استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > منتدى الشريعه


منتدى الشريعه للمواضيع الدينيه والفتاوى

شرح الأربعين النووية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد : فإنه لا يخفى عليك أيها القارئ أن كتاب الأربعين النووية للإمام يحيى بن شرف الدين النووي قد انتشر نفعه بين الناس وله بصمة عظيمة في كتب الحديث ، ولقد اشتمل ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 17-05-2009, 05:55 AM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
Ss7008 شرح الأربعين النووية



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .


أما بعد :



فإنه لا يخفى عليك أيها القارئ أن كتاب الأربعين النووية للإمام يحيى بن شرف الدين النووي قد انتشر نفعه بين الناس وله بصمة عظيمة في كتب الحديث ، ولقد اشتمل هذا الكتاب على اثنين وأربعين حديثا جمع فيها مؤلفه - رحمه الله - مهمات الدين فقال عنه :
(( وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين ، قد وصفه العلماء بأن مدار الإسلام عليه ، أو نصف الإسلام أو ثلثه أو نحو ذلك ... )) .


ثم قام فضيلة الشيخ العلامة : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - بشرح هذا الكتاب بأسلوب مبسط وممتع وشرحا بسيطا وجيزا .


ومن آداب طالب العلم أن يرفع الجهل عن نفسه وعن غيره كما قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - : (( العلم لا يعدله شيء لمن صحّـت نيته )) قالوا : كيف ذلك ؟ قال : (( ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره )) ؛ لأن الأصل في الإنسان الجهل ؛ لذلك قررت أن أذكر لكم ما جاء في هذا الكتاب (( التعليقات على الأربعين النووية )) من فوائد قيمة ونفيسة .



والله ولي التوفيق ..



منقول للأهمية



التوقيع - 3esa3
سبحان الله وبحمده... سبحان الله العظيم

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 2  
قديم 17-05-2009, 05:55 AM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية


(( الحديث الأول )) ..


عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
(( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى
الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ))
متفق عليه .




(( الشرح )) ..



هذا الحديث أصل عظيم في أعمال القلوب ؛ لأن النيات من أعمال القلوب . قال العلماء : وهذا الحديث نصف العبادات ؛ لأنه ميزان الأعمال الباطنة ، وحديث عائشة – رضي الله عنها - : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) وفي لفظ : (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )). نصف الدين ؛ لأنه ميزان الأعمال الظاهرة ، فيستفاد من قول النبي – صلى الله عليه وسلم – (( إنما الأعمال بالنيات )) أنه ما من عمل إلا وله نية ؛ لأن كل إنسان عاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملا بلا نية ، حتى قال بعض العلماء : (( لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق )) .


ويتفرع على هذه الفائدة : الرد على الموسوسين الذين يعملون الأعمال عدة مرات ثم يقول لهم الشيطان : (( إنكم لم تنووا )) . فإننا نقول لهم : لا ، لا يمكن أبدا أن تعملوا عملا إلا بنية ، فخففوا على أنفسكم ، ودعوا هذه الوساوس .


ومن فوائد هذا الحديث : أن الإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – : (( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله )) .


ويستفاد من هذا الحديث أيضا : أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له ، فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان خيرا ، مثل : أن ينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله ؛ ولهذا قال النبي – صلى الله عليه وسلم – (( تسحروا فإن في السحور بركة )) .


ومن فوائد هذا الحديث : أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها الحكم ، وقد ضرب النبي – صلى الله عليه وسلم – لهذا مثلا بالهجرة ، وهي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وبين أن الهجرة وهي عمل واحد تكون لإنسان أجرا وتكون لإنسان حرمانا ، فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله هذا يؤجر ، ويصل إلى مراده، والمهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها يـُحرم من هذا الأجر .


وهذا الحديث يدخل في باب العبادات وفي باب المعاملات وفي باب الأنكحة وفي كل أبواب الفقه .




(( تم بحمد الله ذكر الحديث الأول وشرحه )) ..




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 3  
قديم 17-05-2009, 08:41 AM
ادارة المنتدى
المنذر غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
رحم الله مشائخنا الكرام
الله يجزاك الخير




التوقيع - المنذر
استغفــر الله الــذى لا الـــه الا هـــو الحـــى القيـــوم وأتــــوب الــيه‏

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 4  
قديم 17-05-2009, 10:50 AM
الصورة الرمزية ام الحلويين
تاجـر
ام الحلويين غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

الله يجزاك خير وحقيقه هذا الكتاب مفيد وصغير الحجم




التوقيع - ام الحلويين
  • الاسم التجاري : ام الحلويين
  • بلد التاجر : قطر
  • مجالات التجاره : بضائع متنوعه
  • وسيلة الاتصال : الخاص فقط
  • طريقة الشحن : لا اشحن خارج قطر
  • طريقة الدفع : يداً بيد

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 5  
قديم 17-05-2009, 07:09 PM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنذر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
رحم الله مشائخنا الكرام
الله يجزاك الخير

الله يرحم والديكم ويجزاكم الجنه


ودي وتقديري 3esa3




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 6  
قديم 17-05-2009, 07:14 PM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام الحلويين
الله يجزاك خير وحقيقه هذا الكتاب مفيد وصغير الحجم

الله يرحم والديكم ويجزاكم الجنه


ودي وتقديري 3esa3




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 7  
قديم 17-05-2009, 07:14 PM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية



(( الحديث الثاني )) ..



عن عمر رضي الله عنه أيضا قال: { بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا)) قال: صدقت، قال: فعجـِبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال:(( أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره))قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان قال:(( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) قال: فأخبرني عن الساعة، قال :(( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل )) قال : فأخبرني عن أماراتها قال :(( أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان))قال: ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال:(( يا عمر، أتدري من السائل؟)) قلت: الله ورسوله أعلم، قال:((فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )) } رواه مسلم .


((الشرح )) ..


هذا الحديث يستفاد منه فوائد : منها أن من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي – صلى الله عليه وسلم – ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عشرة مع الناس ومجالسة ، وأن لا ينزوي عنهم .

ومن فوائد الحديث : أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه ؛ فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم : (( يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر )) .

ومن فوائد هذا الحديث : أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر ؛ لأن جبريل عليه الصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور في الحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد .

ومن فوائد الحديث : حـُـسن أدب المتعلم أمام المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي – صلى الله عليه وسلم – هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يـُـلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه .

ومنها : جواز دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - باسمه لقوله : (( يا محمد )) وهذا يحتمل أنه قبل النهي أي قبل نهي الله تعالى عن ذلك في قوله : { لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً } النور63 ، على أحد التفسيرين ، ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم - فينادونه باسمه : يا محمد ، وهذا أقرب ؛ لأن الأول يحتاج إلى التاريخ .

ومن فوائد هذا الحديث: جواز سؤال الإنسان عمّـا يعلم من أجل تعليم من لا يعلم ؛ لأن جبريل كان يعلم الجواب لقوله في الحديث " صدقت ".

ولكن إذا كان قصد السائل أن يتعلم مَـن حول المجيب فإن ذلك يعتبر تعليما لهم.

ومن فوائد هذا الحديث: أن المتسبب له حكم المباشر إذا كانت المباشرة مبنية على السبب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " مع إن المعلم هو الرسول عليه الصلاة والسلام ، لكن لما كان جبريل هو السبب لسؤاله جعله الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم.

من فوائد هذا الحديث: بيان أن الإسلام له خمسة أركان ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بذلك وقال : " الإسلام أن تشهد أن لا اله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله وتقيمَ الصلاة َوتــُؤتي الزكاة َوتصومَ رمضانَ وتحُجَّ البيتَ إن استطعتَ إليهِ سبيلا " .

ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقـِنـًـا بها بقلبه أن لا إله إلا الله .

فمعنى ( لا إله ) : أي لا معبود حق إلا الله ، فتشهد بلسانك موقناً بقلبك أنه لا معبود من الخلق : من الأنبياء ، أو الأولياء ، أو الصالحين ، أو الشجر ، أو الحجر، أو غير ذلك حق إلا الله ، وأن ما عبد من دون الله فهو باطل لقول الله تعالى : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } الحج62

ومن فوائد هذا الحديث : أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمداً رسولُ الله وهو محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي ، ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ القرآن وما تيسر من السنة وكتب التاريخ.

ومن فوائد هذا الحديث : أن رسول الله جمع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله في ركن واحد ، وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بأمرين الإخلاص لله وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما تتضمنه شهادة أن محمداً رسول الله ، ولهذا جعلهما النبي صلى الله عليه وسلم ركناً واحداً في حديث ابن عمر حيث قال: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة.. ." وذكر تمام الحديث.

ومن فوائد هذا الحديث : أنه لا يتم إسلام العبد حتى يقيم الصلاة ، وإقامة الصلاة أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاءت به الشريعة ولها - أي لإقامة الصلاة - إقامة واجبة وإقامة كاملة .

فالواجبة : أن يقتصر على أقل ما يجب فيها.
والكاملة : أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو معروف في الكتاب والسنة وأقوال العلماء.

ومن فوائد الحديث: أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة . والزكاة: هي المال المفروض من الأموال الزكوية . وإيتاؤها : إعطاؤها من يستحقها ، وقد بين الله ذلك في سورة التوبة في قوله: { إنما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمؤلفةِ قلوبهم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ فريضةً منَ اللهِ والله ُ عليمٌ حكيم } التوبة:60 .

وأما صوم رمضان : فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المُـفطِـرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ورمضان هو الشهر الذي بين شعبان وشوال.

أما حج البيت : فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك ، وقُيِّـدَ بالاستطاعة لأن الغالب فيه المشقة ، وإلا فجميع الواجبات يشترط لوجوبها الاستطاعة لقوله تعالى : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } التغابن:16.

ومن القواعد المقررة عند العلماء : " أنه لا واجب مع عجز، ولا محرَّم مع الضرورة "

ومن فوائد هذا الحديث : وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد - صلى الله عليه وسلم - بالصدق ، ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أصدق الخلق .

ومن فوائد الحديث: ذكاء الصحابة حيث تعجبوا كيف يصدِّق السائل من سأله ؟! والأصل أن السائل جاهل ، والجاهل لا يمكن أن يحكم على الكلام بالصدق أو الكذب ، لكن هذا العجب زال حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )) .

ومن فوائد هذا الحديث: أن الإيمان يتضمن ستة أمور : وهي الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقضاء والقدر خيره وشره.




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 8  
قديم 17-05-2009, 07:15 PM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

ومن فوائد الحديث: التفريق بين الإسلام والإيمان ، وهذا عند ذكرهما جميعا ، فإنه يفسر الإسلام بأعمال الجوارح ، والإيمان بأعمال القلوب ، ولكن عند الإطلاق يكون كل واحد منهما شاملاً للآخر فقوله تعالى : { وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ }المائدة3 وقوله : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً }آل عمران85 . يشمل الإسلام والإيمان ، وقول الله - تبارك وتعالى - : { وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ }الأنفال19. وما أشبهها من الآيات يشمل الإيمان والإسلام ، وكذلك قوله تعالى: { فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ }النساء92 يشمل الإسلام والإيمان.

أما إذا ذكرا جميعا فيفسر كل واحد منهما بما دل عليه هذا الحديث.


ومن فوائد هذا الحديث العظيم : أن الإيمان بالله أهم أركان الإيمان وأعظمها ؛ ولهذا قدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : (( أن تؤمن بالله )) .

والإيمان بالله يتضمن : الإيمان بوجوده ، وربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه وصفاته ، ليس هو الإيمان بمجرد وجوده ، بل لابد أن يتضمن الإيمان هذه الأمور الأربعة : الإيمان بوجوده ، وربوبيته ، وألوهيته ، وأسمائه وصفاته

ومن فوائد هذا الحديث العظيم : إثبات الملائكة ، والملائكة : عالم غيبي وصفهم الله تعالى بأوصاف كثيرة في القرآن ، ووصفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة .

وكيفية الإيمان بهم : أن نؤمن بأسماء من عينت أسماؤهم منهم ، ومن لم يعين أسمائهم فإننا نؤمن بهم إجمالا ، ونؤمن كذلك بما ورد من أعمالهم التي يقومون بها ما علمنا منها ، ونؤمن كذلك بأوصافهم التي وصفوا بها ما علمنا منها ، ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل – عليه الصلاة والسلام – وله ستمائة جناح قد سد الأفق على خلقته التي خلق عليها .

وواجبنا نحو الملائكة : أن نصدق بهم ، وأن نحبهم ؛ لأنهم عباد الله قائمون بأمره ، كما قال تعالى : { وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} الأنبياء19-20 .

ومن فوائد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالكتب التي أنزلها الله - عز وجل - على رسله - عليهم الصلاة والسلام - قال الله تعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ }الحديد25 .

فنؤمن بكل كتاب أنزله الله على رسله ، لكن نؤمن به إجمالا ، ونصدق بأنه حق ، أما تفصيلا : فإن الكتب السابقة جرى عليها التحريف والتبديل والتغيير ، فلم يمكن للإنسان أن يميز الحق منها من الباطل ، وعلى هذا فنقول : نؤمن بما أنزل الله من الكتب على سبيل الإجمال أما التفصيل : فإننا نخشى أن يكون مما حُـرّف وبُـدّل وغُـيّر ، هذا بالنسبة للإيمان بالكتب . أما العمل بها : فالعمل إنما هو بما نُـزّل على محمد – صلى الله عليه وسلم – فقط ، أما ما سواه فقد نسخ بهذه الشريعة .

ومن فوائد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالرسل - عليهم الصلاة والسلام - فنؤمن بأن كل رسول أرسله الله فهو حق أتى بالحق : صادق فيما أخبر ، صادق بما أمر به ، نؤمن بهم إجمالا فيمن لم نعرفه بعينه ، وتفصيلا فيمن عرفناه بعينه .

قال تعالى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ }غافر78 .

فمن قص علينا وعرفناه آمنا به بعينه ، ومن لم يقص علينا ولم نعرفه نؤمن به إجمالا ، والرسل – عليهم الصلاة والسلام – أولهم نوح وآخرهم محمد – صلى الله عليه وسلم – ومنهم الخمسة أولو العزم الذين جمعهم الله في آيتين من كتاب الله ، فقال الله – تبارك وتعالى – في سورة الأحزاب : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } الأحزاب7 ، الآية . وقال تعالى في سورة الشورى: { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } الشورى13 ، الآية .

ومن فوائد هذا الحديث : الإيمان باليوم الآخر ، واليوم الآخر: هو يوم القيامة وسمّي آخرا ؛ لأنه آخر المطاف للبشر ، فإن للبشر أربعة دور :

الدار الأولى : بطن أمه . والدار الثانية : هذه الدنيا . والدار الثالثة : البرزخ . والدار الرابعة : اليوم الآخر . ولا دار بعده ، فإما إلى جنة ، وإما إلى نار .

والإيمان باليوم الآخر يدخل فيه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( كل ما أخبر به النبي – صلى الله عليه وسلم – مما يكون بعد الموت ، فيدخل في ذلك ما يكون في القبر من سؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه ، وما يكون في القبر من نعيم أو عذاب ) .


ومن فوائد هذا الحديث : وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وذلك بأن تؤمن بأمور أربعة :

الأول : أن تؤمن أن الله محيط بكل شيء علماً جملة وتفصيلاً ، أزلاً وأبداً .
الثاني : أن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقاديركل شيء إلى قيام الساعة .
الثالث : أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله - عز وجل - لا يخرج شيء عن مشيئته .
الرابع : أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء ، فكل شيء مخلوق لله - عز وجل - سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر ، وإخراج النبات ، أو من فعل العبد وفعل المخلوقات ، فإن فعل المخلوقات من خلق الله - عز وجل - لأن فعل المخلوق ناشئ عن إرادة وقدرة ، والإرادة والقدرة من صفات العبد ، والعبد وصفاته مخلوقة لله - عز وجل - فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى .

ولقد قدر الله - عز وجل - ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ، فما قدر على الإنسان لم يكن ليخطئه ، وما لم يقدر لم يكن ليصيبه ، هذه أركان الإيمان الستة بيَّنـَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعاً ، نسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين بها .

ومن فوائد هذا الحديث : بيان الإحسان : وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه ، فيحب أن يصل إليه ، وهذه الدرجة من الإحسان هي الأكمل ، فإن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية أن يعبد الله عبادة خوف ، وهرب من عذابه ؛ ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم – (( فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) . أي : فإن لم تعبده كأنك تراه فإنه يراك .

ومن فوائد هذا الحديث العظيم : أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله - عز وجل - ، فمن ادعى علمه فهو كاذب ، وهذا كان خافياً على أفضل الرسل من الملائكة ، وأفضل الرسل من البشر محمد وجبريل – عليهم الصلاة والسلام - .

ومن فوائد هذا الحديث : أن للساعة أشراطاً - أي : علامات – كما قال تعالى : {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا }محمد18. أي : علاماتها .

وقسم العلماء علامات الساعة إلى ثلاث أقسام : قسم مضى ، وقسم لا يزال يتجدد ، وقسم لا يأتي إلا قرب قيام الساعة تماماً ، وهي الأشراط الكبيرة العظمى : كنزول عيسى بن مريم - عليه الصلاة والسلام - ، والدجال ، ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها .

وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أماراتِـها أن تلد الأمة ربتها – يعني : أن تكون المرأة أمة فتلد امرأة فتكون هذه المرأة غنية تملك مثل أمها - وهو كناية عن سرعة كثرة المال ، وانتشاره بين الناس - ، ويؤيد ذلك المثل الذي بعده : (( وأنْ ترى الحُـفاةَ العُـراةَ العالةَ رِعاءَ الشّاءِ يَـتـَطاوَلونَ في البُـنْيان )) .

ومن فوائد هذا الحديث : حسن تعليم النبي- صلى الله عليه وسلم - حيث استفهم الصحابة هل يعلمون هذا السائل أم لا ؟ من أجل أن يعلمهم به ، وهذا أبلغ مما لو علمهم ابتداءً ؛ لأنه إذا سألهم ثم علمهم كان ذلك أدعى لوعي ما يقول وثبوته .

ومن فوائد هذا الحديث العظيم : أن السائل عن العلم يعتبر معلماً ، وسبقت الإشارة إلى هذا لكن أريد أن أبين أنه ينبغي للإنسان أن يسأل عما يحتاجه الناس ولو كان عالماً به من أجل أن ينال أجر التعليم ، والله الموفق .

(( تم بحمد الله ذكر الحديث الثاني وشرحه )) ..




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 9  
قديم 18-05-2009, 12:43 AM
عضو نشط
ابوالمعلا غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

بارك الله بكم وجعله في ميزان حسناتك




التوقيع - ابوالمعلا
{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا - وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ - وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً}

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 10  
قديم 18-05-2009, 07:11 AM
الصورة الرمزية 3esa3
عضو فعال جداً
3esa3 غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالمعلا
بارك الله بكم وجعله في ميزان حسناتك


الله يرحم والديكم ويجزاكم الجنه


ودي وتقديري 3esa3




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:05 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم