المحكمة تبرئ شابين من تهمة الرشوة ...شركة بالبورصة
تسبب أمر بيع خطأ لـ"40" ألف سهم تمتلكها شركة مملوكة لـ"24" شخصاً نفذته إحدى شركات الوساطة بسوق الدوحة للأوراق المالية في خسارة المساهمين "7" ملايين ريال، وتمّ تحويل ناتج البيع لشركة خارج البلاد، وعلى إثره وجهت النيابة العامة تهمة الرشوة لشابين، حيث يعمل الأول موظفاً بمركز الاتصالات، والثاني عميلاً بسوق البورصة.
وقد حكمت المحكمة الابتدائية حضورياً ببراءة الشابين من التهمة المنسوبة إليهما، وذلك في جلسة النطق بالحكم التي ترأسها القاضي صلاح الشريف، وعضوية القاضي الدكتور أسامة الشناوي، والقاضي أحمد أبو المكارم.
تعود الواقعة إلى 2006 عندما وجهت النيابة العامة اتهاماً لموظف يعمل بمركز اتصالات إحدى شركات الوساطة بأنه طلب لنفسه أموالاً من المتهم الثاني قدرها "70" ألف ريال على سبيل الرشوة، للسماح له ببيع وشراء الأسهم دون سداد قيمتها مسبقاً خلافاً للوائح سوق الدوحة للأوراق المالية.
كما وجهت للمتهم الثاني تهمة تقديم أموال للمتهم الأول للسماح له ببيع وشراء الأسهم دون سداد قيمتها مسبقاً، خلافاً للوائح سوق الأوراق المالية.
وحضر المحامي جمال النعمة عن الأول، والمحامي مبارك جوهر عن الثاني. وكشفت تحقيقات النيابة العامة أنّ المتهم الأول مختص بتلقي أوامر البيع والشراء الشفوية للأسهم، وقد تلقى أمراً ببيع "40" ألف سهم مملوكة لمساهم، وطلب منه مبالغ نقدية تقدر بـ"70" ألف ريال نظير قيامه بتسهيل إجراءات التداول بخلاف تعليمات سوق البورصة، إلا أنّ الشركة التي يمتلكها المتهم الثاني مع عدد من المساهمين نفوا إصدار أمر بيع الأسهم، وتقدموا بشكوى لإدارة سوق الدوحة للأوراق المالية.
قدم المحامي جمال النعمة دفاعه عن المتهم الأول طالباً الحكم أصلياً ببراءته واحتياطياً باستعمال الرأفة، استناداً إلى أنّ المتهم الأول ليست لديه صلاحيات داخل الشركة سوى تلقي أوامر البيع والشراء من العملاء سواء على هاتف الشركة أو الهاتف المحمول، خاصة ً إذا كان العميل من العملاء المميزين ومنهم المتهم الثاني الذي يدير شركة.
وأوضح الدفاع انتفاء أركان جريمة الرشوة لأنه لايكفي أن يطلب الموظف أو يقبل أو يأخذ الوعد بل يجب أن يتوافر علمه بالمقصود، بالإضافة إلى عدم مصداقية الواقعة لأنّ كافة العاملين بالشركة يعلمون بأنّ المكالمات الواردة على هاتف الشركة يتم تسجيلها وتحفظ إلى مالا نهاية، وليس من المعقول أن يطلب رشوة على الهاتف.
وبينت مذكرة الدفاع خلو أوراق الدعوى من أي مستند أو دليل على واقعة بيع أو شراء لأسهم تخص شركة المتهم الثاني بدون سداد قيمتها، كما أنّ الإخلال بأعمال الوظيفة لابد أن يقابله نفع أو فائدة لصاحب المصلحة وليس الضرر الواقع على المتهم الثاني من جراء بيع "40" ألف سهم من شركته لصالح شركة أخرى وهو لم يتسلم قيمة البيع أيضاً.
وكان المتهم الأول قد قبل مكافأة من المتهم الثاني في أول إبريل 2007، في حين حدثت الواقعة في مايو 2007 أما اكتشاف أمر البيع الخاطئ فكان في يونيو2007 ، وأنّ خسارة المتهم الثاني "7" ملايين ريال ليس كسباً حتى يعطيه المتهم الأول مكافأة، إذ أنّ المكافأة منحت له نظير أعمال سابقة.
وجاء في أسباب الحكم أنه بناء ً على ماتقدم والثابت أنّ المتهم الأول عندما طلب مكافأة كان يعلم أنها هدية من المتهم الثاني بمناسبة إعداده للزواج، وهي من مال المتهم الثاني شخصياً وليس من مال الشركة التي يديرها بتفويض من المساهمين فيها.
إلى هنا تكون واقعة الرشوة عبارة عن مكافأة مرتجعة صرفت في تاريخ سابق كمنحة زواج من مال المتهم الثاني نظير أعمال قام بها الأول.
ولا يعقل أن يمنح المتهم الثاني للأول رشوة أو مكافأة عن عمل مخالف للقانون، ولم يصدر بشأنه أمر بيع للأسهم ليجني من ورائها ضرراً جسيماً بأموال المساهمين بشركة المتهم الثاني وهي خسارة "7" ملايين ريال، التي نفذت بالخطأ لصالح شركة خارج البلاد. وقد ثبت انهيار ركني الجريمة المادي والمعنوي فإنّ المحكمة تنتهي إلى عدم إدانة المتهمين بالتهمة المنسوبة إليهما، وتقضي ببراءتهما منها.
| التوقيع - بنت قطر |
 |
|