكبوت:65] ،
وأما أولياؤه فينجيهم من كربات الدنيا والآخرة وشدائدها .
ولذلك فزع إليه يونس, فنجَّاه الله من تلك الظلمات , وفزع إليه أتباع
الرسل فنجوا به مما عُذِّب به المشركون في الدنيا وما أعِدَّ لهم في الآخرة
. ولما فزع إليه فرعون, عند معاينة الهلاك وإدراك الغرق, لم ينفعه ,
لأن الإيمان عند المعاينة لا يقبل ؛ هذه سنة الله في عباده ،
فما دُفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد ، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد ،
ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرَّج الله كربه بالتوحيد ،
فلا يُلقي في الكرب العظام إلا الشرك ، ولا ينجِّي منها إلا التوحيد,
فهو مفزَع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها . وبالله التوفيق"[8] ا.هـ .
وعلاج الثاني بالهداية لهذا الدين الحنيف والتوفيق للدخول فيه ،
قال الله تعالى
{ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ }
[الزمر:22] .
وكل منحرف عن هذا الدين منصرف عن الهدى ؛ فقلبه مريض ولا شفاء
له إلا بالدخول في هذا الدين ، وفي غاية الظمأ والعطش لا يرويه إلا معِين
هذا الدين الصافي ومنهله العذْب .
قال أحد المهتدين لهذا الدين :
" إنَّ غير المسلمين على اختلاف نحَلهم ومللهم ظمأى ، بل يكادون
يهلكون من شدة الظمأ ، وذلك لأنهم لم يجدوا ما يروي ظمأهم في
عقيدتهم البالية - محرَّفة كانت أو مؤلفة من ورث عقولهم - ،
ويا لله العجب كلما شربوا منها ازدادوا ظمأً ، وما كنتُ إلا واحداً من هؤلاء ،
ووالله ما ارتويت إلا من بعد أن نهلت من نهر هذا الدين العذب الصافي
{ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
[الجاثية:36] "[9].
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
*********
________________
[1] متفق رواه البخاري (52) ومسلم (1599) .
[2] رواه مسلم (2722) .
[3] انظر (طريق الوصول) لابن سعدي ص (162-163) .
[4] رواه البخاري (6346) ، ومسلم (2703) .
[5] رواه أبو داود (1525) ، وابن ماجه (3882) ،
وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح الترغيب) (1824).
[6] رواه أبو داود (5090) ، وحسنه الألباني رحمه الله في (صحيح الجامع) (3388).
[7] رواه الترمذي (3505) ، وصححه الألباني رحمه الله في (صحيح الجامع ) (3383) .
[8] (الفوائد ) ص ( 95-96) .
[9] من مذكرة لمحمد حسين عبد الله الصيني .





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 2  
قديم 17-06-2013, 02:25 PM
عضو نشط
شوق الخبر غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

بارك الله فيك





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 3  
قديم 17-06-2013, 03:51 PM
عضو متالق
صعيديه غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

جعلها الله لك صدقة جارجية





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 4  
قديم 21-06-2013, 12:04 PM
عضو
ايمنايمن غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

جزاكم الله كل خير





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 5  
قديم 21-06-2013, 07:07 PM
عضو
ندوشة الانجليزي غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

الله يجزيك الخير





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 6  
قديم 27-06-2013, 02:02 AM
عضو
سنيوريتا غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

جزاك الله خير





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 7  
قديم 17-07-2013, 12:44 PM
عضو
حلا السد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

الله يجزاك خير ويجعلها في ميزان حسناتك ان شاءالله ..





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 8  
قديم 20-07-2013, 03:09 AM
عضو نشط
سوريا الحرة غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

بارك الله فيك





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 9  
قديم 24-08-2013, 12:36 PM
عضو
معيذر غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

ربنا يوفقك





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 10  
قديم 24-08-2013, 09:36 PM
الصورة الرمزية FuonKa
عضو
FuonKa غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: أحوال القلب وعلاجه ...

جزيت الجنة




التوقيع - FuonKa
[IMG]995421_407618512685152_117140779_n.jpeg[/IMG]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: أحوال القلب وعلاجه ...
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الضغط النازل ا الغلا ا منتدى حواء و الاسره و الطفل 8 20-12-2013 03:02 PM
أهم النصائح الغذائية لمرضى القلب فرسان المعالى المنتدى العام 9 18-12-2012 12:33 PM
حوار بين القلب الابيض و القلب الاسود ... أبو سعاد المجتمع القطري 5 25-01-2012 01:47 AM
ماذا تعرف عن الجلطة القلبيه؟ العوا المنتدى العام 1 20-04-2010 10:44 PM


الساعة الآن 08:16 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم