استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > المنتدى الادبي


المنتدى الادبي خاص بجميع المواضيع الادبيه

قصة : تائهـــات في بلاد العرب

جلست ليدا ونجد تقصان تفاصيل ما حدث معهن في الأعوام التي مضت...... قدم راؤول إلى المنزل عندما رأى الخيول...... فتح الباب ودخل ليجد ليدا ونجد جالسات مع معالي....... وقف راؤول غير مصدق..... قالت نجد وهي تنظر إليه بحقد: هذا أنت؟؟ قالت راؤول: نجد!! قالت ليدا لنجد: روقي يا بنت..... قال ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 111  
قديم 17-04-2011, 04:05 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

جلست ليدا ونجد تقصان تفاصيل ما حدث معهن في الأعوام التي مضت......
قدم راؤول إلى المنزل عندما رأى الخيول......
فتح الباب ودخل ليجد ليدا ونجد جالسات مع معالي.......
وقف راؤول غير مصدق.....
قالت نجد وهي تنظر إليه بحقد: هذا أنت؟؟
قالت راؤول: نجد!!
قالت ليدا لنجد: روقي يا بنت.....
قال راؤول لليدا: لا بأس......أتفهم سبب غضبها.......
قامت معالي وقالت: أبي أقوم أجيب الضيافة......
مد راؤول يده مبتسماً ليصافح ليدا ونجد.......لكزت ليدا نجد بكوعها حتى ترد السلام......
قال راؤول: إنني في غاية السعادة لرؤيتكن هنا......ف Arabia أعني معالي لا تنفك عن ذكركن......
قفزت نجد الصغيرة لتجلس في حضن أبيها.......كانت تحمل لون شعر أمها الأسود وعيني أبيها الخضراء........أما عمر والذي كان نائماً في حضن ليدا فقد كان نسخة عن أبيه.......
عادت معالي وهي تحمل بعض الخبز والجبن وبعض الفاكهة الموسمية والحليب......
جلسوا سوياً يتحدثون في جو عائلي عما حصل في الأعوام التي مضت وأصر راؤول ومعالي على ليدا ونجد أن يبقين معهن.......
قالت نجد: لا حنا لازم نمشي......
قالت معالي: وشلون تمشين؟؟ أنا ما فرحت على الله شفتك.......
وبعد نقاش طويل وافقت ليدا ونجد على البقاء لبعض الوقت......

دالماتيا 10/1/175هـ

كانت نجد تلعب مع نجد الصغيرة في الحقول بينما جلست ليدا مع معالي على النافذة يراقبن ما يجري.....
قالت معالي: بنتي مبسوطة بخالته.....
قالت ليدا: لأنهن بلقافة بعضهن......
قالت معالي: والله اني انبسطت بجيتكن مليتن علي البيت.......ما ودي ترحن عني......
قالت ليدا: ولا أنا.....ما ودي أفارق ها المكان بس عاد لازم نمشي......
قالت معالي: بعد كل اللي صار معكن مصممات ترحن؟؟
قالت ليدا: وش نبي نسوي هنا؟؟ إلى متى بزعمك نبي نظل على ها الحاله......
قالت معالي: أي حاله؟؟
قالت ليدا: ما حنا مستقرين.......
قالت معالي: استقروا.....
قالت ليدا: سهل عليك ها الكلام......لأن عندك زوجك وعيلتك أما حنا ما عندنا شي يربطنا بها المكان.......
قالت معالي: وش تقولين انتي؟؟ وحنا وين رحنا؟؟ ماحنا لحمك ودمك…….
قالت ليدا: أنتم على العين والراس بس والله ما أدري......لازم أتكلم مع نجد بس ماهو الحين لأنه مبسوطة وما أبي أعكر عليه........ما شاء الله على عيلتك......على أنك جيتي أنتي وراؤول من مكانين مختلفين إلا إنكم قدرتو تفهمون على بعض......حتى صرتي تتكلمين Latin بسلاسه.......
قالت معالي: وأنتي لاتينيتك صايرة ممتازة......
قالت ليدا: Latin language ماهي صعبة كثير علي لأنه قريبة من ال English.....بس ما قلتي وشلون لاقيه الوضع هنا.......
قالت معالي: صعب شوي......مثل ما انتي شايفة نحاول ما نبين لأحد إننا مسلمين......عشان نتجنب المشاكل.....هم يدرون إني أجنبية بس ماهم عارفين بالضبط أيش يحسبون من شرق أوروبا أو شي بس لو درو إني عربية ومسلمة راح تصير مصيبه.......لأن مثل ما انتي عارفه الروم والعرب ماهم أصحاب......وأنا فرحت يوم جيتن على الأقل فيه أحد أتكلم معه......
وضعت معالي يدها على يد ليدا وقالت: ليدا......أنا أبيكن تقعدن عندي.....يوم ولدت عمر بغيت أموت وخفت على عيالي من يراعي لهم إذا صار لي شي بها البلد اللي ما به مسلمين.......من اللي يراح يعلمهم من وين أنا جيت ووش قصتي ومنهم خوالهم......
قالت ليدا: لا تقولين كذا بعيد الشر عنك.....وبعدين وين راح أبوهم.....
قالت معالي: اللي سمع غير اللي شاف وعرف......وبعدين أبوهم صحيح انه مسلم بس ماهو عربي وأبي عيالي ما ينسون أصولهم......
رأت ليدا ومعالي ثلاثه رجال قادمين على خيولهم........رأت ليدا القلق على وجه معالي وقالت: من ذولا؟؟
قالت معالي: هذا Valentinus ورجاله.....صاحب ها الأراضي اللي حولنا......من يوم عطانا أبوه المزرعة وهو مضيقه علينا.......يبينا نطلع منه غصب.......
قالت ليدا: ليه طيب؟؟ أعطوكم المزرعة وخلاص.....
قالت معالي: أبوه اللي أعطاه من غير موافقه الولد لأنه كان مريض وحاس بالذنب بعد اللي سواه براؤول وأبوه........والولد أنقهر لأن ها المزرعة تنتج أحسن أنواع العنب وكان يستثمره بتجارة النبيذ ويوم خذاه راؤول توقفت تجارته.......وها اللي يحاول يسترجعه......ولأنه إستلم المقاطعة بعد مرض أبوه صار يفرض علينا ضرايب فوق المعقول........
عندما وصل الرجال إلى البيت قال فالانتينوس باللاتينية: أين راؤول؟؟
قالت معالي: أنه يعمل في المزرعة…..ماذا تريدون منه؟؟
قال فالانتينوس: لقد تأخر في دفع الضرائب……
قالت معالي بغضب: وهل المبالغ التي تطلبها معقولة؟؟ أنت تطلب فوق ما نجنية من المزرعة….لم يتبقى لنا شيء……
قال فالانتينوس: لا يهمني……إما الدفع وإما المزرعة…..وإن كان صحيحاً أنكم لا تملكون شيئاً إذاً كيف دفعتم حق هذه الخيول؟؟
كان فالانتينوس ينظر إلى فرس ليدا وحصان نجد بإعجاب وقال: لا بد ومن راؤول دفع مبلغاً كبيراً للحصول عليها……
قالت معالي: هذه الخيول ليست لنا…..
قال فالانتينوس: لمن إذاً؟؟
قالت ليدا: لي...
التفت فالانتينوس إلى ليدا وقال: هل هذه الخيول عربية؟؟
قالت ليدا: من آصل الأعراق…...هل سيغطي ثمنها الضرائب المطلوبة؟؟
قالت معالي لليدا: ليدا لا…..لا تعطينهن إياه….
قالت ليدا: هذي خيولي وأنا اللي أتصرف به……
قال فالانتينوس مبتسماً: نعم….. ستكون أكثر من مجزية……
قالت ليدا بغضب: إذاً خذها وكف عن مضايقتنا….
أدرات ليدا ظهرها ودخلت المنزل فهي لم تكن لتتحمل رؤية فرسها التي ربتها منذ الصغر تؤخذ كهذا منها……
دخلت معالي خلفها وأتت نجد مسرعة إلى المنزل حامله نجد الصغيرة…..
قالت نجد: من ذولا وليش ياخذون خيلنا؟؟
قالت ليدا: أنا أعطيتهم إياه……
التفتت ليدا إلى معالي وقالت: من متى وانتم تواجهكم ها المشاكل وليه ما قلتي؟؟
قالت نجد لمعالي: وش مشاكله؟؟
شرحت معالي لنجد ما يجري وقالت نجد: حنا نساعدك…..
قالت معالي: بعنا كل شي وهذا اللي اسمه فالانتينوس مثل النار اللي ما تشبع……
قالت ليدا: طيب ضاقت الأراضي…..كان نقلتوا لأرض ثانية…..
قالت معالي: قلت لراؤول بس عيا….يقول هذي الأرض أرضي وما أحد يقدر يطلعن منه…..
قالت نجد: ومتى موعد الضريبة الجاية؟؟
قالت معالي: بعد ست شهور…..
قالت ليدا: لازم نشتغل عشان نسدد المبلغ…..
قالت معالي: لا والله لا يزعل راؤول أنا الحين ما أدري وش أقول له إذا سأل عن الخيل…..
قالت ليدا: الله أكبر……ماهو قبل لا يجون كنت تقولين حنا لحم ودم……إذا ما وقفنا معكم بها الأزمة متى نبي ناقف معكم……أو أهل بالإسم بس…..
قالت نجد لمعالي: ليدا صادقة……هذي ماهي مشكلتكم لحالكم هذي صارت مشكلتنا بعد…..
قالت نجد لليدا: وش رايك نخلص عليه؟؟
قالت ليدا لنجد: أشوف يدك استملست على القتل…..
قالت معالي: وش قتله؟؟
قالت نجد لمعالي: تفاصيل صغيرة مالك به…..صرنا أنا وليدا من أصحاب السوابق…..
قالت ليدا لنجد: ذكريني….بكرا لازم أروح للمحل ناقصني أغراض…..

عندما عاد راؤول أخبرته معالي بما جرى وغضب أشد الغضب……
قالت ليدا عندما رأته يهم بالخروج: راؤول….
التفت إليها راؤول ووقفت أمامه....
قالت ليدا: إذا خرجت لمقابلة فالانتينوس بشأن الخيول فسأعتبر هذا طرداً لي ولنجد…..
قال راؤول: كيف سيكون هذا طرداً؟؟
قالت ليدا: لقد فعلت ما فعلت لأنني أعتبرت أننا أهل وستفعل نفس الشيء لو كنت مكاني وإذا كان لديك إعتراض فهذا يعني أنك تعتبرنا أغراباً في هذا البيت وسوف نخرج منه دون رجعه…..
قال راؤول: ولكن…
قالت ليدا: لقد قلت ما لدي…..والخيار خيارك…..
عندما رأى راؤول الإصرار في عينيها قال: كنت أعلم أن العناد متوارث في هذه العائلة….



التوقيع - ريحه الورد

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 112  
قديم 17-04-2011, 04:06 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

وفي الصباح ذهبت نجد وليدا إلى المحل في القرية……
دخلت ليدا ونجد المحل ورحبت بهن صاحبته وأعدت لليدا ما تحتاج........
قالت صاحبة المحل: لقد سمعت أن السيد فالانتينوس قد سقط عن ظهر فرسه الجديدة وكسر ساقة......
قالت ليدا لنجد: سحاب!!! ماهي متعودة على أحد غيري يركبه......
قالت المرأة لليدا: أنتي طبيبة.....تستطيعين مساعدته.......
بالرغم من أنها لم تكن تطيق فالانتينوس إلا أن الواجب دعاها لذلك قالت: لا بأس سأذهب لرؤيته.....
أخذتها المرأة من يدها وقادتها إلى الحانه حيث كان أحد خدم فالانتينوس جالساً يخبر الجميع بما حدث وقالت له المرأة: هذه هي الطبيبة التي حدثتك عنها...... خذها معك إلى منزل السيد فالانتينوس سوف تساعده....
قالت ليدا لنجد: انتي روحي للبيت عشان ما يخافون علينا وأنا أول ما أخلص أجيكم.....
قالت نجد: طيب.......
ذهبت ليدا مع الخادم إلى منزل فالانتينوس بينما ذهبت نجد لمنزل معالي لتجد هناك مفاجأة في إنتظارها.....
عندما وصلت نجد إلى المزرعة رأت حصاناً مألوفاً مربوطاً أمام المنزل وعندما دخلت وجدت راؤول ومعالي جالسين برفقه رجل آخر......
وقفت نجد بالباب تنظر إلى الضيف.......
كان رجلاً عربياً طويل القامة صلب العود وسيم الملامح.......نظرت نجد في عينيه وعرفته......
قالت نجد: عدي!!!!!

وصلت ليدا إلى منزل فالانتينوس وصدمت عندما رأت فخامته......لم يسبق أن دخلت منزلاً بهذا التصميم المعماري الراقي......كانت مساحتة على الأقل ثلاثه آلاف متر مربع.....
كان المنزل مبنياً من الرخام ومؤلفاً من طابقين ويحوي غرفاً متصلة ببعضها حول حدائق داخلية وبرك ماء.......كانت الزخارف والتماثيل والأعمدة الرخامية الرئعة الجمال والأرضية المرصوفة بالمرمر تزيد المكان رونقاً وجاذبية......
أخذها الخادم إلى أحد الغرف حيث كان فالانتينوس راقداً......طرق الخادم الباب ودخلت ليدا خلفه......
قال فالانتينوس بغضب لليدا: أهذه أنتِ؟؟!! أنظري ماذا فعلت فرسك بي.....لماذا لم تخبريني بأنها ليست مروضة؟؟
قالت ليدا لفالانتينوس: لأنك لم تسأل.....وفرسي مروضه ولكنها لم تعتد أن يمتطيها أحد سواي.......
قال فالانتينوس للخادم: لماذا أحضرتها إلى هنا؟؟
قال الخادم: كي تعاين ساقك.....فهي طبيبة......
قال فالانتينوس: قلت طبيبة.....لم أسمع بامرأة تعمل كطبيبة من قبل......
قالت ليدا: هل تريدني أن أعاين ساقك أم ماذا؟؟
قال فالانتينوس: لا أستطيع أن أثق بك......
قالت ليدا: أخشى أنه لا يوجد أمامك خيار آخر......
وافق فالانتينوس لليدا أن تعاين ساقة وبعدما تأكدت ليدا من أنها مكسورة قالت: يجب علي أن أقومها وأجبرها.......
قالت ليدا للخادم: سأحتاج إلى خشب مستقيم ولفافة من القماش......
خرج الخادم وعاد بما طلبته ليدا ثم انصرف........رأت ليدا السماء تثلج من النافذة......
قالت ليدا لفالانتينوس: يجب أن تبقى في الفراش لمده شهر على الأقل......
قال فالانتينوس: ماذا؟؟!!
قالت ليدا: هل تريد أن تشفى ساقك أم تفضل الموت أو الحصول على عاهة دائمة.......
قال فالانتينوس: ولكن شهر مده طويلة.....
قالت ليدا بصوت خافت: You deserved it ......
قال فالانتينوس: أرى أنك مسرورة بما حصل......
التفتت إليه ليدا وقال لها: لقد تعلمت الإنجليزية على يد الرهبان والعلماء فهي لغة العلم......أين تعلمتها أنتِ؟؟
قالت ليدا: أظن أنني هنا لأعاين ساقك لا لأشاركك الحديث......
قال فالانتينوس: أنت فعلاً غاضبة......
قالت ليدا: وهل يوجد ما يغضبني؟؟!! آه تذكرت......لقد أخذت مني فرسي وتحاول سلب عائلتي أرضهم وتشريدهم.......
قال فالانتينوس: تلك الأرض ملكي.....
قالت ليدا: لقد أعطاها أبوك لراؤول.....
قال فالانتينوس: أبي رجل طاعن في السن ومريض.....لم يكن يعي ما يقول.......
قالت ليدا بغضب: فلنفترض أن هذا ما حصل......لماذا تريد تلك الأرض وأنت تملك كل هذه الأراضي وكل هذه الثروة الطائلة؟؟!!.......تلك المزرعة هي كل ما تملكه تلك العائلة........هي مصدر عيشهم الوحيد والأمل الذي يعيشون من أجله.......أما أنت فتملك مقاطعة بأكملها ومع ذلك تريد المزيد......بربك ألا تعرف معنى للقناعة.......
قال فالانتينوس بلؤم: القناعة للفقراء.....أمثالك.....
نظرت ليدا إلى فالانتينوس بصمت.......تمنى فالانتينوس لو أنها ردت لو بكلمة ولكن ليدا لم تكن لتعطية ذلك بل أكملت عملها بصمت ثم فتحت الباب وخرجت.......
قال لها الخادم: ألن تنتظري حتى يتوقف الثلج لآخذك إلى منزلك......
قالت ليدا: سأذهب لوحدي......
دخل الخادم على فالانتينوس والذي كان لازال مستلقياً على السرير.......
قال الخادم لفالانتينوس: هل تريد أي شيء سيدي؟
قال فالانتينوس له: انصرف......
خرج الخادم وأراح فالانتينوس رأسه على الوسادة وتمنى لو أنه لم يهن ليدا بتلك الطريقة بعد كل ما فعلت......حتى أنها تطلب شيئاً لقاء عملها بل خرجت دون أن تنطق بحرف.......تمنى لو أنها ردت عليه.......فقط أعطته تلك النظرة التي كانت أكثر إيلاماً من الكسر الذي في ساقة.......

قال الخادم مستوقفاُ ليدا: إن سيدي يطلب مقابلتك.......
قالت ليدا: ولكنني خرجت من عنده للتو......
قال الخادم: أعني سيدي آمادو والد السيد فالانتينوس......
تبعت ليدا الخادم إلى أحد الغرف الفارهة لتجد رجلاً طاعناً في السن جالساً أمام مدفئة من الرخام.......
قال الخادم: هذه هي الطبيبة يا سيدي.....
أشار آمادو بيده للخادم كي ينصرف.......
قال آمادو بصوت عميق: تفضلي بالجلوس......
قالت ليدا: كيف يمكنني أن أساعدك؟؟
قال آمادو: أنظري إلي وقولي....
وقفت ليدا أمامه لترى نصفه الأيسر مشلول شبه كلياً وأدركت بأنه لا بد وأنه كان قد أصيب بجلطة في دماغة أدت إلى شلل نصفي......
قالت ليدا: آسفه يا سيدي.......كل ما أستطيع عمله هو وصف بعض الزيوت والأعشاب للتخفيف من حده الأعراض ولكن لا يوجد الكثير لعمله.......للأسف مرضك لا علاج له........
قال آمادو: لقد زارني الكثير من الأطباء وجربوا العديد من الأدوية علي بعضها كاد أن يقتلني.........كل واحد منهم يقول أنه يملك العلاج ولكن ولا واحد منهم نجح.......كل ما كنت أريده هو سماع الحقيقة لا أكثر......
قالت ليدا: آسفه......
قال آمادو: لا يوجد ما تعتذرين من أجله.....ما أسمك أيتها الفتاة؟؟
قالت ليدا: إسمي ليدا......
قال آمادو: أنت التي أعطيت الخيل لولدي كثمن للضرائب؟؟
قالت ليدا: نعم.....
قال آمادو: لقد نال ما يستحق عندما كسرت ساقه......لقد أخبرته أن يترك المزرعة ولكنه لم يكن ليصغي.....هناك الكثير من الأشياء التي ورثتها لولدي والحقد أحد الأشياء التي لا أفخر بها.......
دخل الخادم ليخبر آمادو أن الغداء جاهز.....




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 113  
قديم 17-04-2011, 04:06 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قال آمادو: هلا إنضممتي إلينا على الغداء....
قالت ليدا: علي الذهاب الآن.....شكراً على الدعوة......
قال آمادو: حسناً ولكن أريدك أن تعودي من أجل الأعشاب التي ذكرتي.....
قالت ليدا: أكيد......

عندما وصلت ليدا إلى المنزل فرحت لرؤية عدي فرحاً أنساها كل ما مرت به طوال تلك الأشهر الماضية.......
تمنت لو استطاعت أن تعانقة ولكنه الآن أصبح رجلاً ولم يعد ذلك الصبي الذي آتى معهم من حائل قبل أكثر من أربع أعوام مضت.....
بعد اللقاء الحار جلست مع عدي لتسأله عن حالة وكيف وصل إلى هنا......
قال عدي: عندما عدت إلى الشام ذهبت فوراً إلى منزل أبا باسل.....وهناك جلست قابلت أم باسل ورأيت الحزن في عينيها وعندما سألتها مالخطب أخبرتني عن رحيلكن وأرتني الرسالة التي تركتنها لها......فقررت البحث عنكن.....قبل أن أرحل من بغداد إلى الشام مع أبا باسل وعائلته أخبرتوني أنكن عازمات على العودة إلى زمانكن لذلك رحلت.......وصدمت عندما علمت من أم باسل أنكن كنتن طوال تلك السنوات هنا وأن تلك كانت كذبة منكن حتى لا أرتبط بكن وأسعى وراء ما أطمح إليه.......وقد أخبرتني أيضاً بأنكن مسافرات إلى أفريقيا سعياً وراء خيط أمل ضعيف لذلك قررت أن أبحث عنكن فأنا أعرف المكان الذي تخططن للذهاب إليه وأعرف مدى خطورته.......لقد جبت تلك الناحية من البلاد وبالكاد نجوت.......لذلك قررت أن أجدكن قبل أن يحدث ما لايحمد عقباه......وعندما وصلت إلى الميناء أخبروني أن السفينة التي كانت ذاهبه إلى أفريقيا قد وقعت بأيدي القراصنة وقد وجدتها أحد السفن العابرة تحترق وسط البحر وقد تمكنوا من إنقاذ بعض الجرحى من على السفينة قبل أن تبتلعها الأمواج.......ذهبت لسؤال الناجين وأخبروني أنهم قد رأوكم وقد أخذوكم القراصنة وقد سمعوا أنهم كانوا متجهين إلى بيزنطة......لذلك رحلت على الفور حتى وصلت إلى روما وهناك سألت عن سفينة القراصنة وأخبروني أنها قد وقعت بأيدي الجيش الروماني وقد أطلقوا سراح السجناء الذين كانوا فيها......وذكروا إسم أحد النبلاء ويدعى آلكاندر وهو الذي أخبرني أنه قد رآكن على متن السفينة ولكن عندما وصلتوا إلى روما افترقتوا......كنت أذكر من كلام أم باسل أن معالي قد أخبرتها زوجها وعن المكان المتجهين إليه لذلك توقعت أن أجدكن هنا في دالماتيا......

قالت نجد لعدي: قطعت كل هذه المسافه عشاننا.....
قال عدي لنجد: لم أكن لأدعكن تخاطرن بحياتكن بهذا لشكل.......لقد أتيت لأعيدكن معي إلى الشام.....
صمتت نجد وليدا ولم تعقبا......
قالت معالي لليدا حتى تغير الموضوع: وش صار مع فالانتينوس؟؟
قالت ليدا: جبرت ساقة......ما عليه......
التفتت ليدا إلى راؤول وقالت عندما رأته يضغط على رقبته الإجهاد باد عليه: لا تبدوا بحاله جيدة......
قال راؤول: تعب العمل......
قالت معالي لليدا: ما عندنا عمال......اضطرينا نستغني عنهم......مابه إلا راؤول يشتغل الحين......
قالت ليدا لمعالي: متى حصل ها الكلام؟؟
قالت معالي لليدا: اليوم.....
قال راؤول: سيكون كل شيء على ما يرام....
قال عدي لراؤول: ولكن هذه مزرعة كبيرة.......لا يمكن أن تقوم بها لوحدك........إسمع لدي بعض المال وأستطيع أن أساعدك في شراء بعض المعدات والعمل معك إلى أن ينقضي الشتاء على الأقل......
قال راؤول: لا......لن أستطيع أن أرد لك المبلغ...
قال عدي: لا تقلق بشأن المبلغ......سنتشارك بالأرباح......
قال راؤول: أخشى من أن الأرباح لن تكفي......بالكاد تغطي قيمة الضرائب......
قال عدي لراؤول: لا تقلق بهذا الشأن......
قالت نجد: أقدر أصنع لك بعض المعدات وراح القا طريقة نحسن بها توزيع المياة بالمزرعة......وراح أشتغل على عوازل وأركبهن بالمخازن عشان نحفظ المحصول من برد الشتا.......كلنا راح نشتغل مع بعض وراح تتحسن الأمور بس أنت لا تشيل هم........
وضع عدي يده على كتف راؤول ليطمئنه......
كانت ليدا تنظر إلى معالي والتي كانت جالسة تنظر إلى عائلتها في خوف وقلق وقررت أن تفعل كل ما بوسعها لتمسح تلك النظرة من عينيها......

وفي الغد بقيت ليدا ونجد تعملان في المزرعة على ترميم أحد المخازن.......بعدما أنتهين ذهبن في نزهة لتلعبا في الثلج......لم يطل الوقت بنجد قبل أن تشعر بالبرد يتسلل إلى عظامها فقررت أن تعود إلى المنزل أما ليدا فقررت أن تبقى قليلاً.......

ذهبت نجد إلى المخزن كي تتفقد عملهن قبل أن تعود إلى المنزل.....
وجدت عدي واقفاً في المخزن وقالت: مرحبا.....وش تسوي هنا؟
قال عدي: لقد أتيت للبحث عنكن فقد تأخرتن......
قالت نجد: طلعت أتمشى أنا وليدا شوي......
قال عدي: في هذا البرد!! وأين ليدا؟؟
قالت نجد: راح تجي بعد شوي.....وش أخبار الشغل؟؟
قال عدي: لا بأس....
قالت نجد: ما كان المفروض تترك كل شي وتروح تدور علينا.......
نظر عدي مباشرة إلى عينيها وقال: ماذا؟؟ أتريدين أن تخبريني أنت عن ماهو مفروض.....
قالت نجد: وش تقصد؟؟
قال عدي بغضب: هل لديك أي فكرة عن القلق والعذاب الذي وضعتنا فيه عندما قررتن الرحيل هكذا؟؟......أم كنتن بغاية الأنانية لتفكرن بهذا.......
قالت نجد: ويعني حنا اللي ما خفنا عليك يوم قررت حضرتك تنضم للجيش بمصر........بس ما رحنا ندور عليك لأننا كنا واثقين من أنه هذا اللي كنت تبيه وأنك بها الطريقة راح تعيش سعيد......
قال عدي: عندما عدت إلى الشام وأخبرتني أم باسل بما جرى......لم أصدق بأنكن لازلتن هنا في هذا الزمن أقصد.....كدت أطير من شده الفرح لأن هناك أملاً في أن ألقاك......أنت لا تعلمين كم أشتقت لكِ.......
قالت نجد: حتى أنا والله اشتقت لك......بغداد من عقبك صارت ما تسوى.......
قال عدي بصوت أجش: هل تعنين ذلك حقاً؟؟
نظرت نجد إليه مبتسمة ولكن عندما رأت تلك النظرة العميقة في عينيه توقفت عن الإبتسام فهذا الرجل الذي يقف أمامها لم يعد ذلك الصبي الذي كانت تعلمه الأبجدية على ألواح الخشب قبل خمس سنوات مضت.......
قالت نجد: عدي....




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 114  
قديم 17-04-2011, 04:07 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قال عدي: نجد......لقد قطعت كل تلك المسافة لأصل إليكِ......لم أكن لأعلم أن هناك فرصة تجمعني بك وأتركها تضيع من بين يدي.....
قالت نجد: عدي قبل لا تقول شي..
قال عدي مقاطعاً: أعلم بأنك لازلت تنظرين إلي على أنني إبن الراعي اليتيم الذي أصطحبتموه معكم في رحلتكم......ولكن ذلك كان منذ قرابه الخمس أعوام.....أنا الآن شخص آخر......لقد خضت المعارك وجبت الأقطار وعلمتني الحياة الكثير.......ولكن المعلم الوحيد الذي حنيت إليه هو أنتِ......
أخرج عدي من طيات ملابسه دفتر المذكرات التي أعطته إياه نجد قبل أن يسافر......
قال عدي: لقد حملته معي في حلي وترحالي.....لا توجد صفحة لا تحمل إسمك عليها......لم أكن لأنساك أبداً......
أخذت نجد الدفتر من عدي لتنظر إليه......وجدت بقعه الدم على جلدته وقال عدي: لم أستطع أن أزيل الدم عنه......
قالت نجد: دم من هذا؟؟
قال عدي: لقد أصبت في أحد المعارك ونزف دمي عليه......
أدرات نجد ظهرها وذهبت إلى المنزل وهي تبكي.......كيف لم تستطع رؤية ذلك!!......كيف لم تعلم أن عدي كان يحبها بطريقة مختلفه عن التي كانت تعتقد......كيف لم تلاحظ!!!
دخلت نجد المنزل دون أن تكلم أحداً وجلست في غرفتها ودفتر المذكرات بين يديها.......أخذت تقلب صفحات الأشعار التي كتبها عدي فيها......بعض تلك الأشعار جعلتها تبكي والبعض الآخر جعلتها تحمر خجلاً.......فعلاً لم يعد عدي ذلك الصبي الذي تذكر.......
فجأة دخلت ليدا المنزل وتوجهت إلى الغرفة كي تبدل ملابسها........
جلست ليدا على حافة السرير ونظرت إلى نجد والتي لم تزح عيناها عن صفحات الدفتر.....
قالت ليدا لنجد: هذا ماهو دفتر مذكراتك اللي أعطيتيه عدي؟؟
قالت نجد: إلا.......
قالت ليدا: وش فيك مطنشة به؟؟
قالت نجد: اقري وانتي تعرفين......
أخذت ليدا الدفتر وأخذت تقرأ ويكاد فمها يسقط من الهول......
قالت ليدا: عدي!!
قالت نجد: ايه.......
قالت ليدا: عشان كذا جا هنا......طيب...انتي وش قلتي له؟؟
قالت نجد: ما عطاني الفرصة أقول شي......
قالت ليدا: وش راح تسوين؟؟
قالت نجد: ما أدري يا ليدا.....خايفه أجرحه.....
قالت ليدا: معك حق.....واضح من قصايدة انه يحبك من زمان......
قالت نجد: ماني قادرة أشيل صورة عدي الصغير من راسي.......
قالت ليدا: بس عدي تغير.......
قالت نجد: أدري......بس ماني هاضمة الفكرة أبد......يعني لو كان أكبر مني كان يمكن......
قالت ليدا: الفرق ماهو كبير بينكم......
قالت نجد: ولو.....
قالت ليدا: أنا أقول أعطي المسألة وقت......لا تصدينه على طول......لا تنسين انه حبك كل ها السنين وقطع كل ها المسافه عشانك........
قالت نجد: وهذا اللي مخليني أبكي......
قالت ليدا: هونيها.....



دالماتيا 14/2/175هــ

إنقضى الشتاء وحل الربيع.......
ذاب الغطاء الثلجي ليكشف السجادة الخضراء تحته........لازال العمل دؤباً كعادته في المزرعة ولكن الجزء الأسواء قد أنقضى بإنقضاء الشتاء......
خرجت ليدا للتنزة قليلاً في هذا الجو الربيعي وعندما عادت إلى المنزل وجدت نجد جالسة في الغرفة غارقة في أفكارها.......
قالت ليدا: وش سرحانه فيه؟؟
قالت نجد: عدي طلب مني جواب.....
قالت ليدا: على ايش؟؟
قالت نجد: قال لي يبي يعرف إذا فيه سبب يقعد عشانه هنا أو لا......
قالت ليدا: وش قلتي له؟؟
قالت نجد: ما قدرت أقول شي.......
قالت ليدا: ليه؟؟
قالت نجد: ما أبي أخسره......
قالت ليدا: نجد ما حسبتك أنانية......
قالت نجد: وش قصدك؟؟
قالت ليدا: حرام إذا ما تحبينه خليه يروح لا تعلقينه كذا بس عشان ما تبين تخسرين رفقته........
قالت نجد: ما انتي فاهمتني......ليدا أنا ودي لو أرجع لزماني وبنفس الوقت ماني قادرة أتخلى عن شخص يحبني بطريقة ما راح أحد يحبني زيه........
قالت ليدا: نجد ما تقدرين تحصلين الثنين.......إحسمي أمرك من الحين.....
قالت نجد: خلاص الليلة أقول له.......

عندما حل المساء خرجت نجد للبحث عن عدي ووجدته جالساً وظهره إليها......كان ضوء القمر يتسلل من بين الغيوم بلونه الفضي ليضفي بريقاً على العشب الرطب......حاولت نجد تتذكر شكله عندما كان صبياً صغيراً ولكن بدأت تلك الصورة تضمحل في ذهنها......لا توجد مقارنه بين ذلك الصبي وبين هذا الرجل الذي صقلته الحياة لتجعل منه مقاتلاً وشاعراً........
كانت نجد تحمل دفتر المذكرات في يدها ومشت لتقف أمام عدي.......
رفع عدي رأسه ونظر إليها في لهفه وخوف من جوابها......
ابتسمت نجد ومدت الدفتر إلى عدي وقالت: فيه بعض الصفحات الفاضيه.......وأنا أشوف إننا نكملهن سوا......

دالماتيا 20/3/175هــ

كان يوماً إحتفلت فيه العائلة بزفاف نجد وعدي......
قرر عدي أخذ زوجته والعودة إلى الشام حيث أن بقائه هنا يشكل خطراً عليه خصوصاً وأنه يعمل في الجيش التابع للدولة العباسية والتي تحمل تاريخاً من الصراع مع الروم.......
كان الوداع مؤلماً بين الأختين وبين ليدا ونجد......
قالت نجد لليدا: متأكدة ما تبين تروحين معنا.....




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 115  
قديم 17-04-2011, 04:07 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا لنجد: أنتم عرسان وصار لكم حياتكم الخاصة......ومعالي محتاجتن أكثر هنا لأن ما عنده أحد....... أما أنتي راح ترجعين للبقية ولا أوصيك تبلغينهم السلام........
قالت نجد لليدا: وحكاية الروحه لأفريقيا......
قالت ليدا لنجد: ما أدري ليه يا نجد.......بس كل ما حاولنا ها الطريق لقيناه مسدود يمكن لأن مكاننا هنا.......
قالت نجد لليدا: حتى أنا أفكر كذا...... حنا تعبنا نخطط ونشيل هموم بدل ما نترك الأمور تاخذ مجراه ونتقبل اللي قاعد يصير......
قالت ليدا: يمكن عشان كذا واجهتنا كل ها المشاكل......عشان نتعلم انه مالنا غير المكتوب......لا أوصيك يا نجد..... خوذي بالك من نفسك ومن عدي..... وما تدرين يمكن نلتقي مره ثانية......راح أشتاق لك حيل......أنا ما ندمت على شي بحياتي يا نجد كثر ما ندمت على العمر اللي راح وما عرفتكم فيه......
احتضنت نجد ليدا في فيض من الدموع ومر شريط الذكريات التي عاشوها سوياً.......لقد خاضت نجد بجانب ليدا مغامرات لم لتخضها لو عاشت حياتها السابقة مائة مره......وتمنت لو أن هذا الفراق لم يكن ولكن لكل شيء نهاية حتى وإن لم نرد.......لأنه لا بد من بدايات جديدة.......
رحلت نجد و لكن هذه المرة أتيحت لها الفرصة كي تقول الوداع لأختها......

دالماتيا 20/4/175هــ

في أحد الأيام أتي خادم آمادو في طلب ليدا حتى تعاين سيده والذي بدأت حالته تسوء فذهبت على الفور لرؤيته........
لم يكن بحال جيدة عندما رأته ليدا فعندما فحصته وجدت أن قلبه ضعيف وربما لن يصمد أكثر من شهر........
قال آمادو: قولي لي......ما مدى سوء حالتي؟؟
قالت ليدا: للأسف يا سيد آمادو.....قلبك ضعيف.......وليس هناك الكثير لفعله.....
قال آمادو: لا بأس.....لقد أخذت حقي من الحياة......
قالت ليدا: لا بد وأنها كانت حياة حافله......
قال آمادو: بشكل لا يمكنك تصوره.......
قالت ليدا: جربني......سيدهشك مدى ثراء مخيلتي......
أخذ آمادو يقص على ليدا عن أسفاره ورحلاته والمغامرات التي عاشها.......جلست ليدا تستمع إليه باستمتاع حتى أنها نسيت الوقت.......
قالت ليدا: علي أن أتركك لترتاح ولكني سأعود لزيارتك من وقت لآخر......
قال آمادو: أتوق لرؤيتك مره أخرى......أنتِ مستمعه جيدة......
خرجت ليدا من الغرفة لتجد فالانتينوس جالساً في الحديقة الداخلية....
قال فالانتينوس عندما رأى ليدا: مرحبا......
قالت ليدا: مرحبا......
قال فالانتينوس: كيف حال والدي؟؟
صمتت ليدا ولم تدر كيف ستخبر فالانتينوس أن أباه لن يعيش طويلاً......
قال فالانتينوس: أرى من صمتك أنه في حال سيئة......
قالت ليدا: بصراحة نعم.......
قال فالانتينوس: والدي رجل كبير في السن وقد عانى من أمراض عده في السنوات الأخيرة......لا عجب وأنه في هذه الحال......
قالت ليدا عندما رأت عدم التعاطف في صوت فالانتينوس: الذي تتكلم عنه يكون أبوك......
قال فالانتينوس: هل تظنين أنني نسيت....
قالت ليدا: يجب أن تظهر بعض التعاطف مع حالته وتمضي بعض الوقت معه......
قال فالانتينوس: وأنت هنا لتخبرينني كيف أدير حياتي.......هذه الأمور ليست من شأنك......
قام فالانتينوس ثم أدار ظهره لليدا وذهب........

بعدها بأيام خرجت ليدا لعيادة آمادو.......وعندما رأته كان حالته أسواء من قبل فقلبه كان يتداعى بشكل أسرع من ذي قبل.......
جلست ليدا بجانب سريرة وقال لها بصعوبة: لم يتبقى الكثير أليس كذلك؟؟
قالت ليدا: الأعمار بيد الله سيد آمادو......
قال آمادو: أعلم أن نهايتي قد قربت......أرى ذلك.......هنالك الكثير من الأخطاء التي أرتكبتها في حياتي......عندما كنت أمتلك صحتي كان كل ما يهمني هو الحصول على ما أريد مهما كلف الأمر ولم أكن لأكترث بمدى الألم الذي سببته لم حولي......لقد كنت شخصاً مكروهاً من قبل الناس والذين حولي كانوا فقط يسعون إلى المال وعندما سقطت أختفوا جميعاً........لم يكن هناك شخص يأبه لأمري.......كل ما فعلته في حياتي هو أخذ المزيد والمزيد كي أوسع ثروتي وأزيد من نطاق سلطتي كل سنوات عمري أمضيتها سعياً دون توقف من أجل هذا........
وأشار آمادو إلى ما حوله ثم قال: الشيء الوحيد الذي لا أذكره هو السعادة.......لم أعش يوماً سعيداً.....حتى عندما ولد أبني لم أكن هنا.......كنت مسافراً في رحلة عمل طويل وعندما عدت كان في الثالثه من عمره......لم أذكر أنني أمضيت يوماً كاملاً معه......ولن يكون غريباً لو أنه لن يفقدني عندما أموت.......لقد ضيعت عمري سعياً وراء كسب المزيد ولم أتوقف للحظة حتى أستمتع بالذي أملكه.......حتى أنني مددت يدي على ما يملكه غيري......
قالت ليدا: لديك الفرصة لتصحح ما فعلت......عليك أن تصفي الحسابات بدل أن تترك تلك الأمور تأكل فيك.......
قال آمادو: أتمنى لو أستطيع ولكن......ما فعلته أكبر من أن يغتفر.......
قالت ليدا: هل أنت خائف من أن تواجه أخطائك؟؟
قال آمادو: ولماذا لا أكون خائفاً؟؟
قالت ليدا: لأنه لا يوجد ما تخسره......
نظر آمادو إليها ولاحظت لون عينيه الخضراء تماماً كعيني فالانتينوس.......كان هناك الكثير من فالانتينوس فيه......أنفه الحاد وعيونه الواسعة وفكة العريض.......كان شعر آمادو فاتحاً على عكس شعر فالانتينوس الأسود......كان واضحاً أن آمادو كان وسيماً في شبابه.....فلا زال يحمل بقايا تلك الجاذبية التي ورثها ابنه عنه......
قال آمادو: معك حق.....أنا لا أدري كم من الوقت بقي لدي......لذلك أريد أن أخبرك بسر يجب أن لا تطلعيه على أحد مهما كلف الأمر.......عديني....
قالت ليدا: أعدك.....ولكن لماذا أنا؟؟
قال آمادو: أريد أن أزيح هذا السر عن صدري وأرى فيك الشخص الثقه......تلك المزرعة التي يملكها راؤول كنت قد اشتريتها من والده ريموس منذ سنوات طويلة.......لقد كان ريموس مقامراً وباع كل مايملك ليسدد ديونه وقد أشتريت تلك المزرعة لأعطيها لراؤول إذا كبر.......
قالت ليدا: ولماذا؟؟
قال آمادو: لأنني قد وعدت والدته لاتونيا بأنني سأرعاه.......
تنهد آمادو عندما ذكر إسم لاتونيا وأخذته الذكريات بعيداً.......
شعرت ليدا بأن لاتونيا كانت تعني لآمادو الكثير.......
قال آمادو: تلك المرأة كانت هي الشيء الوحيد الجميل في حياتي ولم أستطع الحصول عليه...... لقد كنت شاباً وأرغمني والدي على الزواج بدوليسا من أجل الأموال التي ورثتها عن أبيها......كنا ننتمي لطبقة النبلاء ولم يكن مسموحاً لي الزواج من خارج تلك الطبقة لذلك لم أستطع الزواح بلاتونيا......سافرت إلى روما وتزوجت بدوليسا وأخذتها معي إلى دالماتيا وهناك علمت أن لاتونيا قد تزوجت بريموس.....لم أطق البقاء في ذلك المكان لذلك سافرت وتركت زوجتي وهي حامل......وفي روما وصلني خبر وفاة زوجتي وهي تلد فالانتينوس.......حتى عندما علمت بذلك الخبر لم أعد.......وبعد مرور ثلاث سنوات عدت إلى دالماتيا وذهبت لرؤية لاتونيا.......أخبرتني أنها سعيدة بزواجها وأنها لاتريدني في حياتها.......وعندما رأيت راؤول عرفت على الفور بأنه إبني.......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 116  
قديم 17-04-2011, 04:08 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

شهقت ليدا عندما سمعت بهذا السر الأسود وقالت: وهل راؤول يدري بهذا؟؟
قال آمادو: لا.....طلبت لاتونيا مني أن لا أخبر أحداً......كان ريموس شاكاً في الأمر.....عندما تزوج لاتونيا كان قد سمع من الناس بأن لها علاقه بي ولكن ظن أنها مجرد شائعات ولكن كلما كبر راؤول كلما كان واضحاً بأنه لا يشبهه.......فراؤول يملك لون عيني وشعري أما ريموس فقد كان شعره وعيونه داكنه وكذلك لاتونيا وبدأت الصورة تتضح في ذهنه........كنت قد ابتعدت عن لاتونيا بناء على طلبها وبعد أربع سنوات قدمت إلي وأخبرتني عن مشكلة زوجها وأنه قد غرق بالديون بسبب إدمانه وتخاف أنه لن يتبقى لها مكان ولا لإبنها إن باع ريموس الأرض فقمت بشرائها من ريموس وأخبرته بأنه يمكنه البقاء وعائلته فيها......عندها تأكد شكه وعندما واجه زوجته أخبرته بالحقيقة فقتلها وأخبر الجميع بأنها ماتت بذات الرئة.......ولم يمض وقت طويل قبل أن يشنق نفسه.......عندما وصلت إلى المزرعة كان راؤول قد رحل ولم أجد له أثراً.......وعندما عاد أتى إلي وطلب أن أبيعه المزرعة ولكنني أخبرته بأنها له دون مقابل......عندما رأيته رجلاً شاباً رأيت فيه نفسي عندما كنت في مثل سنه......
قالت ليدا: يجب أن تخبر راؤول.....من حقه أن يعرف.......
قال آمادو: ولماذا؟؟ وما الخير الذي سيأتي من وراء إخباره؟؟
قالت ليدا: يجب أن يعرف نسبه الحقيقي من أجله ومن أجل أولاده.......
قال آمادو: لقد سمعت أن لديه أطفال......كم تمنيت أن أراهم.....
قالت ليدا: هؤلاء أحفادك وهم الآن يعانون بسبب فالانتينوس......إن لم يدع عائلة راؤول وشأنها فقريباً لن يكون لهم مكان يعيشون فيه.......لقد عانى راؤول الكثير في حياته بسببك.......تشرد وسجن واستعبد والآن عندما وجد الإستقرار أخيراً ستقف جانباً وتتفرج على فالانتينوس وهو يدمر كل شيء سعى راؤول من أجله.......
قال آمادو: طلبت من فالانتينوس أن يترك أمر المزرعة......
قالت ليدا: هذا لا يكفي.....عليك أن تضع حداً لهذه المسألة وعلى الفور......على الأقل لن يستطيع فالانتينوس التعرض لراؤول لأنه أخوه وله مثل الحق في كل شيء......

بعدها بأيام طلب آمادو من راؤول القدوم إلى منزله حتى يتحدث إليه.......وقف راؤول بجانب فراش آمادو والذي كان يحتضر كما كان فالانتينوس حاضراً.......عندها أخبر راؤول وفالانتينوس بالحقيقة وطلب من راؤول أن يسامحه.......كان دم راؤول يغلي في عروقة من الغضب ولكنه لم يقل شيئاً لأن الرجل الذي قد علم للتو بأنه أبوه قد فارق الحياة........
عاد راؤول إلى المنزل وجلس على الطاولة في صمت......عندما دخلت ليدا المنزل عائدة من أحد المرضى رأت راوؤل جالساً ويده مضمومتان على الطاولة........
شعرت ليدا بالقلق عندما رأت تعابير وجهه وقالت: ما الذي حدث؟؟
قال راؤول: لا شيء......
قالت ليدا: لقد سمعت من معالي أن آمادو طلب حضورك هذا الصباح.......
قال راؤول: ذلك العجوز قد مات.....
تسمرت ليدا في مكانها عندما سمعت بالخبر.......وعندما رأت النظره في عيني راؤول وهو يقول تلك الكلمات بحقد شعرت بأن آمادو قد أخبر راؤول بأنه يكون أبوه........
لم يتحدث راؤول مع أي أحد لعدة أيام........كان يمضي معظم وقته في العمل وأصبح عصبي الطباع وكثير الغضب حتى أن معالي شكت لليدا من تغير طباع راؤول وكأنه أصبح شخصاً آخر.........لم تخبر ليدا معالي بالحقيقة لأن راؤول وحده الذي يحق له بإطلاعها.......
بعد مرور أسبوع قدم فالانتينوس ليتحدث مع راؤول ودار بينهم نقاش حاد......
قال راؤول لفالانتينوس: ما الذي أتى بك إلى هنا؟؟
قال فالانتينوس: أريد التحدث إليك بخصوص أملاك والدي......
قال راؤول: وما شأني أنا؟؟
قال فالانتينوس: أنت شقيقي الأكبر رغماً عن رغبتي.....
قال راؤول: وهل تظن بأنني أنا الذي أرغب بأن يكون لي أخ مثلك.......
عندها نشب شجار بين الأثنين وانصرف فالانتينوس دون أن ينهي ما أتى من أجله.....
في تلك الليلة عاد راؤول غاضباً إلى المنزل وقالت معالي لليدا: أنا لازم أحط حد لها اللي قاعد يصير الليلة......
قالت ليدا: وش تبين تسوين؟؟
قالت معالي: أبي أعرف وش اللي غيره....
قالت ليدا: أجل خلي العيال ينامون معي الليلة......
قالت معالي: أخاف يزعجونك......
قالت ليدا: بالعكس أستانس معهم.....
أخذت ليدا نجد الصغيرة وعمر وناموا معها في الغرفة بينما جلست معالي مع زوجها في غرفتهم.........
أوقدت معالي النار في المدفأة فقد كان الجو بارداً تلك الليلة.......ثم أغلقت باب الغرفة حتى لا يسمع أحد جدالهم وجلست بجانب راؤول......
قالت معالي: وش اللي قاعد يصير.....صار لك مده وأنت متغير......
قال راؤول: لا شيء.....أشعر بالتعب وأريد أن أنام......
قالت معالي: لا تقول ما فيه شي......أنا أعرفك......راؤول ما عمرك خبيت علي شي.....ودايم تشكي لي إذا كان فيه شي شاغل بالك.......لا تبني بيننا المسافات الله يخليك......
بعد جدال طويل أخبرها راؤول أخيراً بكل شيء......
قالت معالي: طيب ليش ما قلت لي؟؟
قال راؤول: لم أرد أن أصغر في عينيك.....
قالت معالي: تصغر بعيوني؟؟ أنت؟؟ راؤول أنت تتكلم عن المستحيل.......أنا ما يهمني تاريخك وش يكون......كل اللي يهمني هو أنت........
تلك الليلة تصافى فيها راؤول ومعالي ولم يعد هناك شيء عالق بينهم وفي الصباح إستيقظت ليدا على ما لم تكن تعمل حسابة......
إستغربت أن معالي وراؤول لم يستقيظوا باكراً كعادتهم ورجحت ذلك على أنهم ناموا متأخراً بعد جدالهم........أعدت الفطور للأطفال وانتظرت حتى الظهيرة ولم يستقيظ راؤول ولا معالي بعد......أحس ليدا بعد الراحة.......كان الصمت غريباً وبدأ عمر بالبكاء.......قامت ليدا وطرقت الباب على غرفة راؤول ومعالي ولكن لم يجبها أحد.......طرقت بشده ولكن لا إجابة........سمعت صوت خيل قادمة وذهبت لترى من القادم.......
كان فالانتينوس......
قال فالانتينوس: مرحباً.......
قالت ليدا وبين يديها عمر: مرحباً......
قال فالانتينوس: أين راؤول أريد التحدث إليه....
قالت ليدا: لازال نائماً......
قال فالانتينوس: هلا وجدت طريقة لإيقاظه.....أريده في أمر مهم......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 117  
قديم 17-04-2011, 04:09 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا: سأرى ما يمكنني فعله......
دخلت ليدا المنزل وطرقت الباب بشده على غرفة راؤول ومعالي ونادت عليهم ولكن مجدداً لم يكن هناك صوت......شعرت ليدا بقلبها يهوي وأنزلت عمر من بين يديها لتفتح باب الغرفة.......شعرت باندفاع الهواء إلى الغرفة والتي كان الجو فيها خانقاً مما جعل ليدا تسعل.......وقفت أمام السرير لترى معالي مستلقيه بجانب زوجها ويدها في يده.......كان الهدوء يعم المكان ولكن السكينة كانت أبعد من مما تناله الأيدي......نظرت ليدا إلى المدفأة والتي لم يبقى فيها إلى كومه رماد ونظرت إلى معالي وارؤول الراقدين على السرير دون حراك........مشت ليدا بخطى بطيئة وكأن أقدامها مكبله بالرصاص......وضعت يدها على خد معالي لتجده بارداً.....ثم وضعت أصابعها على عنقها علها تجد ما ينفي شكوكها ولكن كانت الحقيقة أكبر من تحوفها الشكوك.......لم تجد ليدا أي نبض بل كل ما وجدته هو إبتسامة رضى على وجه إبنه عمها المتوفاه........
صرخت ليدا بأعلى صوتها: معالي!!!!!!
سمع فالانتينوس العويل ودخل فوراً على ليجد ليدا تبكي على صدر معالي.......
للأسف كانت المداخن تنظف قبل كل شتاء وعندما أشعلت معالي النار الليلة التي سبقت كانت المدخنه مسدوده لذلك استهلكت النار الأكسجين في الغرفة منتجة أول أكسيد الكربون السام مما أدى إلى إختناق معالي وزوجها وهم نيام......
ركضت نجد إلى الغرفة وأخذت تنادي Matris!! Abbas!!
حمل فالانتينوس نجد بين ذراعيه وأخرجها من الغرفة وسمع بكاء عمر في الخارج وحاول أن يأخذه ولكن نجد كانت تحاول الإفلات منه ولم يكن ليستطع حملها وعمر سوياً فأتت ليدا لتأخذ عمر......حملت ليدا عمر وأحتضنته ثم جلست على الأرض تبكي وتهز به......
أقفل فالانتينوس باب الغرفة وحاول أن يهدأ من روع نجد والتي أخذت تنادي على أمها وأبيها وهي تبكي........
كانت المأساة أكبر من أن تعبر عنها الكلمات.......
معالي عبد الله طالبه في قسم الصيدلة.....زوجة محبه وأم لطفلين.....ولدت عام 1407هــ وتوفيت عام 175هــ......
دفنت هي وزوجها راؤول في مزرعتهما التي بنياها وعملا عليها سوياً طيلة أربع سنوات أمضوها بقلبين مترابطين وأيدي بقيت مضمومه حتى آخر لحظة من حياتهما......

لم تدر ليدا ماذا عساها أن تفعل وحدها مع هذين الطفلين واللذان أصبحا أمانه في عنقها ستسألهما عنهم معالي......
كان فالانتينوس قد أرسل خدمه لمساعدة ليدا في تلك الظروف وبعد مرور أسبوع قدم ليتحدث مع ليدا........
قال فالانتينوس: أعلم أنك تمرين بظروف صعبه الآن ولكن بما أنني الآن أصبحت الوصي على هذين الطفلين عليهما أن ينتقلا للعيش معي في منزلي.......
قالت ليدا: لا......
قال فالانتينوس: أتفهم سبب تعلقك بهما.....
قالت ليدا مقاطعة: لن أدع لك تربيتهما فأنت لست بمسلم......
أخذ فالانتينوس ينظر إليها بذهول وقالت له: قد لا تعلم بهذا ولكن راؤول ومعالي مسلمان وكذلك هؤلاء الأطفال......ولم يكونا ليسمحا بأن يتربيان في ديانه غير الإسلام......وبما أنني مسلمه وأكون خالتهم فسيبقون في عهدتي.......
قال فالانتينوس: لم أكن أعلم بأن راؤول كان مسلماً.......ومع ذلك يضل هؤلاء الأطفال أبناء أخي ولهم حق في إرث أبيهم من أبي.......ولا يمكنني أن أتركهم لك فأنت امرأة وحيدة ولا يمكنك إعالتهم والعناية بهم في نفس الوقت......
كان فالانتينوس محقاً في تلك النقطة......فلم تكن ليدا لتجد وسيلة لرعايتهم والعمل في نفس الوقت......
صمتت ليدا لتفكر ملياً بما ستفعل.....ونظرت إلى نجد والتي كانت جالسة على الأرض وقد أنهكها البكاء وهي تبحث أمها......أمها التي إستئمنت ليدا عليها......وتذكرت كلمات معالي " من اللي يراح يعلمهم من وين أنا جيت ووش قصتي ومنهم خوالهم".....
قالت ليدا لفالانتينوس: لا أستطيع تركهم......لقد وعدت أمهم......
قال فالانتينوس: ومن قال أتركيهم.......أريدكم أن تنتقلوا جميعاً إلى منزلي......فأنا لا يمكنني الإهتمام بهم لدي أعمالي.......كما أنني لا أستطيع ترك أمورهم للخدم فا الطفلة الصغيرة لا تنفك عن البكاء ولا تدع أحداً يقترب لها سواك وكذلك الولد الصغير.......
قالت ليدا: لا أدري....
قال فالانتينوس: أخشى أنه لا يوجد حل آخر......كما أنه لا يمكنني البقاء هنا طويلاً.......لدي أعمال يجب أن أقوم بها في روما.......عندما تقررين الإنتقال أخبري الخدم وسيساعدوك......وهناك شيء آخر......لا تخبري أحداً أنك وعائلة أخي مسلمين.......أنا بغنى عن المشاكل.......
خرج فالانتينوس تاركاً ليدا لتأخذ الخيار الوحيد الذي تركه لها.......
لم تشعر بالوحدة في حياتها كما شعرت ذلك اليوم......وقفت تنظر إلى المنزل الذي خلا من أصحابه......إلى تلك الجدران التي تحمل لمسات معالي ورائحتها......رائحة الأم.......
شعرت بالبرد والخوف من ما يحمله المستقبل ليس لها ولكن لهؤلاء الصغار.......لأول مره تجد ليدا نفسها مسئولة عن شخص غير نفسها......كل ما يهمها الآن هو أن تؤمن لعمر ونجد الأمان والسعادة.......وهي على إستعداد أن تضحي بكل شيء من أجلهم.......وستفعل ما يلزم لتحفظ أبناء معالي كما كانت ستفعل لو كانوا أبنائها.......فهم بالأخير من لحمها ودمها ولا يمكن أن تدير ظهرها لهم مهما كلف الأمر......قامت نجد وتعلقت بثوب ليدا كي تحملها......حضنتها ليدا وأخذتها هي وعمر إلى غرفتها للنوم.......تلك الليلة شعرت ليدا بأنها قد أصبحت أماً لهذين الطفلين......
وفي الغد رحلت ليدا مع الأطفال إلى منزل عمهم......عندما وصلوا كان فالانتينوس قد سافر إلى روما ولن يعود إلا بعد شهر......
مر أسبوع فيه حاولت ليدا التأقلم مع الوضع الجديد ومساعدة نجد في تخطي صدمه ما حدث لوالديها.....فهي لازالت في سن الثالثه ولا تفهم معنى الموت وبين كل لحظة وأخرى تسأل ليدا عن والديها......كانت هناك أشياء كثيرة للتعامل معها ولم تدر إن كان باستطاعتها وحدها القيام بذلك.....
بعدها بكم أسبوع قدم فالانتينوس من السفر ولاحظت ليدا بأنه لا يريد التعامل مع أبناء أخيه فهو شخص تعود قلبه على القسوة لذلك لا يحن على أحد.......ولكنه كان على عكس أبيه لا يجحد شخصاً حقه.......لذلك تولى كفاله أبناء أخيه بالرغم من كل الخلافات التي سبقت.......وهذا ما صدم ليدا في شخصيته فلم تكن تتوقع أن يقوم فالانتينوس بالإهتمام بأبناء أخيه فخلافه السابق بخصوص المزرعة مع راؤول رسم لها صورة أخرى له.......واستنتجت ليدا بأن فالانتينوس لن يظلم أحداً مالم يكن عدواً له.......في تلك الحالة لا توجد هناك قواعد ولا مبادئ تحول بينه وبين الإنتقام.......وهؤلاء الأطفال ليسوا بأعدائه.......
كانت ليدا تحمل حقداً كبيراً ضد فالانتينوس فهو الشخص الذي حرم معالي وراؤول من العيش بسعادة في آخر سنوات حياتهم سوياً.......لازالت تذكر نظرة الخوف التي في عيني معالي وهي ترى عائلتها مهدده بالتشرد والفقر وذلك العبء الذي كان يحمله راؤول يوماً بعد يوم وهو يحاول إعاله زوجته وأبناءه........كانت تذكر كيف كان يحفى في المزرعة لوحده في محاولة لإبقائها قائمة مسلحاً بلا شيء ماعدا معوله والذي بقي حيث وضعه آخر مره.......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 118  
قديم 17-04-2011, 04:09 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

كانت ليدا تذهب من وقت لآخر للتجول في المزرعة لتبكي على عتبه باب البيت الذي ضم في يوم معالي وعائلتها........كانت تترك نجد وعمر في عهده الخادمة حتى يتسنى لها بعض الوقت للبقاء لوحدها مع همومها والتي تكاثرت عليها.......فلو كانت لوحدها كان الأمر أهون ولكن هناك طفلان مقيدان بعنقها ولايمكنها تركهم.......ولكن كلما فكرت في الأمر كلما وتذكرت الحياة التي عاشتها سابقاُ في كولارادو بصخب المدينة وبالرفاهيه التي وفرها عملها والحرية.......وجدت أنها قد عاشت معظم عمرها في رخاء وبعض الشقاء لن يكون با الظلم لها.......
ولكن هناك شيء واحد لا يمكنها أن تزيلة من رأسها وهو حقيقة أنها لم تستطع أن توفي أهم شيء وهو إيجاد الإستقرار مع شريك حياتها.......ومع مرور الوقت زاد إعتقادها بأنه يجب عليها أن تستسلم لواقع أنها ستمضي بقيه عمرها لوحدها أماً لأطفال لم تحملهم في بطنها.......

مر شهران على وفاة معالي وزوجها راؤول ولكن لاتزال ليدا تشعر بأنه كان البارحة.......في كل يوم يزيد انطوائها على نفسها ومع مرور الوقت لم تعد تعرف من تكون......لقد غيرها ما حصل بشكل لم تكن تتصورة.......شعرت بأنها قد كبرت مائه سنه......حتى أنها قد نست معنى أن تكون حيه.......
قالت لها الخادمة: هل أنتِ بخير؟؟
قالت ليدا: لا أدري......هل يبدو علي أنني بخير؟؟
قالت الخادمة: بصراحة لا......ماذا حدث لك؟؟
قالت ليدا: وما الذي لم يحدث؟؟ في يوم كنت ملكة نفسي وفي اليوم التالي تداعى كل شيء كقطع الدومينوز........أتعرفين ماهي الدومينوز؟؟
قالت الخادمة: لا.....
قالت ليدا: لم أكن أعتقد ذلك.......فهذا شيء من ضمن مجموعة أشياء لا يمكنني أن أتحدث عنها لأنها لم تعد موجودة........أتعلمين لماذا؟؟!! لأنني قمت با الأختيار الخاطئ.......ذهبت إلى حيث لا يفترض أن أذهب.......أتعلمين من التي حذرتني عن ذلك الأختيار؟؟ معالي......وماذا فعلت!! ليس فقط تجاهلتها بل سفهتها.......وماذا كانت النتيجة.....كارثه تلو الأخرى..........ليتني كنت لوحدي التي تحملت عبء ما حدث......لقد جنيت على بنات عمي معالي ونجد ومنى وغادة وغيداء ورغد......
قالت الخادمة: ماذا حدث لهن؟؟ أقصد البقية.....
قالت ليدا: كل واحده منهن تزوجت من الرجل الذي أحبت وأسست عائلتها......
قالت الخادمة: وأين الكارثه؟؟
قالت ليدا: معالي وما حدث معها.......
قالت الخادمة: لا ضلع لك فيما حدث.....وأنت تعلمين ذلك......
قالت ليدا: لا أدري.....لا أدري......
قالت الخادمة: يبدوا أن كل واحده من بنات عمك قد وجدت السعادة.....إلا أنت.....
قالت ليدا: وأين سأجدها؟؟ أنا لا أنتمي إلى هذا المكان ولست مؤهله لأتحمل مسؤلية أطفال صغار.....
قالت الخادمة: يبدوا لي أنك تقومين بعمل جيد......فهؤلاء الأطفال يحبونك بجنون......ونجد تتبعك أينما ذهبت وتقلد كل ما تقومين به......وعمر لا ينام إلا في حضنك.......
قالت ليدا: وأنا أحبهم.....ولكن..
قالت الخادمة: ولكن تفضلين لو أنهم كانوا أبنائك الذين تعتنين بهم لا أبناء غيرك......
قالت ليدا: أنا أحبهم كما لو كانوا أبنائي......
قالت الخادمة: هذا غير صحيح......
قالت ليدا: ولماذا؟؟
قالت الخادمة: لأنك لا تعرفين ماهو شعور أن يكون لك أبناء......أنت لست أماً يا ليدا......أنت فقط مربيه......
كان كلام الخادمة صحيحاً رغم امتعاض ليدا......فهي ليست أماً ولا تعرف معنى ذلك الشعور وتخشى أنها إذا استمرت على هذا الوضع فلن تعرفه أبداً......ولكن لأنها تشعر بالذنب تجاه معالي وبالمسئولية تجاه أبنائها قررت أن تضحي بحياتها الشخصية من أجل هؤلاء الصغار.......ومن يدري عل تربيتهم تعوضها عن كل ما فقدته........
كان فالانتينوس يقيم حفلات في منزله من وقت لآخر وفهمت ليدا سر بقائه أعزباً فهو شخص لا يريد أن يتحمل مسؤليه عائلة كما أن منزله في الحفلات يمتلئ بأنواع النساء الآتي سيفعلن أي شيء حتى يوقعنه في شباكهن سعياً وراء ثروته.......ولكن فالانتينوس كان أذكى من تنطلي عليه تلك الحيل فهو عندما يريد الزواج سيتزوج بفتاة من الطبقة الراقيه لينجب منها ولداً يحمل إسمه وبعدها يعود إلى حياة اللهو كما فعل والده تماماً.......
في أحد تلك الليالي بقيت ليدا ساهره في الخارج فقد كانت السماء صافيه والقمر مكتملاً وأردات أن تمضي بعض الوقت لوحدها بعيداً عن الأطفال والتي تركتهم نياماً في غرفتها.......
لسبب ما تذكرت رائد......فمنذ رحيلها عن بنات عمها أصبحت معالم شخصيتها السابقة تظهر على السطح......تلك الفتاة التي أمضت معظم حياتها بعيداً عن كل من تربطهم بها صلة دم......لقد إعتادت أن تكون وحيدة عندما كانت تعيش في كولارادو......صحيح أنه كان لها أصدقاء ولكن مع ذلك شعرت بالوحدة ففي نهاية اليوم لا تربطهم بها صلة حقيقية......لقد جمعتهم بها ظروف الحياة والعمل فقط ولنفس الأسباب كانت تعلم بأنها ستفترق عنهم......وهذا ما حصل......حتى والدتها لم تجمعها بها صلة قوية لأنها كانت امرأة كثيره الأشغال وتنتمي إلى دين آخر.......كانت الفروق كثيرة بينها وبين والدتها والوحيد الذي كان دائماً بجانبها طوال الوقت هو رائد...... لقد كان شخصاً قد تعلمت منه الكثير في حياتها وساعدها خلال الكثير من المصاعب........كانت تشتاق لهذا الشيء........لأن يكون هناك أحداً في حياتها تتكئ عليه بدل أن تكون الشخص الذي يتطلع له الجميع لحل المشاكل.......لقد سئمت من كونها الشخص المسئول وشعرت بالإختناق......أرادت أن تعيش حرة من كل إرتباط.......أردات لو للحظة أن تشعر أن يكون في حياتها شخص مسئولاً عنها ليتكفل بكل شيء ويخبرها بأن كل شيء سيكون على ما يرام......ولكن أين ستجده وهي هنا....
عادت إلى المنزل ومشت إلى غرفتها ورأت فالانتينوس جالساً في الحديقة مع امرأة......
لمح فالانتينوس ليدا قادمة فصد......ومشت ليدا في حالها وكأنها لم تر شيئاً......
وفي الصباح جلست ليدا في غرفتها وطلبت من الخادمة الإعتناء بالأطفال لبعض الوقت.......
أخذت الخادمة الأطفال معها وجلست ليدا في الغرفة ترتب أغراضها......أخرجت حقيبتها التي أتت بها وأخذت تقلب في محتوياتها وأخرجت ألبوم صور صغير نسيت أنها تحمله داخل جيب الحقيبه الداخلي........
أخذت تقلب الصور والدموع تذرف من عينيها........كان هذا الألبوم عبارة عن ملخص لحياتها.......وقررت في تلك اللحظة أنه إن لم تعد تستطع العودة إلى عالمها فعلى الأقل ستحضر بعضاً من معالمة إلى حياتها.......
خرجت من الغرفة بعد ترتيب أغراضها كي تذهب إلى الحداد......ولكن الخادم استوقفها وطلب منها أن تقابل سيده في الخارج......ذهبت إلى فالانتينوس والذي كان واقفاً بالاسطبلات.......
قالت ليدا: لقد طلبتني.....
قال فالانتينوس: نعم......أريد أن أعيد لك فرسك......فهي جموح......وكذلك أريد أن أعيد الحصان.....فلا حق لي فيه.....
قالت ليدا: وماذا عن ثمن الضرائب؟؟
قال فالانتينوس: كان ذلك قبل أن أعلم أن راؤول أخي.......أو كان.....




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 119  
قديم 17-04-2011, 04:10 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

أقتربت ليدا من فرسها والتي لم ترها منذ وقت طويل.......لقد إشتاقت لها كثيراً......وكانت أصعب شيء أضطرت للتخلي عنه......
قال فالانتينوس: من أين أتيت بهذه الخيول؟؟
قالت ليدا: من مزرعة والدي والتي كانت تقع في منطقة في شمال الجزيرة العربية......من ذلك المكان أتت الخيول.....
قال فالانتينوس: وكيف أتيت بها إلى هنا؟؟ بل كيف أتيت أنت إلى هنا.......
قالت ليدا: لقد كنا أنا وابنه عمي نجد في صدد البحث عن شخص في افريقيا.......لذلك ركبنا على أحد السفن المغادرة من الشام إلى أفريقيا ومعنا خيولنا وبقية أغراضنا ولكن للأسف تعرضت لنا سفينة قراصنه وأسرنا ثم وقعت تلك السفينة بيد الجيش الروماني......أخذنا نتجول إلى أن وصلنا إلى دلماتيا وهنا وجدنا ابنه عمنا والتي تزوجت قبل سنوات من راؤول ورحلت معه إلى هنا......
قال فالانتينوس: ولكن ما الذي أتى بك إلى الشام في المقام الأول؟؟
قالت ليدا: أتينا إلى الشام من العراق.......
قال فالانتينوس مستغرباً: نعم!!
قالت ليدا: تلك قصة طويلة......لا أريد إزعاجك بها.....
قال فالانتينوس: لقد حدثت معك أشياء عجيبه......
قالت ليدا: لم تسمع الجزء الأعجب.....سآخذ الفرس أما الحصان فسيكون لنجد عندما تكبر قليلاً......
قال فالانتينوس: أنت فعلاً تحبين هؤلاء الأطفال.......
قالت ليدا: أكثر من أي شيء......
اقترب فالانتينوس من الحصان وقال لليدا: هذه السروج التي على الفرس والحصان......من أين أتيت بها؟؟
قالت ليدا: من أحد الصناع.....
قال فالانتينوس: لم أرى شيئاً بهذه الدقة في التصميم......حتى أفضل الحدادين في روما لا يمكنهم القيام بصنع مثل هذا اللجام......
قالت ليدا: يجب علي أن أذهب إلى الحداد فلدي تصميم له......عن إذنك......
امتطت ليدا فرسها وانطلقت بها......كم اشتاقت لذلك الشعور بالحرية كلما ركبت ظهر حصان.....كان شعوراً لا يمكن وصفه.......
وقف فالانتينوس يراقبها وهي تنطلق عبر السهول باتجاة القرية......فتلك الفرس العربية لا تضاهيها الخيول الموجودة جمالاً وسرعة والإنسجام الذي بينها وبين ليدا كان صعباً إمتلاكه.......
عندما أنتهت ليدا من الحداد خرجت لتقابلها أحد النساء وتطلب منها أن تعاين إبنها والذي يعاني من الحمى.....ذهبت ليدا لمعاينته ووجدت بأنه لا يعاني من شيء خطير بل مجرد حرارة سببها التسنين....وبعدما انتهت من عندها عادت إلى المنزل وهي تفكر فيما إن كان لديها الوقت لتعود إلى عملها السابق فالقرية لازالت بحاجة إلى طبيب......وجدت أن أنسب حل هو أن تدع الخادمة تقوم برعايتهم إلى تعود من عملها.......
وصلت إلى المنزل في الظهيرة وعندما رأتها الخادمة قدمت إليها.......
قالت الخادمة: لقد بكت نجد عندما تأخرت في العودة ولم تسكت وسيدي غاضب من صوت البكاء.......
ركضت ليدا إلى نجد واحتضنتها......
قالت ليدا وهي تهدء نجد: Its alright, I am here.......
قال فالانتينوس والذي كان واقفاً بالباب: لماذا تأخرت؟؟
قالت ليدا: لقد ذهبت لرؤية أحد المرضى......
قال فالانتينوس: لقد كنت أظن أن هؤلاء الأطفال هم إهتمامك.....
قالت ليدا: أنا أهتم بهؤلاء الأطفال وبمرضاي أيضاً.......
قال فالانتينوس: لماذا؟؟ من أجل المال؟؟ لقد أخبرتك بأنني سأتكفل بكل شيء......
قالت ليدا: أنا لا أعمل من أجل المال بل من أجل مساعدة من هم بحاجتي......
قال فالانتينوس: وهؤلاء الأطفال بحاجتك......
قالت ليدا: أعلم ذلك.....وإلا لماذا تظن بأنني رميت حياتي ورائي!!
قال فالانتينوس: أنا لا أهتم لحياتك......ويجب عليكِ ترك عملك كطبيبة للقرية......والتركيز على هؤلاء الأطفال لأنني لم أحضرهم هنا لإزعاجي ببكائهم......
قالت ليدا: هذا كل ما يهمك......وثم من أنت لتملي علي ما أفعل؟؟
قال فالانتينوس: إسمعي يا ليدا أنت لا تريدين الدخول في نزاع معي لأنك تعلمين جيداً ماذا يمكنني فعله.......لذلك عليك الإختيار......عملك أم رعاية هؤلاء الأطفال......يكفي أنني سمحت لكِ بتربيتهم كمسلمين تلبيه لرغبه أهلهم ولكنني أحذرك......لصبري مدى قصير......
عندما رأت النظرة الأنانية في عينيه وجدت ليدا أن الجدال معه عقيم وإذا زادت عليه فقد تخسر هؤلاء الأطفال لذلك كان عليها أن تنصاع لما يريد هذه المره حتى لو كان الثمن حريتها الشخصية.......
قالت ليدا: كما تريد......سأترك عملي.....
قال فالانتينوس: جيد......والآن بما أنكِ بت تعرفين حدودك......من أجل مصلحتك أرجو أن لا تتخطيها.......
خرج فالانتينوس تاركاً ليدا وحدها مع نجد والتي نامت في حضن ليدا وهي تبكي........
هذا الجدال زاد من حقد ليدا على فالانتينوس ولكن كل ما يهمها هو مصلحة الأطفال من أجل ذلك ركزت على تجنب فالانتينوس قدر المستطاع.......
بعدما تغدى الأطفال وناموا خرجت ليدا من غرفتها ورأت فالانتينوس برفقه المرأة من ليله البارحة وعرفت ليدا لماذا كان متضايقاً من بكاء نجد.......فبكائها عكر عليهم جوهم......رمقت ليدا المرأة بنظرة استحقار وصدت.......
قالت المرأة لليدا: أنتِ.....
قالت ليدا: لي إسم......
قالت المرأة: لا يهمني معرفته......كيف تجرؤين على النظر إلي بتلك الطريقة؟؟
قالت ليدا باستهزاء: وما الطريقة التي تفضليها؟؟
قالت المرأة: هل تعرفين من أكون؟؟
قالت ليدا: لا يهمني......
أدرات ليدا ظهرها وسمعت المرأة خلفها تتشكى إلى فالانتينوس وتطلب منه التصرف.....
قالت المرأة لفالانتينوس: هل ستسمح لهذه الخادمة بأن تتحدث معي بهذه الطريقة؟؟
تمنت ليدا لو أقتلعت عيني تلك المرأة بأظافرها لمناداتها بالخادمة ولكنها وصفت بألقاب أسواء من ذلك منذ وصولها إلى هذا الزمان لذلك لم تكن لتأبه بالرد عليها.......
قال فالانتينوس: هذه ليست بخادمة ولكنها مربيه.......وإن لم تعتذر لك فوراً فسأضطر للإستغناء عن خدماتها.......
التفتت ليدا إلى فالانتينوس والقهر يملأها......كانت المرأة واقفه بجانبة مبتسمة تنتظر إعتذار ليدا........
تمالكت ليدا أعصابها فلم تكن لتدع تلك المرأة تقف بينها وبين الوعد الذي قطعته لمعالي وقالت لها: أنا آسفه.....
قالت المرأة بحقارة: هذا الإعتذار ليس كافياً.......
قالت ليدا: وماذا تريدين أن أقدم لك؟؟
نظرت إليها المرأة من أعلى إلى أسفل ولمحت الشيء الذي يلمع في ساعد ليدا وقالت: ماهذا؟؟
وضعت ليدا يدها على ساعتها وقالت: لا شيء......
قالت المرأة: أريد أن أرى ذلك السوار.....
قالت ليدا: أنا متأكدة بأن امرأة بمثل مقامك تملك أشياء أجمل......ولست بحاجة لسوار رخيص تملكه مربيه.....
قالت المرأة: صحيح أنني أمتلك أشياء أجمل......ولكنك غلطت في حقي وبما أنك لا تملكين سوى هذا السوار......أرى أنه يجب أن تقدميه لي كإعتذار.......
التفتت المرأة لفالانتينوس وقالت له: ماذا تعتقد؟؟
قال فالانتينوس: أرى بأن المربيه تفضل هذا السوار على عملها هنا.....
خلعت ليدا ساعتها ال La Dona Cartier المصنوعة من الذهب الأبيض والمرصعة بالألماس الحر وأعطتها للمرأة.......
نظرت إليها المرأة وقالت: ماهذا السوار الغريب؟؟
أخذ فالانتينوس الساعة ونظر إليها مذهولاً.......نظر إلى ليدا ورأى الإرتباك في عينيها وعندما قلب الساعة رأى ما كان منقوشاً في خلفها......You will always be my love, my Lida ......
قالت المرأة: ماذا هناك؟؟
قال فالانتينوس: هذه مجرد خرده لا قيمه لها......ماذا تتوقعين أن تملك مربيه......سأعطيك هدية تليق بك.......
التفت فالانتينوس إلى ليدا وقال وهو لا يزال محتفظاً بالساعة: يمكنك الإنصراف إلى عملك.......
عادت ليدا إلى غرفتها وهي تذم في نفسها......هل كان من الضروري أن تتجادل مع تلك المرأة......
وفي وقت العصر كانت المرأة قد عادت من حيث أتت وطلب فالانتينوس أن تقابله ليدا على الفور......
دخلت ليدا غرفة الجلوس ورأت فالانتينوس جالساً أمام المدفأة يقلب الساعة في يده......
قالت ليدا: لقد طلبتني.....
قال فالانتينوس: ماهذه؟؟
قالت ليدا: ساعة......
قال فالانتينوس: ساعة!!
قالت ليدا: إنها معقده بعض الشيء......
قال فالانتينوس بتهكم: معقده بعض الشيء!!....وكيف تعمل؟؟
قالت ليدا: إنها تعمل بطاقة تنتجها بعض المواد الكيميائية المخزونه فيها......
كانت ليدا تقصد طبعاً البطارية ولكن كيف ستفسرها لفالانتينوس......
قال فالانتينوس: أين؟؟
أخذت ليدا تشرح لفالانتينوس كيفيه عملها وهو غير مصدق.......
قال فالانتينوس: لم أرى شيئاً كهذا في حياتي من قبل......من أين حصلت عليها؟؟
قالت ليدا: هذه هديه من شخص.....
قالت تلك الكلمات بغصه......فهذه الساعة كانت هدية من رائد......والذي كانت ذكراه تجلب لها الكثير من الألم والمرارة......
قال فالانتينوس: وأين هذا الشخص؟؟
تنهدت ليدا وقالت وهي تشعر بنار الدموع تشتعل في عينها وقالت: لا أدري......
قال فالانتينوس: هناك شيء لا تريدين إطلاعي عليه.......
قالت ليدا: لقد سبق وتأسفت لتلك المرأة......وأعدك بأنني سأكمل عملي مع الأطفال دون إزعاج لك أو لضيوفك...... أنا هنا فقط من أجل الأطفال لا غير......فأرجوك أعتبر أنني لست موجودة......
قال فالانتينوس: بمعنى آخر لا تريدنني أن أسألك عن ما يخصك......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 120  
قديم 17-04-2011, 04:11 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا: وبماذا سأهمك.....ففي نهاية الأمر أنا مجرد مربية.....
أعطى فالانتينوس الساعة لليدا وتركها نذهب.......
بدأت ليدا تثير شكوكة.....هناك شيء لا يتطابق مع وضعها......فأول مره رآها كانت في المزرعة وأول ما لفت إنتباهه هي الخيول العربية التي تملكها والتي كما أخبرته من مزرعة والدها في شمال الجزيرة العربية ومن ثم عرف أنها طبيبة وهذا العمل لم يسمع امرأة تقوم به......وفاجأته عندما تكلمت الإنجليزية والتي كان واضحاً من أنها لغتها الأم.......وعندما أخبرته بأن أمها ساكسونيه وأبوها عربي وجد ذلك خليطاً غريباً بين عرقين لم يسبق أن أجتمعا......واليوم وجد معها شيئاً لم يسمع أنه تم اختراعه من قبل......كان واضحاً لفالانتينوس أن ليدا ليست كما تدعي وأن هناك سراً تخفيه.......كل الدلائل تشير إلى أنها كانت تعيش حياة مختلفه كلياً عن ما تعيشة الآن وتذكر كلماتها عندما قالت "رميت حياتي ورائي" وأخذ يفكر ما كان شكل تلك الحياة.......

عندما خرج فالانتينوس كان الجو بارداً في الخارج ولم يكن يتوقع رؤية ليدا جالسة لوحدها على العشب خارج المنزل......كانت الشمس تشرف على المغيب ورأى ليدا تقلب الساعة في يدها والدموع تتحدر من عينيها......لم تنسى رائد لو للحظة لذلك أبقت تلك الساعة حول معصمها طوال الوقت.......حاولت جاهده أن تنساه ولكن كان ذلك يعني أنه عليها ان تمحي كل ذكرياتها فلاتوجد لحظة لم تذكره فيها.......ضمت الساعة على صدرها وبكت نفسها والعمر الذي تسلل وضاع من بين يديها......تمنت لو أنه كان أمامها كي تخبره كم إشتاقت إليه......كيف تاهت بها الأيام بعد فراقه......كيف أنه بعد خسارته لم يعد هناك شيء ذا قيمه.......
وقفت ليدا وعقفت خصلات شعرها السوداء التي بللتها دموعها عن وجهها واستدارت كي تعود إلى المنزل لترى فالانتينوس واقفاً بالمدخل......صدت عنه حتى لا يرى دموعها ومسحتها بظهر يدها ثم مشت إلى المنزل.....لم يقل فالانتينوس شيئاً ولم تكن لتقول أي شيء له......
دخلت إلى غرفتها لتجد الخادمة جالسة مع الأطفال.......مدت نجد ذراعيها لليدا كي تحملها......أخذتها ليدا واحتضنتها......وعقدت نجد يديها الصغيرتين حول رقبه ليدا في فرح.......
قالت الخادمة لليدا: هل كل شيء على ما يرام؟
نظرت ليدا إلى وجه نجد الباسم وقالت: سيكون كل شيء على ما يرام.......
وقبلت جبين نجد......

بعدها بأيام قدم ضيوف إلى المنزل......كانوا أصحاب فالانتينوس.....خرجت ليدا لتحضر ملابسها عندما صادفتهم في الحديقة الداخلية......كان معظمهم سكارى لذلك حاولت تجنبهم.....
نادى أحدهم عليها ولكنها لم ترد بل أكملت طريقها دون أن تلتفت إليه فقام واعترض طريقها......
قال الرجل: لم أركِ هنا من قبل......لا بد وأنكِ جديدة......ما إسمك؟؟
قالت ليدا: إسمي ابتعد عن طريقي فلدي ما أقوم به.......
قال الرجل: لا شيء يستدعي العجلة كما أنه لن يضرك لو ابتسمتي قليلاً......إسمي آدريان بالمناسبة.......
وضع آدريان يده على خد ليدا فدفعته وحاولت أن تذهب ولكنه أمسكها من وسطها فصفعته على وجهه.......
قال آدريان بحنق: هل تعلمين من أكون أيتها الـ...
قاطعت آدريان لكمه تلقاها من أحد الموجودين.......
سقط آدريان على الأرض لتجد ليدا نفسها واقفه أمام رجل طويل القامة يدعى ماكسميليان......كان أسود الشعر ذا عيون داكنه وواسعة وبشرة برونزية......شعرت ليدا بأنه خليط من عرقين......فقد كان يحمل ملامح عربية.....
قال ماكسميليان: هل أنتِ بخير؟؟
قالت ليدا: نعم....
قال ماكسميليان: آسف على ما حدث....
قالت ليدا: لست أنت من يجب أن يعتذر.......شكراً على ما فعلته من أجلي......
أدارت ليدا ظهرها وأكملت طريقها......
عندما عادت كان جميع الموجودين في قاعة الجلوس........أخذت عمر من الغرفة وذهبت لتتمشى به حتى يأخذ بعضاً من أشعه الشمس لتقوية عظامة.......وفي الخارج رأت ماكسميليان واقفاً بالإسطبلات يتمعن فرسها.......عندما لمح ماكسميليان ليدا مشى إليها......
قال ماكسميليان: مرحباً.....
قالت ليدا: مرحباً....
قال ماكسميليان: أعتذر مجدداً عما حدث هذا اليوم فآدريان كان سكراناً كعادته ولا يعي ما يقول.......
قالت ليدا: لا بأس......
قال ماكسميليان: هل هذا ابنك؟؟
قالت ليدا: لا......هذا إبن أختي وإبن أخ فالانتينوس.....
قال ماكسميليان: لقد سمعت مؤخراً بأنه كان هناك أخ لفالانتينوس وقد توفي منذ أشهر ولكن لم أسمع فالانتينوس يتحدث عن أخيه كثيراً ولا عن أبناء أخيه......ما إسم هذا الولد؟؟
قالت ليدا: عمر....
استغرب ماكسميليان وقال: هذا إسم عربي......هل كان أخوه مسلماً؟؟
صمتت ليدا ولم تعرف كيف تجيب......
قال ماكسميليان: لا داعي لأن تجيبي فأنا أعرف معنى أن تبقى مثل هذه المعلومات طي الكتمان.......فأنا مسلم أيضاً.......وأخفي ذلك عن الجميع......
قالت ليدا: كنت متأكدة بأنك تحمل دماً عربياً......
قال ماكسميليان: والدي عربي وأمي رومانيه.......وأنت.....
قالت ليدا: أمي ساكسونيه وأبي عربي.......
قال ماكسميليان: نصف عربيه نصف ساكسونيه......أعتقد بأن أنسب وصف لك هو SaxoArab......
قالت ليدا: لا تنادني بهذا أرجوك......
كان ذلك الإسم يذكرها بإيمليانوس والذي حاولت جاهداً نسيانه......
قال ماكسميليان: لا بد وأنه يجلب ذكرى سيئة لك.......
قالت ليدا: أسواء ذكرى.....
قال ماكسميليان: وماذا تعلمين هنا إن كان لا يضايقك سؤالي......
قالت ليدا: أعمل أماً لهؤلاء الأطفال بعد وفاة أمهم.......فكما تعلم أهلهم كانوا مسلمين وبما أن عمهم مسيحي فلا يوجد غيري ليعلمهم بعضاً من تعاليم دينهم.......
قال ماكسميليان: يعجبني تفانيك من أجلهم......
أخذ ماكسميليان يسأل ليدا عن الخيول وأخبرته عن مصدرها......ثم دار بينهم أحاديث متنوعه فتارة كان يسأل ليدا عن نفسها وتارة يحدثها عن نفسه......مر الوقت بسرعة وعادت ليدا بعمر عندما نام بين يديها.......
وفي المساء صادفت ماكسميليان في الحديقة الداخلية وجلس يتحدث معها.......
قال ماكسميليان: إن الحديث معك ممتع......
قالت ليدا: لم أتحدث مع أحد منذ وقت طويل.......
قال ماكسميليان: ولماذا؟؟
قالت ليدا: لا يوجد من أتحدث إليه......لا أقرباء لا أصدقاء لا احد.......
قال ماكسميليان: غريب.....شخص ودود مثلك لا بد وأن له الكثير من المعارف.....
قالت ليدا: شكراً على الإطراء......
قال ماكسميليان: بل كنت أذكر الحقيقة لا أكثر.....
كما أخبرها ماكسميليان بأنه قد اشترى بيتاً ومزرعة بالقرب من هنا وسينتقل إليه قريباً......
قالت ليدا: أتمنى لك حظاً موفقاً.....
ابتسم ماكسميليان وقال: أنا محظوظ منذ التقيت بكِ......

وفعلاً إنتقل ماكسميليان إلى أرضه الجديدة وعندما إستقر أقام له فالانتينوس حفلاً.....
حظر أعيان المنطقة وأصدقاء فالانتينوس من ضمنهم آدريان والذي حاولت ليدا تجنبه.......فهو ليس من النوع الذي يسيطر على شربه وأول لقاء لهم أثبت لها ذلك......
سأل الضيوف فالانتينوس عن قصه أخيه والتي تناقلتها الألسن وطلبوا رؤية أبناءه........
أمر فالانتينوس الخادمة أن تستدعي ليدا لتحضر نجد وعمر للعشاء مع الضيوف حتى يتعرفوا عليهم........
دخلت ليدا صالة الطعام ومعها عمر ونجد واقترب الجميع لرؤيتهم.....كان من ضمن الحظور تلك المرأة التي تشاجرت معها ليدا من قبل وعرفت ليدا من الخادمة أن أسمها أفينا وكانت تنظر إلى ليدا بنظرات ملئها الاستنقاص والكبر.....صممت ليدا على تجنب أي نوع من المشاكل وعدم السماح لأي شخص باستفزازها......
سأل أحد الضيوف ليدا: من أنت؟؟
قبل أن تجاوب ليدا قاطعتها أفينا قائلة: هذه المربية.....
صمتت ليدا وابتسمت في وجه الضيف ثم أدارت ظهرها لتجد آدريان واقفاً خلفها.......
قال آدريان: مرحباً.....
صدت ليدا عنه ومشت فتبعها ليقول: أعلم أن لقائنا الأول لم يسري على خير.......
قالت ليدا بحنق: حقاً!!!
قال آدريان: يحق لك أن تغضبي مما حدث......
قال فالانتينوس: وما الذي حدث؟؟
التفتت ليدا وآندريان إلى فالانتينوس وقالت ليدا بارتباك: لم يحدث شيء....
نظر فالانتينوس إلى آدريان وقال: هل هذا صحيح؟؟
قدمت أفينا وسحبت فالانتينوس من ذراعه قائلة: أنت هنا وأنا أبحث عنك.....
ذهب فالانتينوس مع أفينا وقال آدريان لليدا: إذاً لم تخبري سيدك عما حصل.....
قالت ليدا باستغراب: سيدي؟؟!!
قال آدريان: فالانتينوس..
قالت ليدا: لا لم أخبره ولا أريد التحدث في الموضوع......
قال آدريان: ولا أنا ولكن أريد أن أعتذر منكِ......لم أكن مدركاً لما أفعل......
قالت ليدا: لا يهمني.....
قدم ماكسميليان عندما رأى آدريان يتحدث مع ليدا وقال لها: هل كل شيء على ما يرام؟؟
قالت ليدا: نعم.....
أخذ ماكسميليان ينظر إلى آدريان بغضب فقالت ليدا له حتى تكسر من جو العدائية: تهانينا على منزلك الجديد......
قال ماكسميليان: شكراً لكِ......هل تودين لو نتحدث في مكان آخر؟؟
قالت ليدا: حسناً....
تركت ليدا الأطفال مع الخادمة وخرجت لتتحدث مع ماكسيمليان في الحديقة الداخلية......كانت تبحث عن أي عذر حتى تخرج من جو ذلك المكان المليء بالوجوة التي لا تستلطفها وكان من الجميل الخروج من ذلك الجو مع شخص ترتاح له وتألفه.......فهو مثلها تماماً......لا ينتمي إلى عرق محدد ويعيش حياة يخفي فيها هويته الحقيقية.....وجدت هناك الكثير من القواسم المشتركة بينها وبين ماكسميليان كما وجدت أن في ثقته بها إطراء كبير.......فقد أخبرها منذ أول يوم لاقته فيه بأنه مسلم وهذا أمر لم يخبره فالانتينوس وهو صديقه منذ الطفولة......




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: قصة : تائهـــات في بلاد العرب
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسطوانات العاب بلاي ستيشن 3 اصلية للبيع باسعار تنافسية salmonkalou سوق أجهزة الكمبيوتر والالعاب والاجهزة الالكترونيه 3 04-03-2011 05:32 PM
العاب بلاي ستيشن للبيع اساسنس فيفا 11 واباتشي التوصيل متوفر marketer سوق أجهزة الكمبيوتر والالعاب والاجهزة الالكترونيه 2 13-02-2011 10:40 PM


الساعة الآن 04:31 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم