أوله هزل وأخره جد !!!
أن الحب ظاهرة إنسانية عظيمة متأصلة في النفوس البشرية
فكلمة " الحب " من أعظم الكلمات التي تسمعها الأذن ويشعر بها القلب غير أن محاولة الوصول إلى تعريف للحب هي أصعب مهمة على أي إنسان سواء كان مفكرا 00فيلسوفا 00 شاعرا أو عالما
وقد اختلف البشر على انواعهم عامة وخاصه من حا لات النفس الإنسانية وقد أثار الحب جدلا واسعا حول ماهية 00بل قد اشكل
على الأدباء واعجز الحكماء وكل تناول تعريفه من الزاوية التي يرى بها
فاختلف في تعريفه المفكرون والفلاسفة من مختلف الثقافات
وعلى مر العصور
بل منهم من مل كثرة الاختلاف واستسلم ورأى أن لا جدوى من طرح الكثير من الاسئلة حين نحب فالحب أسئلة لا أجابة لها وأجوبة لا داعي لها
الحب هو ارتباط عاطفي غامض وقوي بشخص أخر ولا حاجة لمزيد
من التفصيل والتدقيق في ماهية ونوعية هذا الارتباط الذي يخضع لمؤثرات مجهولة 00فكان الحب عندهم لبس للتفكر بل للخوض فيه
ببساطة 00والتلذذ بمعانيه دون الدخول في محاولة فهمه أو التعرف
على معانيه 00فالحروف تذهب بعظمة السر في الحب
والحب يموت حين ننغزه بأسنة الحروف !!!
يقول ابن حزم ( الحب - أعزك الله - أوله هزل وأخره جد ، دقت معانيه لجلالها عن أن توصف فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة )
وقال ابن القيم ( معاني الحب لا تعلم حقيقتها إلا بذوقها ووجودها وفرق بين الذوق والوجود 00وبين التصور والعلم 00فالحدود والرسوم التي قيلت في المحبة صحيحة غير وافية بحقيقتها 00بل هي إشارات وعلامات 00وتنيهات )
وهكذا تبقى الكلمات - مهما ارتفعت - عاجزة كل العجز عن أن تصف النور إلا بأنه النور ، ولا أن تصور الشوق سوى بأنه الشوق وكما يقول جلال الدين الرومي
( هل يشم أريج الورد من الواو والراء والدال وهي الحروف التي تكون كلمة " ورد " )
فالكلمات لا يمكنها أن تعبر عن الحب ولا أن تفصح عن حقيقة
لذالك سيظل السؤال " ماهو الحب " ؟ مفتوحا لا ينتهي بإجابة
مذكرا إيانا بقول الشاعر 00
إني أحبك حبا ليس يبلغه فهمي
ولا ينتهي وصفي إلى صفته
أقصى نهاية علمي فيه معرفتي
بالعجز مني عن إدراك معرفته
وسئل فيلسوف - ماهو الحب
قال ( رزق دائم 00 وامرأة طائعة )
وقد قيل ( من ذاق الحب عرف 00 ومن عرف اغترف 00 أما الذين لا يعرفون الحب فإنهم بعيدون عن عالم الأحياء وإن ظهرت شخوصهم 00 فالله جلت قدرته صنع الحياة للذين يحبون ، أما الذين لا يحبون وأن أبصرهم الناس فهم ميتون ميتون !!!!! )
مخرج
أن أول واجبات الحب ، الإنصات الجيد والاستماع
دمتم بخير وسعادة
ملطوش