استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > المنتدى الادبي


المنتدى الادبي خاص بجميع المواضيع الادبيه

قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قال ماكسيمليان لليدا بعدما جلسوا على المقاعد في الحديقة: لم يرق لك جو الحفل أليس كذلك.. قالت ليدا: بصراحة لا.... قال ماكسميليان: لست معتادة على الحضور الكبير؟ ضحكت ليدا بمرارة.......كيف تكون ليست معتادة على الحضور الكبير وهي قد ربت في المدن المكتضة بالبشر......والتي كانت ترتاد فيها الحفلات والمباريات حيث الصخب ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 121  
قديم 17-04-2011, 04:11 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قال ماكسيمليان لليدا بعدما جلسوا على المقاعد في الحديقة: لم يرق لك جو الحفل أليس كذلك..
قالت ليدا: بصراحة لا....
قال ماكسميليان: لست معتادة على الحضور الكبير؟
ضحكت ليدا بمرارة.......كيف تكون ليست معتادة على الحضور الكبير وهي قد ربت في المدن المكتضة بالبشر......والتي كانت ترتاد فيها الحفلات والمباريات حيث الصخب الحقيقي والحضور الهائل.......تلك الحفلة المقامة في منزل فالانتينوس تعد قطرة في بحر أمام ما رأته ليدا في حياتها......
قال ماكسيمليان: لماذا هذه الضحكة؟؟
قالت ليدا: تذكرت شيئاً جعلني أضحك.....
قال ماكسيمليان: لأول مره أرى شخصاً يضحك بألم.....
قالت ليدا: هذا ما يدعى بالتهكم والسخرية.......لقد وجدت فيهما عزاء لي وونيس......إن عجزت عن إستيعاب الألم سخرت منه حتى يتلاشى......
قال ماكسيمليان: ولماذا الألم؟؟
قالت ليدا: شكراً على إهتمامك ولكني لا أريد أن أشغل بالك......
ابتسمت ليدا وأضافت: ما أجده غريباً هو أن يكون شخص مثلك صديقاً لفالانتينوس......شتان ما بينكما......
قال ماكسيمليان: فالانتينوس ليس بالشخص السيء......أحياناً يضل طريقه ولكن داخله طيب......
قال ليدا: لا أعتقد ذلك.....
قال ماكسيمليان: ولماذا؟؟
قالت ليدا: لقد تسبب بالكثير من الألم لعائلة إبنه عمي......لقد عانوا بسببه إلى آخر يوم في حياتهم......ولم يتولى كفاله أبنائهم إلا لشعوره بالذنب......لا أعتقد بأن ذلك الرجل يحمل ذره طيبه في جسمه.......
قال ماكسيمليان: يبدوا أن هذا الموضوع حساس بالنسبه لكِ.....كما لا يمكنني أن أدافع عما فعله.....
قالت ليدا: دعنا من الحديث عنه......
جلس ماكسيمليان يتحدث مع ليدا في مواضيع شتى حتى أن ليدا نست كل همومها في تلك اللحضات.......فماكسيمليان كان يذكرها بشخصيه رائد.......كان مستمعاً رائعاً وشخصاً متفهماً وعطوفاً ذا شخصيه مرحه.......أخذت ليدا تضحك عندما وصف لها بعض المواقف المحرجة التي حدثت معه أثناء تجواله........
نظر إليها ماكسيمليان مبتسماً وقال: إن لك ضحكة جميلة......
سكتت ليدا واحمر وجهها عندما رأت الطريقة التي ينظر فيها إليها وصدت......
خرج فالانتينوس في تلك اللحظة إلى الحديقة وقال لماكسميليان: أنت هنا طوال الوقت والجميع يسألون عنك.......
قال ماكسيمليان: أعذرني فقد نسيت الوقت.....
وقف فالانتينوس ينظر إلى ماكسيمليان وإلى ليدا ثم قال لماكسيمليان: لقد جلس الجميع على الطاولة وينتظرون ضيف الشرف هلا أسرعت......
دخل ماكسميليان وتبعته ليدا حتى تأخذ الأطفال إلى فراشهم.....
عندما دخلت ليدا قال لها أحد الضيوف: هل أنت الطبيبة التي يتحدث عنها الجميع في القرية؟؟
قالت ليدا: نعم......
قال الرجل: إسمي رامون وأعمل طبيباً.......لقد سمعت عن بعض أساليبك.......هلا جلست معنا على العشاء أريد أن أسألك......
قالت ليدا: علي أن آخذ الأطفال إلى فراشهم.....
قال رامون: هلا تركت الخادمة تفعل ذلك؟؟
قالت ليدا: لا أستطيع......
قال فالانتينوس لليدا: دعي الخادمة تأخذهم فرامون ضيف عزيز علينا ويجب أن تجاوبي على ما يريد أن يسألك إياه.......
جلست ليدا مقابل رامون أما ماكسيمليان فقد جلس بجانب فالانتينوس على صدر المائدة.......
أخذ رامون ينهال بالأسئلة على ليدا بحماس ويناقشها في أساليبها العلاجية.......جاوبته ليدا وأخذت تشرح له الطرق التي تستخدمها.......
قال رامون: وما أكثر الأمراض التي واجهتها هنا؟؟
قالت ليدا: أمراض الفم......فالناس هنا لا يعتنون بصحة أسنانهم.......
قال رامون: وكيف يعتنون بها؟؟ ولماذا؟؟ لقد كنت أظن أن الناس إما يولدون بأسنان جيدة أو لا.......
قالت ليدا: هذا غير صحيح.....فا العناية أمر ضروري.......
قالت أفينا مقاطعة: هذا هراء.....فها أنا لازلت أملك جميع أسناني......
كشفت أفينا عن أسنان صفراء غير متساوية ولثه غامقه......ففي ذلك الزمان معظم الناس لايصلون سن البلوغ بأسنان كاملة.......لذلك كانت أفينا تفخر بأنها لا زالت تملك أسنانها جميعاً.......
قالت أفينا لليدا باحتقار: ماذا فعلت لك العناية؟؟
ابتسمت ليدا لتكشف عن أسنان مصفوفة بدقه ذات بياض صاف ولثه ورديه لايمكن إمتلاكها إلا في عيادات بيفري هيلز حيث كانت ليدا تذهب كل سته أشهر لشد التقويم وصنفره أسنانها وتبييضها وحافظت عليها بعنايتها الدائمة حتى أصحبت ماهي عليه من المثاليه........
أقفلت أفينا فمها وصمتت.....
قال رامون لليدا: أسنانك رائعة.....
قالت ليدا: شكراً.....
أكمل رامون حديثه مع ليدا وهذه المرة لم تجرؤ أفينا على المقاطعة.......
كانت كلما رفعت عينها تجد ماكسيمليان يحدق فيها وأخذت تعتقد بأنه رما قد فسر إرتياحها له على أنه إعجاب أو أكثر من أعمق من ذلك.......والذي استغربته هو أنها لم تمانع ذلك إطلاقاً حتى أنها بدأت ترى أن ربما رد فعل ماكسيمليان على معاملتها له لسبب لا تريد الإعتراف به ألا وهو أنها تميل إليه......
بعد إنتهاء الجميع من العشاء خرجت ليدا على الفور دون أن تتحدث مع أحد.....فهي كانت تريد البقاء لوحدها حتى تفكر ملياً في وضعها......
ارتمت على سريرها ولم تجد للنوم طريقاً كان هناك شيء يشغل بالها منذ زمن فالعمر يمضي ولا تريد أن تكمله وحيده......أخذت تتقلب والأفكار تنخر في داخلها كنخر السوس في الخشب.......فمن جهه هناك أطفال معالي والذين لا تستطيع تركهم.......ومن جهه أخرى هناك فرصتها مع ماكسميليان والتي لا تريد أن تضيعها.......صحيح أنها أحبت رائد ولكنه هو الآخر وجد شريكة حياته وأكمل معها أما هي فلا تحمل منه سوى الذكريات والتي لا تكفيها......فما تريده هو واقع تعيشه بأفراحه وأحزانه.......زوج يسندها وبيت هو مملكتها وأطفال يحملون دمها.....وما تملكه الآن هو لقب مربيه وألبوم صور لذكريات عفا عليها الزمن......كانت ليدا معلقه بين أمرين كلاهما صعب......إما أن تضحي بكل شيء وتكسب لا شيء وإما أن تضحي بتربيه أطفال غيرها لتربي أطفالها......إما أن تكون غبيه أو تكون أنانية......



التوقيع - ريحه الورد

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 122  
قديم 17-04-2011, 04:12 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

دالماتيا 15/9/175هـ

وفي الأسابيع التي تلت أخذت تتجنب ماكسميليان كلما أتى لرؤية فالانتينوس......كانت تأخذ فرسها وتخرج لتتمشى في السهول حتى تصفي ذهنها وتأخذ بعض الوقت لنفسها فا الأطفال كانوا يأخذون معظم وقتها فقد كانوا متعلقين بها بشده وهي تريدهم أن لا يعتادوا كثيراً على ذلك.......كانت تتركهم مع الخادمة في بعض الأحيان حتى تتعود على التعامل معهم مما يعطيها بعض المساحة والوقت حتى تقوم بالأشياء التي تريد دون أن تضطر للتشتت بين حاجاتهم......
في أحد الأيام أرخت اللجام على فرسها وانطلقت بها بأسرع ما تستطيع بجانب البحيرة وهناك التقت بفالانتينوس والذي تحداها على حصانه........كانت الغلبه لليدا مما ضايق فالانتينوس.....
قالت ليدا: لقد غلبتك.......ما جائزتي؟؟
ابتسم فالانتينوس وقال: ماذا تريدين؟؟
قالت ليدا: أن أتحدث معك في أمر يخصني.....
قال فالانتينوس: وهل هذا الأمر يخص ماكسيمليان أيضاً؟؟
التفتت ليدا إليه مستغربه وقال: لا تستغربي لقد كان الأمر واضحاً بينكما كما لم ينفك عن السؤال عنك......
قالت ليدا: لايوجد شيء بيني وبينه سوى الإحترام المتبادل وسؤالي هو فيما لو أخترت أن أرحل هل ستسمح لي بزيارة الأطفال كلما سنحت الفرصة......وهل تعدني بأنهم سيتربون على دين أهلهم؟؟
قال فالانتينوس: وإلى أين ستذهبين؟؟
قالت ليدا: هو سؤال إفتراضي.....لم أقرر فيما إن كنت سأذهب أم لا.....
قال فالانتينوس: لن أمنعك عن زيارتهم......أما عن دين أهلهم فهذا شأنهم لا شأني......
قالت ليدا: إذاَ لن تقف في طريقهم؟؟
قال فالانتينوس: لا....فآخر مايهمني هو تربيتهم......كل ما علي هو تأمين معيشتهم لا أكثر......
هذا الحديث ريح بال ليدا من ناحية الأطفال......فهي إن قررت أن تأخذ منحى آخر في حياتها فهذا لا يعني بأنه لن يكون لها ضلع في تربيه الأطفال والعناية بهم.......
عادت ليدا مع فالانتينوس إلى المنزل وفي الطريق قال فالانتينوس: لماذا لا تخبريني ما سرك؟؟
قالت ليدا: وماذا تريد أن تعرف؟؟
قال فالانتينوس: أريد أن أعرف عن حياتك قبل أن تأتي إلى هنا.....
قالت ليدا: كل ما أستطيع قوله هو أنها كانت مختلفه كلياً عما أعيشه الآن....
قال فالانتينوس: كيف؟؟
قالت ليدا: فلنقل أنها كانت كانت أريح بكثير وأكثر أماناً حتى قررت أن أعود إلى منزل والدي......بعدها أخذت الأمور منعطفاً شديد الإنحدار......
قال فالانتينوس: ألم تعيشي مع والدك؟؟
قالت ليدا: لا......لقد هجرنا عندما كنت صغيرة فعشت وحدي مع والدتي......
قال فالانتينوس: أفهم هذا......
فهمت ليدا ما يقصده فهو الآخر قد تركه والده عندما كان صغيراً ولم يكن وجوده كبيراً في حياته......
قالت ليدا: لقد أخبرني والدك بأنه كان كثير الإنشغال......وقد كان نادماً على أنه لم يمضي وقتاً كبيراً معك......
قال فالانتينوس: لقد كان مشغولاً باللهو مع زوجات غيره......
قالت ليدا: لقد عرف والدك أم راؤول قبل أن تتزوج......
قال فالانتينوس: ومن قال ذلك؟؟
قالت ليدا: والدك أخبرني بذلك.....
نظر فالانتينوس إلى ليدا مصدوماً وقال: لم يخبرنا أبي بحقيقة ما جرى إلا قبل أن يموت بلحظات......أتريدين إخباري بأنه أطعلك على هذا السر وهو لم يرك إلا بضع مرات......وأنا إبنه..... أخفى عني هذا الأمر طوال تلك السنين.......
صمتت ليدا وتمنت لو أنها لم تخبره بذلك......فقولها هذا كان أشبه بمن يدعك الجرح بالملح......ورأت الغضب يغلي في عيني فالانتينوس ولم تشأ أن تقابل نظراته.......

عندما عادت ليدا إلى المنزل قابلتها الخادمة وأخبرتها بأن نجد تعاني من الحمى......عندما عاينتها ليدا وجدتها مصابه بجدري الماء أو ما يسمى بالعنقز......
طلبت من الخادمة إبقاء عمر بعيداً عن نجد حتى تشفى وعندما أخبرت الخادمة فالانتينوس بمرض نجد هرع للغرفة.......
دخل فالانتينوس ليجد نجد في فراشها وليدا جالسه بجانبها......
قال فالانتينوس: هل هي بخير؟؟
قالت ليدا: ستكون على ما يرام أنصحك أن لا تقترب هذا إن لم تكن قد أصبت بالمرض من قبل.....
قال فالانتينوس: أصابني عندما كنت صغيراً......سأكون بخير.....
جلس فالانتينوس بجانب السرير مقابل ليدا وأخذ ينظر إلى نجد والتي تمسكت بيده وابتسمت رغم الحمى......لقد كانت هذه هي أول مره تراه فيها ليدا قلقاً على الأطفال.....ابتسم فالانتينوس لنجد ومسح على خصلات شعرها السوداء والتي كسبتها من أمها وأخذ ينظر إلى عيناها والتي هي مرآه عن عيونه.......
كانت نجد مستلقيه على فراش ليدا ولفت إنتباه فالانتينوس البوم الصور الذي على الطاولة بجانبه فأخذه.......قفزت ليدا على الفور حتى تأخذه من يده ولكنه وقف قبل أن تصل إليه ورفعه عن متناول يدها.....
قالت ليدا: أعطني إياه.....
قال فالانتينوس: ماهو؟؟
قالت ليدا: لا شأن لك.....أعطني إياه.....
كان فالانتينوس أطول من ليدا لذلك لم تستطع أن تأخذه من يده عندما رفعه عالياً.....
أخذت ليدا تقفز وتحاول أن تأخذه وفالانتينوس يحاول إبعادها حتى يرى ما بداخله...
ضحكت نجد عندما رأت المنظر والتفتت إليها ليدا فاستغل فالانتينوس الفرصة وفتح الألبوم ليصدم بما رآه.....
وقفت ليدا خائفه عندما رأته يقلب الصور وينظر إليها......
قال فالانتينوس: ماهذا؟؟ وإياك أن تكذبي علي.....
قالت ليدا: هذه مجرد صور......
قال فالانتينوس: صور ماذا؟؟
قالت ليدا: حياتي السابقه......
عندما لم تجد ليدا خياراً آخر أخبرت فالانتينوس بحقيقتها فلم يعد هناك شيء لتخسره......وقف فالانتينوس يستمع وهو غير مصدق.......
قال فالانتينوس: هذا ليس معقول....
قالت ليدا: لك أن لا تصدق لا يهمني......لقد سألتني وجاوبتك.......
قال فالانتينوس: لا بد وأنكِ مجنونه.....
قالت ليدا: إياك وأن تقول ذلك عني.....
قال فالانتينوس: وماذا يمكنني أن أقول غير ذلك!!
رمى فالانتينوس الألبوم عليها وخرج من الغرفة.......كانت تلك هي الشعره التي كسرت ظهر البعير.......لقد تحملت الكثير من الإهانات من هذا الرجل ولا يمكنها تحمل المزيد.......خصوصاً عندما نعتها بالجنون عندما أخبرته بأهم سر في حياتها......
قالت ليدا في نفسها: Sorry cousin but I can't take it anymore ......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 123  
قديم 17-04-2011, 04:12 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

بعد أيام وعندما تماثلت نجد للشفاء خرجت ليدا للتنزة قليلاً في الخارج......فقد ملت جو الغرفة وأردات أن تمضي بعض الوقت في الهواء الطلق......لم تتحدث مع فالانتينوس بعد ذلك اليوم التي أخبرته بحقيقتها فهي لم تعد تطيق حتى النظر إليه......كانت تلاحظ نظرات الريبه من ناحيته وكانت تعلم بأنه مشكك في أمرها......فمن جهه ما حدث معها صعب تصديقه ومن جهه أخرى لم يكن ليستطيع تفسير الأشياء التي تملكها والتي لم ير مثلها من قبل.....
وجدت ليدا ماكسيمليان واقفاً عند الإسطبلات فأدرات ظهرها حتى تتحاشاه ولكنه نادى عليها.....
قال ماكسيمليان: لماذا تتجنبيني؟؟ هل أخطأت في حقك؟؟
قالت ليدا: لا أبداً.....
قال ماكسيمليان: إذاً لماذا كلما أتيت إلى المنزل لا أراك؟؟
قالت ليدا: لقد كنت مشغوله....
قال ماكسيمليان: لا تحاولي خلق الأعذار......أعلم بأنك لا تريدين رؤيتي.....
قالت ليدا: بالعكس.....رؤيتك هي الشيء الوحيد الذي يسعدني......
قال ماكسيمليان: وكذلك رؤيتك......لذلك أتيت إلى هنا علني ألقاك.......
قالت ليدا مبتسمه: ليس لرؤيه الخيل؟؟ أعلم أنك معجب بفرسي......
ابتسم ماكسيمليان وقال: بل معجب بصاحبتها......
ارتبكت ليدا ولم تعلم بماذا ترد......فمشت إلى فرسها وقالت: يمكنك أخذ الفرس في جوله إذا أردت......
قال ماكسيمليان: هل تكرهيني؟؟
قالت ليدا: لماذا؟؟
قال ماكسيمليان: أليست هذه الفرس التي كسرت ساق فالانتينوس؟؟
قالت ليدا: ذلك لأنه لا يعرف طبيعتها.....فلم تتقبله.....فهو ليس معتاد على الخيول العربية.....فلا يمكن كسبها بسهوله كما أنها مزاجيه ولا تتقبل الغرباء........
قال ماكسيمليان: وهل ستعلميني على طبيعتها؟؟
قالت ليدا: كل ما يجب عليك هو جعلها ترتاح لك وأن لاتفرض نفسك عليها بقوة بل يجب أن تتركها تأتي إليك......
قال ماكسيمليان: وهل هذا الشيء يسري مع البشر أيضاً؟؟
التفتت ليدا إليه فاهمه مقصده فقالت: بعض البشر يفضل المباشرة و الوضوح......
قال ماكسيمليان: أريدك زوجة لي......هل هذا واضح بما فيه الكفاية؟؟
قالت ليدا: نعم.....
طلبت ليدا من ماكسيمليان أن يعطيها فرصة حتى تصفي أمورها قبل أن تتخذ أي قرار......


دالماتيا 12/10/175هــ

وافقت ليدا على خطبه ماكسيمليان وأبقوها سراً حتى لا تحدث تعقيدات قد تضر بمستقبلهم سوياً......كانت تقابلة من فترة لفترة بجانب البحيرة الواقعه على بعد قرابه النصف ميل من مزرعة فالانتينوس.......قرروا الزواج في الربيع وإقامه حفل بسيط يجمعهما الإثنين......لم تشعر ليدا بالسعادة وأن حياتها قد إكتملت قبل الآن........لقد وجدت في ماكسيمليان الرجل الثقه صاحب العاطفه الجياشه ولم تستطع منع نفسها من حبه......
لقد غيرها ماكسيمليان بشكل لم تتخيله.......لم تعد تلك الفتاة المهمومة والتي تبدي أشغالها على نفسها......بل أخذت تهتم بنفسها أكثر لتتألق أكثر فأكثر.......كانت تريد أن يراها ماكسيمليان على حقيقتها.....تلك الفتاة المقبلة على الحياة بشغف والتي تعشق كل جميل......كان ذلك الجانب منها قد دفنته السنوات الأخيرة من الضياع والحياة الشاقه التي لا تحوي أياً من الكماليات والرفاهيه التي إعتادت عليها وشغلت جزء كبير من حياتها......وأردات أن تفتح صفحة جديدة وتنسى ما مر عليها من حزن ومآسي فالحياة قصيرة حتى تضيع سدى.....
لاحظت الخادمة التغير الكبير الذي طرأ على ليدا فقالت لها: ما الذي طرأ؟؟
قالت ليدا: لا شيء.....
قالت الخادمة مبتسمة: لسانك يقول شيئاً وحالك يفصح عن شيء آخر.......هل هناك شخص ما؟؟
قالت ليدا: أنتِ دائماً تبحثين عن الأخبار.....
قالت الخادمة: قد أساعدك إن أخبرتني....
قالت ليدا: وكيف؟؟
قالت الخادمة: سأرتب لك الوضع حتى تذهبي لمقابلته......بدل أن تختلقي الأعذار في كل مره تريدين الخروج.....ليس هناك يخفى علي......فأنا أعلم سر نزهاتك الطويلة......
قالت ليدا: ومن غيرك يعلم بهذا الأمر؟؟
قالت الخادمة: لا تخافي لم أخبر أحداً......ولكن أحذرك فقد كان سيدي يسأل عنك وطلب مني متابعتك ولكن لا تقلقي لن أخبره شيئاً فأنا لن أنسى عندما مرضت وسهرت لجانبي حتى شفيت كما أنك إنسانه طيبه وأود لكِ كل الخير الذي تستحقينه.....
قالت ليدا: شكراً......

في أحد الأيام كان فالانتينوس خارجاً ليتمشى عندما لمح ليدا جالسه بجانب ماكسيمليان على جذع شجرة قديم......كان الإثنان يتحدثان والبسمة مرسومه على وجه كل واحد فيهم.......لم يعجب المنظر فالانتينوس وانتظر حتى عادت ليدا إلى المنزل ليحدثها.....
قال فالانتينوس لليدا: أين كنت؟؟
قالت ليدا: في الخارج أتنزه.....
قال فالانتينوس: لوحدك؟؟
قالت ليدا: ولماذا السؤال؟؟
قال فالانتينوس: أنا من يسأل هنا......
قالت ليدا بغضب عارم: وأنت ما شأنك بي......
قال فالانتينوس: هذا منزلي وأنت تعيشين فيه.......
قالت ليدا بحنق: من أجل الأطفال لا من أجلك.......أنا لست خادمة عندك ولا أتلقى منك أجراً......
قال فالانتينوس: أتريدين أجراً؟؟
قالت ليدا: لا.....لا أريد شيئاً.......ليس منك.....
قال فالانتينوس: إسمعي.....سأخبرك هذا لمره واحده فقط......عليكِ أن تقطعي علاقتك بماكسيمليان.......هذا الرجل صديقي ولن أدع واحده مثلكِ توقعه في شراكها.......
قالت ليدا بقهر: واحده مثلي!!!
قال فالانتينوس: معدمه لا يعرف لها أصل ومعتوهه تدعي أنها قادمة من المستقبل........
ابتسمت ليدا وقالت بتهكم: تريد أن تضع ألقاباً.....لدي الكثير منها لك......ما رأيك بالذي ورث أمواله وكل ما يملك من وراء كد أبيه والذي لم يكن حتى يتحدث إليه طالما أن المال لا يتوقف عن التدفق إلى جيبه مباشرة دون تعب.......ما رأيك بالمترف الذي لم يحقق شيئاً لنفسه وأعظم إنجاز له هو إنهاء زجاجتي شراب قبل أن يفقد وعيه.......من تصف بالمعتوهه تملك تعليماً يفوق أضعاف ما قد تتعلمه يوماً فماذا يجعل هذا منك؟؟
أدرات ليدا ظهرها ودخلت غرفتها وأقفلت الباب خلفها.....
كان الدم يفور في عروق فالانتينوس من الغضب.......لم يتحدث أحد معه بهذه الطريقة أبداً ولم يكن ليسمح لأحد بالتطاول عليه بهذا الشكل......ولكن لم يتوقع هذا الرد من ليدا أو من أي شخص......لذلك قرر أن يردها لها ولكن بطريقة تحطمها كلياً......
ذهب تلك الليلة لمقابلة ماكسيمليان والتحدث إليه.......لقد شعر بأن صاحبه يحب ليدا ويثق بها وأراد فالانتينوس إلى أي مدى سيصمد هذا الحب لذلك أخبر ماكسيمليان بحقيقة ماض ليدا ومن أين أتت.......أخبره تلك القصة بطريقة جعلت ليدا تبدوا كا المجنونة وصدم ماكسيمليان عندما سمع با الأمر فهذا الشيء أبعد من أن يصدق وأراد أن يسمع هذا الأمر من لسانها.....
وعندما تقابلوا سألها وأخبرته بأن الأمر صحيح......صدم ماكسيمليان وسألها لماذا لم تخبره من قبل......قالت أنها كانت تفكر بإخباره في الوقت المناسب......كان ماكسيمليان حائراً فا الأمر أصعب من أن يصدق لذلك ذهب دون أن يقول شيئاً......
شعرت ليدا بقلبها يتمزق أمامها فعندما بدأت ترى بوادر أمل لحياة جديدة تبددت كل الآمال في لحظة......شعرت ليدا بأن ماكسيمليان قد أدار ظهره لها إلى الأبد......ولم تدر إن كانت ستتحمل خسارة أخرى......عندما عاد إلى منزله وجد فالانتينوس في إنتظاره......أخبره فالانتينوس أن عليه أن يسافر حتى يغير الجو وينسى ما حصل فهو لا يحتاج إلى عقد في حياته بل يجب عليه أن يتزوج من فتاة بسيطة من عائلة من الطبقات الثرية التي تناسب من هو في مثل منصبه وسوف يساعده فالانتينوس في العثور على تلك الفتاة........
بعد إسبوع سافر ماكسيمليان إلى روما دون أن يتحدث إلى ليدا......
لم تكن ليدا لتسمح لنفسها بأن تحزن وتنكسر فماكسيمليان هو الذي إختار أن يتركها وربما ذلك كان للأفضل فعاجلاً أم آجلاً كانت ستخبره بسرها وإن لم يكن يثق بما فيه الكفاية ليصدقها فالفراق أفضل لكليهما.......مع ذلك لم تستطع أن تزيل تلك الغصه من قلبها......فتلك الأيام التي قضتها معه أنستها الكثير من همومها وجعلتها تعود لتصبح تلك الفتاة التي أفتقدت........
في أحد الأيام وبينما ليدا جالسة في الحديقة الداخليه جلست الخادمة بجانبها وقالت: هل أنت بخير؟؟




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 124  
قديم 17-04-2011, 04:13 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا: نعم......
قالت الخادمة: أعلم أن ماحدث صعب عليكِ.....
قالت ليدا: لقد مررت بما هو أسواء......سأكون بخير.....
كان فالانتينوس خارجاً من غرفته عندما سمع الحديث بين ليدا والخادمة......
قالت الخادمة: ما السبب في الذي حدث؟؟ لقد ظننت بأنكما تحبان بعضكما البعض......أعلم أنك تحبينه......أرى ذلك في عينيك......
قالت ليدا: لم يكن ذلك الحب قوياً بما فيه الكفاية......لذلك كان جديراً بأن ينتهي......
قالت الخادمة: ما الذي حصل؟؟
قالت ليدا: فلنقل أن هناك شخصاَ ما لم يرى إرتباطنا متوافقاً.....وأن ذلك الشخص لا يكن لي الكثير من المودة......دعيكِ من هذا الأمر......الأيام كفيلة بأن تنسيني ما حدث......علي فقط معرفه كيف.......
قالت الخادمة: ولكن هل يمكنك نسيان الشخص الذي أحببته؟؟
قالت ليدا: الحب القديم يبدله حب جديد......

خرجت ليدا إلى القرية لتشتري بعض الأغراض......لم يتبق لها الكثير من المال بعد أن تركت عملها لذلك لم تشتر الكثير مما أرادت.....
أخذت صاحبه المحل تسألها عن أحوالها ولماذا أنقطعت طوال تلك المده.......جلست ليدا معها وسمعت منها أن رامون قد أشترى بيتاً في القرية وخصصه لمعالجة المرضى.......ذهبت ليدا لترى ذلك البيت ولمحها رامون وهي قادمة ورحب بها وعرفها على المكان.....كان يقوم بإجراء بعض الأبحاث على الأمراض وطرق علاجها وطلب من ليدا العمل معه.......وجدت ليدا في ذلك فرصة لممارسة عملها الذي إشتاقت إليه ومصدر دخل لها.......وعندما عادت إلى المنزل قررت أن تفاتح فالانتينوس بالموضوع......
كانت رسميه في الحديث معه ولم تسأله أبداً عن ماكسيمليان وما فعله من تدمير مستقبلهما معاً......فالانتينوس لشعوره بالذنب لم يعترض أبداً على طلب ليدا......فخرجت من عنده وعادت إلى غرفتها كي ترتب أمورها.....
في اليوم التالي ذهبت ليدا للعمل مع رامون وكانت سعيدة بذلك.......وجد رامون في ليدا المعلمه أكثر من المساعدة وعملت معه لتطوير أعماله وإثراء أبحاثه.......
بدأت حياة ليدا تأخذ منحى أكثر هدؤ وروتينيه وبدأت تعتاد عليها ووجدت ما يجلب لها السعادة سواء في عملها أوحتى في المنزل حيث كانت تشغل نفسها في خياطة ملابس جديدة لها بتصاميم مشابهه لما إعتادت عليه في السابق كما أنها بمساعدة الحداد تمكنت من صناعة زلاجات ثلجية حتى تمارس هوايتها في الشتاء القادم.......تلك الهوايه التي إنقطعت عنها لمده سنوات.....
بدأت شيئاً في شيئاً تأقلم محيطها بطريقة تتناسب معها ومع ماهو متوفر في ذلك الزمن.......
كانت لاتزال تصنع بعض المركبات العطرية والصابون ولكن هذه المره بدأت تستخدم أنواع جديدة من الزيوت المشتقه من الزهور والعسل......لقد وجدت في كل ذلك أنيساً لها وشيئاً يثير إهتمامها وشغفها......كما أنها كانت تجعل نجد تنظم إليها في تلك الأعمال حتى لا تمل.....
قالت الخادمة عندما دخلت الغرفة: ماهذه الروائح الجميلة......أشعر وكأنني في حديقه......
ابتسمت ليدا وقالت: بل Body Shop.....
قالت الخادمة: وما هذا؟؟
قالت ليدا: لا شيء......تعالي لتجربي بعض المستحضرات......



دالماتيا 13/12/175هــ

كان البرد قارصاً والدنيا بيضاء في الخارج فوجدت ليدا لنفسها الفرصة حتى تذهب إلى البحيرة ومعها الزلاجات......كانت ترتدي فستاناً من الحرير الأزرق المائل للرمادي خاطته بنفسها حتى يظهر لون عينيها.......كان فستاناً قصيراً إلى ما فوق الركبه ومفتوح الصدر والظهر......لقد خاطته بتلك الطريقة حتى يكون مشابهاً لما كانت ترتديه كلما ذهبت لتمثل مدرستها في مسابقات التزلج عندما كانت صغيرة.......لقد أردات أن تعيش لو لحظة من ماضيها علها تنسى حاضرها لو ليوم واحد.....وفوق كل هذا لفت حول جسمها ورأسهاً وشاحاً من الصوف الثقيل حتى لا تتجمد في الطريق.......

كان فالانتينوس جالساً بجانب النافذة في غرفته عندما لمح ليدا وهي خارجة في ذلك الطقس البارد.......
عندما وصلت إلى البحيرة تفحصت الجليد حتى تتأكد من أنه صلب بما فيه الكفاية.......وعندما أطمئنت خلعت حذائها وارتدت الزلاجات.......
عندما تأكدت ليدا من ثبات الزلاجات خلعت الوشاح ووضعته أرضاً......
وانطلقت على الزلاجات إلى وسط البحيرة......عندما إرتاحت ليدا في تزلجها ووصلت إلى السرعة المناسبة أغقلت عينيها وأخذت تستمع إلى موسيقى بحيرة البجع في مخيلتها.......لتقوم بتأديه روتين باليه على الجليد........لقد كانت والدتها تتمنى لو أنها أصحبت راقصه باليه محترفه ولكن ليدا توقفت عن حضور دروس الرقص والمسابقات عندما وصلت الخامسة عشر من العمر.......ومع ذلك لم تمت فيها تلك الشعلة......بل إستمرت بممارسه الرقص على الجليد ولكن كهوايه وليس إحتراف........كان منظرها وهي ترقص في إنسياب بردائها اللأزرق على تلك البحيرة المتجمدة وفي الخلف تمتد الجبال مكتسيه البياض بعيداً عن أي وصف.......
عندما خرجت من البحيرة كانت ترتجف من البرد ومع ذلك كانت سعيدة.......أخذت وشاحها الصوف وتلفعت به وخلعت الزلاجات وارتدت حذائها وعندما رفعت رأسها رأت فالانتينوس واقفاً أمامها.......
أيقنت ليدا من النظرة في عينيه أنه قد شهد كل ما حدث وقالت: هل كنت تتبعني؟؟
قال فالانينوس: لقد ظننت أنكِ أتيت إلى هنا لتقتلي نفسك......
قالت ليدا بجفاف: لقد خاب أملك أليس كذلك....
أدرات ليدا ظهره له ومشت ولكنه أمسكها من ذراعها وقال: أصدقك.....
التفتت ليدا إليه وقالت: في ماذا؟؟
قال فالانتينوس: في كل شيء......فما شهدتك تقومين به......لم أر شيئاً كهذا في حياتي لقد كان شيئاً من خارج هذا الزمان والمكان......
سحبت ليدا ذرعها من يده وقالت: وفيما سيفيدني إن أنت صدقت أم لا......بصراحة لا يهمني رأيك في.....It never did.....
قال فالانتينوس: ماذا تريدين مني أن أفعل؟؟ أن أعتذر؟؟ حسناً.......لقد أخطأت في حقك......وأنا آسف لذلك....
قالت ليدا بغضب: آسف......هذا كل ما لديك لتقدمه!!!.....لقد خسرت كل شيء وعانيت الأمرين وعزائي الوحيد هو أنني لم أكن لوحدي التي تعاني......كان هناك بنات عمي وكنا نساند بعضنا البعض في الشده والرخاء وعندما وصلت إلى هنا عدت مجدداً لأكون وحيدة في بلد غريب ومع ذلك لم ايأس وحاولت أن أجد طريقة لأكون سعيدة من جديد أو على الأقل مرتاحة ولكنك بفضلك كل أمل لي في حياة جديدة انتهى......لقد ساعدتك عندما كسرت ساقك بالرغم من كل ما فعلته في حق إبنه عمي وعائلتها لأنني لم أكن لأدير ظهري لشخص إحتاج لمساعدتي مهما كان ذلك الشخص لأنه واجبي......وبماذا قابلتني؟؟.....ليس فقط أنك لم تنطق بأبسط شيء ألا وهي كلمة شكراً لأنكِ أنقذتني من أن أمضي بقيه العمر أعرجاً.......بل فوق ذلك أهنتني.......تتصرف وكأن البشر بلا إحساس وأن ما تفعله لا يجرح وتتوقع أن لا يقلل ذلك من إحترام الناس لك لمجرد أنك تملك المال.......وعندما توفيت ابنه عمي توليت تربيه أبنائها الذين هم من لحمك ودمك وماذا فعلت أنت!!.......إستخدمت إلتزامي بهم كي تزيد من إهانتي وتضغط علي حتى أترك عملي من أجل راحتك........بلعت كبريائي وتحملت من أجل مصلحة هؤلاء الأطفال الذين لا ذنب لهم وتخليت عن حياتي الشخصية من أجلهم ولكنك جعلت الأمور أصعب مع كل يوم حتى أنني وصلت إلى مرحلة يأست فيها من كل شيء وحالما إلتقيت بماكسميليان أبصرت الأمل من جديد ولكن سرعان ما تدخلت لتنهيه قبل أن يولد حتى.......I've been through hell Valantinos.......وكان من حقي أن أحضى أخيراً بالسعادة ولكنك منعتني أبسط حقوقي وتأتي الآن لتقول لي آسف.......ليتك وفرت على نفسك العناء......فلم أكن يوماً لأسامحك......

ضمت ليدا وشاحها إليها فقد كانت ترتجف من البرد والإنفعال في نفس الوقت وأدرات ظهرها ومشت إلى البيت دون أن تلتفت إلى الوراء........
ظل فالانتينوس واقفاً مكانه يراقبها وهي تعود إلى المنزل.......لقد كان أنانياً ولم يفكر إلا في نفسه......لم يكن يأبه بمشاعر من هم خارج طبقته.......ولم يتوقع أنه تسبب بهذا القدر من الألم لليدا.......وعندما فكر ملياً باالأمر وجد أنها محقه في كل ما قالته......وليس هناك أي شيء يبرر ظلمة لها.......عندما عاد إلى المنزل قرر أن يفعل كل ما بوسعه للتعويض عما ارتكبه في حق ليدا.......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 125  
قديم 17-04-2011, 04:14 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

في الأيام التي تلت لاحظت ليدا تغيراً جذرياً في تصرفات فالانتينوس معها......شعرت بأنه يريد أن يعوضها عما خسرته.......أخبرته ليدا بأنه من يستحق التعويض هو أخوه راؤول ويمكنه أن يعوضه برعاية أبناءة......لذلك بدأ فالانتينوس بإظهار إهتمام أكبر بنجد وعمر وذلك بإمضاء وقت أكثر معهم......لمحت ليدا جانباً آخر في فالانتينوس لم تره من قبل......كان حنوناً مع الأطفال وكأنه أب لهم واستغربت لماذا لم يكن كذلك في السابق.......وعندما سألته أخبرها بأنه كان يحتاج لشخص ليدفعه إلى هذا......لم تزل علاقه ليدا بفالانتينوس جافه وليس من قبل فالانتينوس بل من قبل ليدا والتي لا تزال حاقده عليه.......
كانت تخرج من وقت لوقت للتزلج وفي كل مره كان فالانتينوس يذهب لمشاهدتها دون علمها.......فلم يكن يريدها أن تعلم بأنه مفتون بآدائها.......وشيئاً فشيئاً أخذ فالانتينوس ينظر إلى ليدا بطريقة أخرى.......وعلم في قراره نفسه أنه لم يكن يعتقد بأن ليدا ليست كفوء لصديقة ماكسميليان بل كان يعتقد بأنه لا يستحقها.......كان فالانتينوس يستغل كل فرصة لسؤال ليدا عن حياتها السابقة وعن ماذا سيحدث في المستقبل.......في البداية لم تشأ ليدا إخباره بشيء أو حتى التحدث إليه.......ولكن بعد إلحاح أخبرته عن التاريخ الذي تعرفه عن بلاد الروم والأحداث التي وقعت والمؤامرات والتوتر السياسي والديني في هذه البلاد.......دهش فالانتينوس بقدر المعلومات التي تحملها والتي تشير إلى بعض الأحداث التي تجري في روما في تلك الفترة كان فالانتينوس يتيقن في كل لحظة من أن ليدا قد أتت من زمن آخر.......من عالم أشبه بالخيال......
كان أكثر ما صدمه هو الطيران وأن الإنسان قد تمكن من المشي على سطح القمر.......وأخذ يسأل ليدا عن تفاصيل أكثر إلى أن بدأ يسألها عن حياتها الشخصية.......بدأت ليدا تشعر بأن إهتمام فالانتينوس بها يتعدى مسأله أنها قادمة من زمن آخر......وإحتارت كيف ستتصرف حيال هذا الأمر......فمهما كان التغير الذي أظهره فالانتينوس إلا أنها لازالت تحمل الجراح التي غرسها في صميم قلبها.......شعر فالانتينوس بنفسه لا يستطيع إمضاء يوم دون أن يتحدث إلى ليدا أو حتى يراها.......في كل يوم يمر يميل إليها أكثر فأكثر......كان يريدها أن تسامحه مهما كلفه الأمر......وعندما بدأ ييأس حاول أن يزيلها من تفكيره ولكنه لم يستطع......لقد أصحبت أشبه بالإدمان إليه ولم يشأ الإعتراف بذلك حتى لنفسه.......
في أحد الأيام وبينما كانت ليدا جالسه على الأرض في غرفه الجلوس أمام المدفئه تلاعب الأطفال دخل فالانتينوس وركضت نجد لترتمي في حضنه......حملها فالانيتنوس وقال لليدا: كيف حالك اليوم؟؟
قالت ليدا: بخير.....وأنت؟؟
قال فالانتينوس: لا بأس.....لقد أتيت لتوي من عند ماكسميليان.......
شعرت ليدا بطعنه في قلبها عندما سمعت الإسم وصدت لتخفي الدمعه التي شعرت بها كالجمره تتسلل من وسط عينها.......
قال فالانتينوس: سيقيم حفله لإعلان خطوبته الإسبوع القادم......لقد أخبرني بأنه سيتزوج في الربيع......
وقف فالانتينوس يراقب رده فعل ليدا على الخبر......طأطأت ليدا رأسها ولم تقل شيئاً......كان فالانتينوس يعلم بأن هذا الخبر قد صدم ليدا وجرحها مهما حاولت إخفاء ذلك.....
قامت ليدا وخرجت من الغرفة......
نزل فالانتينوس نجد وخرج بأثر ليدا في الممر......كانت السماء تثلج في الخارج ومشت ليدا في محاذاه الحديقة إلى غرفتها.......أردات أن تكون لوحدها ولكن فالانتينوس أمسكها في منتصف الممر.......
قالت ليدا: اتركني....
قال فالانتينوس: ليس قبل أن تسمعيني......
قالت ليدا والدموع تتحدر من عينيها: وماذا تريد أن تقول؟؟
قال فالانتينوس: لقد كنت مخطئاً ليدا......لقد اعتقدت بأنك لست مناسبه لماكسميليان ولكن الحقيقة هي أنه لا يستحقك......
قالت ليدا بغضب عارم: ومن يستحقني؟؟!! أنت!!!
وقف فالانتينوس مصدوماً وقال: قد لا أكون بنظرك الرجل المثالي بعد كل ما بدر مني......أعلم أنني قد أخطأت كثيراً ولكنني إنسان يا ليدا والبشر يخطئون......ولكنني على الأقل أحاول أن أكفر عما فعلت......وكل ما أريده هو فرصة أخرى......
وقفت ليدا حائره وهي تنظر إلى فالانتينوس وقالت: فرصة لماذا؟؟
قال فالانتينوس: فرصة أن لا أصبح مثل أبي.......وأدع المرأة التي أحب تضيع من بين يدي بسبب معايير إجتماعيه لا تعني شيئاً لي......لقد أخطأت كثيراً في حياتي ولكنني لست بالرجل الذي يتخلى عن من يحب عند أول ضائقه......
قالت ليدا: ماذا تقصد؟؟
قال فالانتينوس: أقصد أنت.....
قالت ليدا: ولكنني مسلمه وأنت تعلم ذلك.....
قال فالانتينوس: لم تجدي هذا الأمر مشكلة عندما كنت مع ماكسميليان....
صمتت ليدا ولم تدر بما سترد عليه......فهي لا تستطيع إخباره بحقيقه ماكسميليان......
لذلك قالت: لا أستطيع.....
سحبت ذراعها من يده وذهبت......كانت ليدا أذكى من أن تقع في نفس الخطأ مرتين وتنخرط في علاقة مع شخص لا يمكن أن ترتبط به بسبب الخلاف الديني.......لقد تعلمت الدرس من أول مره ولطالما كانت تلميذه نجيبه........
مع ذلك لم يكن فالانتينوس بالشخص الذي يستسلم بسهوله.......
وفي الغد كانت ليدا خارجة من غرفتها عندما صادفت ماكسميليان خارجاً من غرفة الجلوس......
وقف ماكسميليان متفاجأً عندما رأى ليدا ولم يدر ماذا يقول.......
أكملت ليدا طريقها وكأنها لم تره واستغرب......توقع أنها ستكون غاضبه.....ستتشاجر معه.....ستقول أي شيء ولكنه صدم لبرودها.......وأحس با الإهانه......لقد عاملته بلا مبالاه وكأنه لم يكن شيئاً.......
قال ماكسمليان: ليدا!!
وقفت ليدا والتفتت إليه وقالت: نعم!!
قال ماكسمليان: أريد أن أعتذر.....
قالت ليدا ببرود: عن ماذا؟؟
قال ماكسمليان: عما حدث بيننا......أعذريني ولكنني لم أستطع أن أكمل معك.......
قالت ليدا مبتسمه: لا بأس.....لقد كانت غلطة منذ البداية......
قال ماكسمليان مستغرباً: حقاً!!
قالت ليدا: نعم.....من الجيد أن الأمر أنتهى......حظاً موفقاً......
أدرات ليدا ظهرها لتمشي......
قال ماكسميليان: لحظة!!
توقفت ليدا وقالت: ماذا؟؟
قال ماكسميليان: قلت أنه من الجيد أن الأمر قد انتهى......هل هذا يعني بأنك سعيدة بانفصالنا....وأن ما كان بيننا لا يعني لكِ شيئاً.......
قالت ليدا: لم يكن بيننا الكثير ماكسميليان......صحيح أننا قضينا وقتاً ممتعاً ولكن الأمر لم يتعدى ذلك......
قال ماكسميليان: وماذا عن كل الذي قلته عن الحب الذي تحملينه لي؟؟




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 126  
قديم 17-04-2011, 04:14 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا: لا يعني لي أكثر مما يعني لك......وبناء على ما فعلت......لم يكن يعني الكثير......
لم يدر ماكسمليان كيف يرد فقالت ليدا: لماذا تسألني كل هذا ماكسميليان؟؟ ماذا تريد؟؟ أليس من المفروض أنك مشغول بترتيب زواجك والتخطيط لحياة جديدة؟؟......لماذا تسألني عن كل هذا الآن؟؟
قال ماكسميليان: لقد كنت أريد أن أعرف شعورك حيال ما حدث؟؟
قالت ليدا: وفيما يهمك شعوري......لقد انفصلنا وانتهى الأمر.......دع الماضي يدفن موتاه ماكسميليان........
ذهبت ليدا وتركت ماكسميليان غارقاً في دوامه من الأحاسيس المتضاربه......فرؤية ليدا أعاد إليه كل تلك المشاعر التي يكن لها.......ولكن رؤيتها تتعامل معه بتلك البرودة جعل قلبه يعتصر في داخله......لم تكن تلك ليدا التي يعرفها......حاول أن يبحث في عينيها عن أي أثر لذلك الحب الذي كان يراه كلما نظرت إليه ولكن كل ما رآه هو الفراغ.......لقد كان يتوقع بأنها ستأتي إليه لنطلبه أن يعيد النظر في كل شيء أو على الأقل ستثور غضباً وتخبره كم جرحها انفصالهم لا أن تخبره بأنه لم يكن يعني لها شيئاً........شعر ماكسميليان بالغضب والحزن والإهانه......وتمنى لو أنه لم يتحدث إليها......
مرت الأيام ولم يستطع ماكسميليان أن يزيل ذكرى آخر لقاء له بليدا من رأسه......لم يستطع أن يزيح تلك النظرة الباردة في عيني ليدا عن باله.......أخذ يتقلب في ألم ما جرى وأحس بشعور ليدا عندما تركها دون أي كلمة أو حتى إعتذار......تذكر كل ما كان بينهما والسعادة التي جلبتها إلى حياته.......لقد سافر على أمل أن ينساها ولكنه لم يستطع وقرر الإرتباط بأول فتاة يصادفها علها تأخذ مكان ليدا في قلبه ولكن ما حدث هو العكس......كان طوال الوقت يقارنها بليدا وفي كل مره تكون الغلبه لليدا......تمنى لو أنه إستطاع أن يجد سبباً يجعله يكرهها ولكن لم يستطع.....وإن كان هناك شخص يستحق الكره فهو نفسه......فقد تخلى عنها متبعاً نصيحة صديقه.....وعندما أعاد النظر في الأمر......وجد أنه إختار الحل الأسهل له......وفضل أن يعيش حياةً أقل تعقيداً على الإرتباط بامرأة تدعي أنها قادمة من زمن آخر.......لقد تذكر فالانتينوس عندما نعتها بالجنون.......وظن أنه قد يكون محقاً فما قالته أبعد من أن يصدق......ولكن إن كانت مجنونه كما يصف لماذا لا تزال تعمل في ذلك المنزل؟؟!!
قرر ماكسميليان أن يعود في الغد إلى منزل فالانتينوس وأن يتحدث لليدا حتى يثبت لنفسه أنه يستطيع أن ينسى ما كان بينهما......
وعندما دخل منزل فالانتينوس سأل الخادمة عن ليدا فأخبرته أنها في غرفه الجلوس.......ذهب ماكسميليان ووقف ليطرق الباب عندما سمع صوت فالانتينوس وهو يتحدث إلى ليدا.....
قال فالانتينوس لليدا: ماكسميليان السبب أليس كذلك؟؟
قالت ليدا: لا.....
قال فالانتينوس: إذاً ماذا؟؟ لماذا لا تريدين أن تعطيني الفرصة.......ماذا عساي أن أفعل حتى تسامحيني.......فقط أخبريني ماذا تريدين؟؟
قالت ليدا: لا أريد شيئاً......
قال فالانتينوس: أرجوك ليدا......لم أترجى أحداً من قبل ولكنني ها أنا أترجاكِ......
قالت ليدا: لقد سامحتك منذ زمن فالانتينوس فأنا لست بالشخص الذي يحمل الأحقاد......ولكن الأمر لا يتعلق بما حدث في السابق......أنا لا أستطيع أن أرتبط بك لأسباب لا أستطيع البوح بها......
قال فالانتينوس: تقولين ذلك حتى تتحاشين الإجابه.......لا أرى أي سبب يمنعك من أن ترتبطي بك ولا تقولي إختلاف الدين فتلك لم تكن مشكلة عندما أردت الإرتباط بماكسميليان........
عندها دخل ماكسميليان الغرفة والتفت إليه فالانتينوس......
قال ماكسميليان بغضب: ألهذا السبب نصحتني أن لا أرتبط بها؟؟ كنت تريد أن تحتفظ بها لنفسك!!!
قال فالانتينوس: لم أخطط لأي من هذا ليحدث ماكسميليان......
قال ماكسميليان: وهل تظن بأنني سأصدقك هذه المره أيها الخائن....
التفت ماكسميليان إلى ليدا وقال لها: لماذا لم تخبريني؟؟
قالت ليدا: أخبرك ماذا؟؟ لقد تركتني بملء إرادتك عندما عرفت حقيقتي ماكسميليان......لم يجبرك أحد على ذلك......فلا تأتي هنا لتمثل دور المغدور......
خرج ماكسميليان غاضباً من منزل فالانتينوس وعندما عاد إلى منزله أخبر الجميع بأن خطبته لاغيه.......فلن يترك فالانتينوس يقف بينه وبين ليدا مره أخرى......

حاول ماكسميليان بعدها المستحيل حتى يكسب ليدا مره أخرى......
كانت ليدا في حيره من أمرها.......فمن جهه لازالت تفكر بالإرتباط وتأسيس عائلة والشخص الوحيد الذي يمكنها أن ترتبط به هو ماكسميليان......ومن جهه قد سبق وأن تخلى عنها عند أول خلاف ولا تدري إن كانت ستثق به مره أخرى.......كان ماكسميليان صديقاً لرامون لذلك كان يتسغل كل فرصه ليذهب إلى عيادته ليقابل ليدا هناك......وجدت ليدا أن ندم ماكسميليان صادق وفكرت فيما إن كانت ستعطيه فرصة أخرى......ولكن هناك مشكلة ألا وهي فالانتينوس......لسبب ما لم تعد تشعر ليدا بأي شيء تجاه ماكسميليان......في السابق كانت تفرح لرؤيته والآن تشعر ببرود حقيقي تجاهه.......حاولت أن تجد تفسيراً لذلك......في البداية أعتقدت أن السبب هو تخليه عنها ولكن كلما فكرت بالأمر كلما رأت فالانتينوس في الصورة.......
في البداية كانت تكرهه لدرجه تفوق تحملها......أما الآن كلما رأته تشعر بوهن في ركبتيها وبأن نبضات قلبها قد أضاعت وتيرتها......لم تشعر بذلك تجاه أي شخص في حياتها.......حتى رائد.....لم تجد تفسيراً لذلك الشعور......وفكرت ماذا عساه أن يكون الحب......في البداية كانت تظن أنه شعور بالإرتياح والثقه والإحترام المتبادل......ذلك ما كان بينها وبين رائد وماكسميليان في السابق......أما فالانتينوس حتى مجرد ذكر إسمه يجعل أصابعها ترتعش......كان شعوراً أشبه بالخوف ولكنه ليس كذلك بالضبط......في البداية كان غضبها تجاهه يجعلها تتحدث معه بصلابه أما الآن أصبحت الكلمات تتلاشى كلما نظر في عينيها.......كانت أحياناً عندما تذهب إلى النوم تشعر بالإختناق وتبكي لأنها لا تستطيع أن تزيحه من بالها.......لقد أصبح ذلك كالمرض بالنسبه لها ولا تدري إن كانت تستطيع أن تصمد طويلاً.......لذلك أخبرت ماكسميليان بأنها ستعطيه فرصة أخرى وسيكون موعد زواجهم في الربيع كما في السابق......
عندما علم فالانتينوس با الأمر طلب من ليدا أن تقابله في غرفه الجلوس......
قال فالانتينوس: تهانينا......
لم تستطع ليدا ان تقابل عينيه وقالت: شكراً.....
قال فالانتينوس: سأرحل في الغد حتى تخططي لزواجكِ دون توتر......سيكون هذا وداعنا..... وقبل أن أرحل أريدك أن تعلمي أنه مرحب بك في هذا المنزل في أي وقت شئت......وكما وعدتك فلن أقف بينك وبين تربيه هؤلاء الأطفال......
قالت ليدا: شكراً.....
كانت الدموع تتسلل من عيني ليدا ولم تحاول أن تتحدث حتى لا تنفجر في البكاء.......كانت تشعر بالحزن يعتصر قلبها لوداع فالانتينوس.......
قال فالانتينوس: ماذا هناك؟؟ لقد ظننت بأن هذا الأمر سيفرحك.....
مسحت ليدا دموعها وقالت: أنا سعيدة.....
قال فالانتينوس: لديكِ طريقة غريبه في التعبير عن الفرح......لعل ذلك من أحد الأمور التي تخص زمانك......
ضحكت ليدا بمرارة وقالت: لا....المشاعر هي نفسها في كل زمن......
وقف فالانتينوس أمام ليدا ومد يده مصافحاً.....
مدت ليدا يدها إليه وقال: الوداع....




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 127  
قديم 17-04-2011, 04:17 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

عندها انفجرت ليدا بالبكاء وحاولت أن تسحب يدها لتخرج من الغرفة ولكنه لم يتركها وقال: أنت لست سعيدة مع ماكسميليان ليدا......تريدين الزواج به كي تهربي مني ولكن لماذا؟؟ وإياكِ أن تقولي بأنكِ لا تشعرين بشيء تجاهي لأن دموعك تقول عكس ذلك.......
قالت ليدا: دعني أذهب.....
قال فالانتينوس: لن أدعك ترحلين عني أبداً.......

عندما ضغط فالانتينوس على ليدا أخبرته عن السبب الذي يجعلها تريد الإرتباط بماكسميليان وليس هو....
قال فالانتينوس: ماكسميليان مسلم؟؟
قالت ليدا: أرجوك لا تخبر أحداً.....
ضحك فالانتينوس وقال: وهل صدقته؟؟
قالت ليدا: لقد أخبرني أن أباه عربي......
قال فالانتينوس: صحيح ولكن أباه توفي قبل أن يولد وتربى على دين والدته...... ماكسميليان لم يكن مسلماً أبداً.....
قالت ليدا: لقد أخفى إسلامه عن الجميع.....
قال فالانتينوس: هذا هراء......هو الوحيد المتدين بيننا والذي يزور الكنيسة كلما ذهبنا إلى روما......صدقيني ماكسميليان ليس بمسلم.....
صعقت ليدا ولم تدر ماذا تصدق لذلك قررت مواجهه ماكسميليان بالأمر.....
ذهبت إلى منزله وسألته عن الأمر......وعندما حاصرته إعترف بالحقيقة وأنه أخبرها بأنه مسلم في البداية حتى يكسب صداقتها ولم يكن يعلم بأن الأمر بينهما سيتطور إلى هذه الدرجة......انفجرت ليدا في غضب وقالت إن الزواج لاغ......عندها هددها ماكسميليان بفضح أمرها وأمر أبناء راؤول......
خرجت ليدا من المنزل ثم عادت إلى منزلها وأخبرت فالانتينوس بما حدث.......
قال فالانتينوس: لا يوجد أحد يهدد عائلتي وينجو بفعلته......
كان نفوذ فالانتينوس يفوق ماكسميليان لذلك كان من السهل عليه أن يضع حداً لتطاوله ويضغط عليه حتى يغادر المنطقة دون رجعه.......فرحت ليدا بهذا الخبر وشعرت بالأمان أخيراً ولكن كان هناك مسألة واحده معلقه ألا وهي علاقتها مع فالانتينوس والتي تشعر بأنه لا مستقبل لها......
قالت ليدا لفالانتينوس: أرى أنه من الأفضل لو أغادر.....
قال فالانتينوس: ماذا؟؟!!
قالت ليدا: كلانا يعلم بأنه لا يوجد أمل في أن نكون معاً......لقد أخبرتك لا أستطيع الزواج بغير المسلم.....ويتسحيل أن أغير ديني ولا أستطيع أن أطلب منك تغيير دينك......
قال فالانتينوس: ألم يغير راؤول دينه من أجل ابنه عمك؟؟
قالت ليدا: لا......فقد كان مسلماً قبل أن تتزوجه......
قال فالانتينوس: ألم أخبرك بأنني سأفعل أي شيء من أجلك........
قالت ليدا: ولكن هذا الشيء يجب أن تفعله من أجل نفسك لا من أجلي.....
قال فالانتينوس: ولكني سأحتاجك لجانبي لتعلميني.......
قالت ليدا: سأكون بجانبك دائماً.......

النهـــاية...



ملاحظه كتبتها كاتبة القصة
p.s خذت مني القصة وقت ومساحه أكثر من اللي خططت له عشان ما أحد يقول لي استعجلتي بالنهاية.....للأسف بحثت كثير في مواقع عربية وأجنبية وما لقيت مراجع كثيرة تصف الحياة في العصر اللي أخترت أنه يكون مسرح الأحداث عشان كذا ما تعمقت كثير في الوصف عشان أكون أقرب للحقيقة.......وطبعاً ما يحتاج أقول إن أحداث هذي القصة من نسج الخيال ولا تمت للواقع بصلة وشكراً......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 128  
قديم 17-04-2011, 04:24 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

وبكذا انتهت فصول القصة انا واايد حبيتها و حبيت انقلها لكم تستمتعو فيها مثل ما انا استمتعت

العبرة مب قصص حب و انتهت بزواج لا اكبر من ذالك بكثير جدااا

اطلالة من منظور اجتماعي على التاريخ و العصور اللي فاتت كيف كانت حياتهم البسيطة اليومية

واشياء اكثيره انتو اسردوها لنا شو استفدتو من القصة .

طبعا انا ذكرت اسم كاتبة القصة و ماغيرت في اي حرف منه لانه حق ادبي للكاتبة

وتركي للعنوان نفس الشي خلى بعض الاعضاء يبحثون عنها في النت ويذكرون ذلك في القصة
طبعا انا استات جداا من هالتصرف و اعتبره حماقة تبي تقرا القصة و ادورها مافي داعي تعلن
وتخرب الموضوع او حتى تطلب ان تنزله بدالي لانه موضوعي

عمومااا اشكر كل من مر و قرا سواء علق او لا


تحياتي لكم





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 129  
قديم 18-04-2011, 03:24 AM
الصورة الرمزية فيفا قطر
عضو متالق
فيفا قطر غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 3 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

يسعدني اكون اول وحده تعلق

عندي كلام وايد بس مو وقته بروح انام وبكره لي عوده


بحفظ الله ورعايته





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 130  
قديم 18-04-2011, 04:03 AM
الصورة الرمزية أم الجوري
عضو VIP
أم الجوري غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

يعطيج العافيه ريحة الورد وماقصرتي


الصراحه إستمتعت بالقصه والله روعه النهايه

وأنا يوم قلت لج شرايج أنزل الفصل الثالث والأخير كنت أضحك معاج وأتغشمر

مستحيل نتدخل بمواضيع غيرنا

يوم قلت لج إني بسوي نفس عصووم وبقراها من النت بعد كنت أتغشمر وقريتها وكملتها من موضوعج

وتوني هالدقيقه خلصتها والله مع ان عندي باجر دوام بس اسهر عشان اقراها

ننتظر قصه جديده منج

تقبلي مروري

أم الجوري




التوقيع - أم الجوري

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: قصة : تائهـــات في بلاد العرب
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسطوانات العاب بلاي ستيشن 3 اصلية للبيع باسعار تنافسية salmonkalou سوق أجهزة الكمبيوتر والالعاب والاجهزة الالكترونيه 3 04-03-2011 05:32 PM
العاب بلاي ستيشن للبيع اساسنس فيفا 11 واباتشي التوصيل متوفر marketer سوق أجهزة الكمبيوتر والالعاب والاجهزة الالكترونيه 2 13-02-2011 10:40 PM


الساعة الآن 09:27 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم