استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > المنتدى الادبي


المنتدى الادبي خاص بجميع المواضيع الادبيه

قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا: هذا اللي حصل.......جا دورك يا منى...... تنهدت منى وابتسمت ابتسامه ملئها الأسى والسخرية وقالت: أنا!!......أنا قصتي طويلة عريضة.......بدت يوم كنت بسنه ثالثه كلية وجت خالتي تخطبن لولده حمود........كان تقدم لي خطاب قبله شباب في منتهى الأخلاق بس كانت كله عن طريق حريم وكانت أمي تصرفهم من دون علمي ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 51  
قديم 09-04-2011, 08:49 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت ليدا: هذا اللي حصل.......جا دورك يا منى......
تنهدت منى وابتسمت ابتسامه ملئها الأسى والسخرية وقالت: أنا!!......أنا قصتي طويلة عريضة.......بدت يوم كنت بسنه ثالثه كلية وجت خالتي تخطبن لولده حمود........كان تقدم لي خطاب قبله شباب في منتهى الأخلاق بس كانت كله عن طريق حريم وكانت أمي تصرفهم من دون علمي لأنه تبي تزوجن على مزاجة حتى ما كانت تقول لأبوي.......وكانت متفقه مع خالتي على انه تزوجني لحمود.......لأن كان بزعمه ما تبيني أطلع من جماعتي.......المهم فصلت هي وأبوي وقالت لي أمي مالك إلا هو رضيتي والا لا........قالت يا هو يا آقف بوجهك وما تاخذين الرجال طول عمرك.......طبعاً مارست علي أنواع الإزتزهاد وضيقته على من كل مكان لحد ما لقيت إن العرس فكة........وتزوجت........وحلفت أني ما أرجع لبيت ناس زهودني عشان بس يحكمون بي وخلوني أعيش زهره شبابي بهم ونكد.......كان أبوي ضعيف شخصية وأمي هي اللي مسيطرة على كل شي.......ومع الناس تجامل حتى لو على حسابي......لأن وبكل صراحة آخر ما كان يهمها سعادتي والا ما كان ردت عني ناس راعين دين وصلاح وحدتن على مدمن مخدرات عشان تجامل خالتي........لكن حسبي الله ونعم الوكيل اللي دمرو كل شي بحياتي ولا هم بحل من ذنوبي اللي ما خلو شي ما كسروه بي بسبب قراراتهم........وكل ما قلت شي قالو حنا أهلك حنا أدرى بمصلحتك نفس الجملة الفارغة اللي من خلقتي وهم يصبونه باذني صب........المهم تزوجت من ولد خالتي واللي كان ما يصحي لا ليل ولا نهار.........ما قدر يصبر عن التعاطي حتى بليلة العرس........أنا ما قلت شي وسكتت.......بليلة زواجنا نام بالمجلس........ومن بكرا مد فراشة هناك........طبعا ما تهنيت بشهر عسل لأنه سافر مع أخوياه وخلاني لحالي بالبيت.......اتصلت علي أمي تقول تعالي عندنا بدال ما تقعدين لحالك........قلت قعدتي لحالي آمن لي من القعدة مع حشاش وانتم اللي زوجتوني له وتدورن بخزاه........قالت أمي ان المرة هي اللي تصلح رجله وان الخطا مني والا ما راح وسافر.......حتى هذي خلته غلطتي......يعني هم ما غلطو بشي.......أنا قلت يوم انه هذا كلامك أجل مع السلامة........ومن عقبه ما صرت أرد عليه........انقهرت والله لو اني بنت مسجد ما تسوي بي اللي سوته........والله لو اني جايبه لهم فضيحة ما عملو بي ها العمل.......لكن وش أقول.......قلت خلاص ما دام الرجل من حاله لنفسه وش لي به........لا هو بلشان ولا مهتم.......أقعد على بيتي وأركز على دراستي وأكون لي علاقات مع جيراني واخليه برا الصورة........أصلاً ما عد له وجود بحياتي.......هو يجي ينام أحياناً يوم كامل بالمجلس ويطلع........تخيلو ولا حتى قرب لي......المهم تخرجت ومسكت وظيفة بمدرسة وصار لي جيران وزميلاتي بالعمل يجنن بالبيت وكونت لي دائرة إجتماعية خاصة بي وما تشمل لا أهلي و لا أهل حمود لأنه ما بلش........كنت مبسوطة معهم بس طبعاً كان فيه شي ناقص........كنت متزوجة مع وقف التنفيذ........الرجل اللي عندي طربيل وماهو عندي.......ما ياكل بالبيت.......وحالته تروع.......شخص منتهي من المخدرات........ أنا براتبي قعدت أزين بالبيت عشان أخلي منه مملكتي الخاصة وشي يلهيني عن همي.......كنت من ربع عالم حواء لكل سيدة يائسة......مرت سنه على ها الحال.......وبدا يعزم أخوياه للبيت......كان شخص معدوم الغيرة........والله الخنازير وانتن بكرامة أشرف منه..........كان إذا جو للبيت أروح لغرفتي وأقفل على نفسي.......حمود ما كان له وظيفة والبيت من أبوه وأمه تصرف عليه.......كانت مدللته وتشوفه أطهر من ما زمزم.....وها الشي ساعده على الاستمرار على الحالة اللي هو فيها........
تنهدت منى ثم قالت: مثل ما قلت بدا يعزم أخوياه للبيت........كان يجي أول ويطلب أسوي له شاهي وقهوة وكنت أسويهن وأحطهن له عند باب المجلس.......وأروح لغرفتي أقفل على نفسي.......مره من المرات وأنا أنزل القهوة والشاهي قدام باب المجلس فتح خويه الباب وطلع بوجهي......أنا تركت الصينيه وهجيت.......من عقبه صرت ما أسوي له شي وأقفل على نفسي غرفتي........وكانوا أحياناً أخوياه يدخلون المطبخ ويسوون اللي يبونه.......مره سمعت واحد زقرهم وطلعهم من المطبخ وقال عيب فيه مره بالبيت.......أنا قعدت أطل من فتحه بطرف الباب وشفت زولين واقفين قدام المطبخ واللي كان مقابل غرفتي وبينهم صالة صغيرة.......سمعت الخسيس حمود يقول لخوية عادي......مرتي تدري اني اجيب اخوياي معي ومقفله على نفسه بغرفته.......قال خوية وما تخاف عليه؟؟......قال حمود عادي هي أصلا زوجتي بالاسم......طبعاً كان حمود طافي وقته ويقول ما ورا آذانه ......سلك الإحساس عنده فاصل.......قال خوية وشلون بالاسم؟؟......قال حمود ايه يا شيخ....... أمي اللي حدتن عليه والا كان ما خذيته.........أصلاً أنا ما لي با الحريم........ما كان غريبه يطلع من حمود مثل ها الكلام........حتى ذره العقل ماهي معه.......قال له خوية لا تقول ها الكلام لأحد ترا عيب بحقك تقول انك ما انت رجال........وهذي بنت ناس اللي عندك ما المفروض تخلي أخوياك يتمشون بالبيت........
صمتت منى للحظة ثم قالت: بعدها صارو أخوياه يقعدون بس بالمجلس.......وما يدخلون داخل......وصرت أولم لهم قهوتهم وشاهيهم من العصر واحطهن بترامس عشان ما يلقا له حجة يدخل المطبخ........كنت بس ابي أشري نفسي.......مره طلعت لدورة المياه بآخر الليل......وسمعت صوت حمود يتكلم مع خويه بالممر.......قال له خويه يا أخي اذا انت ما تبي زوجتك ليش ما تطلقه وتخليه ترزق الله؟؟.......قاله حمود من قال اني ما فكرت بس بعدين قالت لي امي لا لأن أهله يدرون عني يوم زوجوه لي إني كييف........أصلاً امه تصير خالتي وهي اللي رتبت مع أمي العرس.......ومنى ما طلبت الطلاق لأنه تدري إن أهله يبون يردونه علي وما هم مخلينه عندهم.......فحبت توفر على نفسه المرمطة........أصلاً حاله عندي أحسن من حاله عند أهله........قال له خويه وشلون أحسن؟؟.........قال له حمود هي هنا ببيت لحاله وله صديقات وجيران......وما عمره شكت من شي........مدبره نفسه.......لها وظيفة وهي اللي زينت البيت عشان تعزم فيه معارفه.........يعني لو ما هي مرتاحة كان ما سوت كذا.......وبعدين تبي الحق.......هي رحوم وتراعي لي إذا احتجته يعني ماني عايف خوته.......تحاول تاقف بجنبي......تحاول تصلح بي......بس خلاص......قلت له لا تتعب نفسه أنا مروق كذا.......قلت له لا عاد تكليمنن بها الشي.......وصارت تكتب لي......
قالت منى بخيبة: سمعته يعطي خويه وحده من الرسايل اللي كتبته له عشان يقراه.......انقهرت وشلون يعطيه شي بها الخصوصية........ما كنت أدري أي رسالة.......بس كل الرسايل اللي كتبته له كتبته من قلب......كنت وقتها أمر بمرحلة يأس وقلت يمكن لو أكتب له كلام لين يحاول يفهمني.......يحاول يشوف يدي اللي مادتها له........وبا الأخير يقوم يعطي الرسالة خويه.......وبيوم من الأيام دق تلفون البيت ورديت......طلع خوية وقال لي إن اسمه تركي وسألني عن حمود قلت له نايم.......قال ان حالة حمود ما تسر وخايف يموت بأي لحظة من جرعة زايدة.......وقال انه حاول يصلح فيه وطلب مساعده أهله بدون فايده لكن الأمل با الله ثم بي لأني أنا الوحيدة اللي مهتمه فيه وأنا الوحيدة اللي متضررة من اللي قاعد يحصل.......
صمتت منى قليلاً وهي تسترجع أحداث ما جرى ثم قالت: حسيت انه شخص من جد مهتم بوضعه.......لأنه هو نفس الشخص اللي سمعته يتكلم مع حمود.......المهم سمعت كلامه وقلت لحمود انه يدخل مركز تأهيل بس ما رضى ومثل ما انتن عارفات ما عندنا اهتمام كبير بمعالجة المدمنين........نسمع دائماً لا للمخدرات وتجنبوا المخدرات بس ما فيه إعلانات لمراكز إعادة تأهيل ما فيه كلام عن علاج الإدمان........والمدمن ما يسمع اللي ينصحه لأنه ماهو بوعيه والمخدرات مسيطرة على تفكيره....... كل اللي يفكر فيه من وين يجيب الجرعة الثانية........المهم ما سمع كلامي وصار يتضايق مني.......أما عن أخوياه فصارو مسنترين بالبيت أربع وعشرين ساعة.......وينامون بالمجلس ومره واحد منهم طق علي باب غرفتي.......أنا قلت خلاص ما هي حاله وقررت أرجع لبيت أهلي......اتصلت على أبوي وكلمته عن الوضع وقلت أبي أرجع للبيت قال خلاص أبي أجيك الحين.......انتظرت وانتظرت بس ما جا......اتصلت مره ثانية وقال أنا كلمت حمود وقال انه يبي يتوب.......أنا انصدمت عرفت أن ابوي قال لأمي انه يبي يجي ياخذن وفرت راسه وخلته يتراجع ويكلم حمود......قلت له يا يبه الرجال ما يصحي ما يدري حتى انت وش قلت والا مصدق انه بس قال ابي اتوب خلاص يبي يتعدل........قال أبوي هذا رجلك وتحمليه والا نسيتي يوم تقولين انا اذا طلعت من ها البيت ما أرجع له وطبق السماعة بوجهي.......والله ما تدرون وش حسيت به وقته........بكيت ليما صفى راسي........قلت الحين وين أروح.......هذا المدمن كل شوي جايب أخوياه معه وكل ما لحالته تردى..........
قالت ليدا لمنى: ما دام انك موظفة ومقتدره ليش ما طلعتي لك بشقة لحالك؟؟
قالت منى لليدا: هي على كيفك......هذي السعودية ما هو على كيفه المرة تسكن لحاله.......
قالت لها ليدا: طيب أهلك ما يبونك ترجعين وهم اللي رموك ها الرميه والشي الثاني حياتك وعرضك بخطر......وين تروحين؟؟



التوقيع - ريحه الورد

رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 52  
قديم 09-04-2011, 08:50 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت منى: ما فيه مكان أروح له......
أخذت منى نفساً عميقاً ثم أكملت: ما لقيت إلا اني أكلم أهل حمود ويوم كلمتهم قامت خالتي تلعلع بالتلفون وخسخست بي........قالت البلا ماهو بولدي البلا منك........أنا قطعت عقاله عقب ها الكلام وطبقت السماعة بوجهه.......ورجع حمود للبيت والشر راكبه وقام خانقن وضربن......لأن أمه الحقيرة كلمته تعوذ مني وما أدري وش قالت له بعد.......وقبله أبوي مكلمه.......المهم عقبه ما صرت أكلمه وصرت حبيسة غرفتي كل يوم.......وما أعزم أحد من جيراني أو صديقاتي بسبب حمود وأخويانه اللي يتصفرون بالبيت......قلب ريحه المجلس خياس وانتو بكرامة من الشرب والتعاطي والاستفراغ........حتى يسوونه على أنفسهم من الفقدان ولا يحسون......ما كانو آدوام حتى الحيوانات ما تعمل عملهم.......بليله من الليالي كان حمود وواحد من أخوياه قاعدين بالمجلس وانتظر لحد ما نام حمود وقام طق علي باب غرفتي.......أنا سويت نفسي نايمة وقام يخبط على الباب بقوة.......فكرت أتصل على الشرطة بس راح تكون فضيحة والناس تقول انه اعتدى علي وأنا ما ني ناقصة مشاكل.......ومصير حمود يطلع من السجن ويذبحني على ها العمله.......فاتصلت على تركي وجا على طول للبيت والرجل يوم شافه هرب...... دخل تركي على حمود بالمجلس ولقاه فاقد زي عوايدة حاول يصحيه بس بدون فايدة.......تكررت المرات اللي تحصل فيها ها السالفه وكل شوي مفزعه تركي......سألني تركي ليه ما أروح لأهلي وقلت له عن المشكلة.......هو كان متعاطف مع وضعي وحب يساعدني بأي شكل فجا يوم من الأيام واقترح على حمود انه يركب باب حديد يفصل بين القسم اللي أنا فيه وقسم الرجال.......طبعاً حمود قال عادي بس ما ني فاضي فقال تركي أنا أجيب عمال يركبونه.......من بعده أنا ارتحت نفسياً شوي.....استغربت وش معرف تركي على واحد مثل حمود يعني فرق شاسع بينهم وبين بعض......حمود مدمن مخدرات عاطل......وتركي كان استاذ جامعي من عائلة مرموقة......اتضح ان تركي له نقطه سودا بتاريخ حياته.......يوم كان بالثانوي أعطاه صديقة حبوب الكباتقون عشان تساعده على السهر بالإمتحانات وقام تركي وأعطى حمود منها.......تركي وقف ها الحبوب على طول بس حمود أدمن عليهن من أول مره وتحدر من بعده لحد ما وصل للي هو فيه........تركي درس الجامعة بالرياض لحد ما خلص الماجستير ولما رجع لحايل قابل حمود ولقاه بالحاله اللي هو فيها.......حس تركي بالذنب وحاول بكل طريقه انه يساعده بس حمود ما كان يخلي أحد يساعده......وقال تركي انه يحس بالذنب من ناحيتي بعد لأني الحين طحت بالنص والسبب كله حبه.......قلت لتركي ماهو انت اللي المفروض يحس بالذنب لأنه ما هي غلطتك أهلي كانو يعرفون بوضع حمود يوم زوجوني له........تركي انصدم من كلامي وما تخيل ان فيه أهل بها الشكل........المهم كانت الأيام تمر وما فيه أمل بخلاصي.......حتى أحياناً كنت أتمنى لو حمود يموت بس عشان أفتك لأنه با الأخير صار يجي يطلب الفلوس مني.......أمه قالت له خذ الفلوس من مرتك هذي هي له راتب وعنده فلوس ماله حاجة بهن والا ليه مزوجينك موظفة.......صار يضربن اذا ما عطيته فلوس أو غيبتهن عنه.......الفلوس اللي كنت أصرفهن على البيت صار يضيعهن على المخدرات.......حتى آخر شي كنت عايشة عليه خذاه مني......كنت أبي انجن......عند أهلي عشت نكد بنكد......حتى زواجي كان لعنه علي......من وين أبدي عشان أبدي......أنا مرة لي إحساس ويوم أشوف نفسي بالمرآه ما ناقصني شي......كان فكرتي إن الزواج إستقرار نفسي وعاطفي.......وإني ابي القا الإنسان اللي يبي يحسسني اني فعلاً مرة.......وتزوجت واحد من المخدرات صار طربيل.....ذكر على بطاقة الأحوال وبس......وفوق كل هذا ملعون خامس......وأنا اللي كنت مفكرة اني ابي أصلح به.......واللي زاد الطين بله أهلي اللي حملوني الملامه.......انقهرت......يعني ليه......أنا وش مسويه عشان يسوون بي كذا........إنسانه عايشة حياتي مستقيمة لا لفيت لا يمين ولا يسار والا الصايعات ما يقولون لهن أهاليهن ثلث الثلاثه كم........والا عشان الانسان الصالح مستضعف لأنه مأمون ضرره......قلت خلاص اذا هذا يبي يستغلن على وظيفتي راح أفصل واذا شاف ان ماله حاجة بي طلقن وارجع لبيت أهلي غصباً عنهم........وما راح أخليهم يتحكمون بي زي أول......لأن خلاص الطيبة ماله مكان بقلبي.......أنا انظلمت كثير وكفاية اللي راح من عمري.......رحت للدوام وشرحت للمديرة ظروفي وتعاطفت معي بنت الحلال وقالت لا تفصلين خوذي إجازة الين ما تخلص مشكلتك.......وفعلاً أخذت إجازة ورجعت للبيت وقلت لحمود إني فصلت من الشغل.......هو انجن وضربني هربت منه وقفلت على نفسي.......مرت أيام وأنا أتحاشاه والمطبخ كان فاضي ما فيه شي......جيراني ما قصرو معي وصارو يرسلون لي.......كان أزفت وضع مر علي بحياتي.......ممكن تسألوني ليش ما كلمتي عمامك والسبب هو اننا ما كان لنا علاقة فيهم أبوي كان ما يكلمهم من زمان.......ولا أعرف أرقامهم ولا أدل بيوتهم.......و جا مره تركي يشوف حمود وسأله عن حاله.......قاله حمود اني فصلت وانه الحين قاعد يدور فلوس ويبي يرجع ياخذ من امه.......حتى قاله انه ضربني يوم قلت اني فصلت........تركي اتصل علي عشان يتطمن علي......وقلت له عن اللي جرا.......كان متعاطف معي أكثر من أهلي وأكثر واحد يساعدني.......قلت له اني ما فصلت بس أخذت إجازة عشان أقطع إعتماد حمود علي عشان يسهل علي اني آخذ طلاقي منه......... لأني ماني قادرة أتحمله أكثر من كذا وقال تركي هذا أفضل شي أسويه........رحت وكلمت حمود وقلت أبي طلاقي قال ما يخالف بس ادفعي لي فلوس.......قلت كل الفلوس اللي معي خذيتهن مني وما بقا شي.......قال ماهي مشكلتي.......ويوم سألني تركي عن اللي صار معي قلت له ما رضا يطلق وقال ليش؟؟ قلت ما يبي......ما بغيت أقوله عن سالفه الفلوس.......بعد ما تركت الوظيفة صرت محبوسة أربع وعشرين ساعة ما أشوف فيها أحد.......وكان تركي هو الصوت الوحيد اللي أسمعه.......بديت أميل له وبعدين ذكرت نفسي اني متزوجة......بس صوت بعقلي قال هذا ماهو زواج ولا اللي أنا عايشته أسمه حياة........مع كذا بعده ما صرت أكلم ولا أشكي لتركي مهما صار.......لكن هو كان دايم يتصل يسألني عن حالي.......قلت له أنا ماني طايقة المشاكل اللي أنا به ولا أبي أضيع وقتي أتكلم عنه.......قال لي خلاص نتكلم عن شي ثاني........قعدت أتسمع له وقدرت أنسى الهموم اللي أنا فيها لو بشكل مؤقت.......لأول مره صرت أشوف لأمور ثانية بالحياة غير المشاكل.......وما أنكر كون إني فاقدة لكون إن فيه رجل بحياتي وفكرة إني ممكن راح أضل طول عمري من غيره أثرت فيني كثير........في مجتمعنا الناس تفكر إن المرة ماله إحساس.......وانه ما تفكر بالرجل مثل ما يفكر فيها.......وإن ماله إحتياجات حالة حال أي رجل.......عشان كذا نشوف إن بعض الأهل يرفضون الرجال اللي يتقدمون لبناتهم بحجج تافهة مثل إن الرجل ما عنده شهادة جامعية أو إن وظيفته ماهي ذاك الزود وينسون أهم شي وهو الصلاح وإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان أمي ويشغل راعي غنم وقال صلى الله عليه وسلم : (( من أتاكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنه في الأرض وفساد عريض)) , والفساد منه فساد الأخلاق والزنا لأن جلوس البنات بدون زواج وبدون تحصين يدفعهن للحرام.......وبعدين يجون الأهل يقولون ليه......ما كان جاكم بالحلال ورفضتو والحين جايين تشكون.......أنا كنت إنسانه مشيت طول عمري بطريق الصح وتحملت الكثير........بس أضل إنسانه......ومرة عندها فيض من المشاعر والأحاسيس اللي حابستها ورا سد كبير.......مع الضغوط ومع القهر من ظلم اللي حولي.......بدا السد يتصدع كلما سمعت صوت تركي.......كان هو الإنسان الوحيد اللي شاف بعينه معاناتي وكنت كلم ما أكلمه ارتاح لأن ما كان غيره يسمعني ويفهمني........كنا نقعد على التلفون ساعات نسولف عن مواضيع كثيرة وكان بيننا قواسم مشتركة.......أفهمه ويفهمني.......مره قال لي ان قعدتي من حمود خسارة......ومستغرب وشلون إنسانه مثلي تكون معه يعني ما ناقصني شي ومره شافني وأنا أنزل الشاهي والقهوة عند الباب.......وشلون اتزوجت هذا.......قلت له لأنه ولد خالتي وأمي كانت تبي تجامل خالتي على حسابي.......انقهر علي وقال لازم اتطلق من حمود بأي طريقة.......قلت له ما أقدر.......قال يا منى حرام اللي مثلك تروح هدر........قال انتي تستاهلين رجل يحبك مثل ما أنا أحبك........كانت هذي أول مره أسمع فيها أحد يقول لي ها الكلمة.......كانت هذي أول مره يتمناني فيها إنسان لنفسي......ما كنت عارفه وقتها كيف أرد وإلا وش أقول قعدت أسمع له........كان يقول لي كلام خلا قلبي يهتز وفهمت وقته من وين جابو الشعار كلماتهم.......وايش كان معنى ان الإنسان يحب.......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 53  
قديم 09-04-2011, 08:52 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

أخذت الدموع تسيل من عيني منى وطبطبت ليدا على كتفها.......
مسحت منى دموعها ثم أكملت: كنت وقته ضعيفة ومحتاجه لأي خيط أتعلق فيه.......كان في كل ليلة أقعد على جوالي يكلمني تركي لين أغفي........أكذب لو قلت ما حبيته........كنت أتمنى أكون معاه.......مليت من اني بس اسمع صوته.......حاولت أكثر من مره أكلم أهلي يطلقوني من حمود بس ما فيه فايدة.......حاولت مع حمود بس برضو بدون نتيجة........قلت ما لي إلا اني أزهق حمود مني لين ما يطلقني.......صرت آقف له على الطالعه والنازلة وأكدر عليه.......صحيح كان كثير يمد يده عليه بس مع الإدمان صار جسمه ضعيف وقبل ما كنت أرده بس أهرب وبعدين قلت لا وصرت أدفه كل ما حاول يضربني........ما خليت كلمه ما قلته فيه........قعدت أعايره يا الحشاش يا المدمن يالي ويالي......كان ممكن يجي يوم ويحاول يقتلني بس ما همني.......وصلت لمرحلة صارت ما تفرق معي الحياة........لكن تركي كان دايم يحاول يهديني وقال أنه راح يجي يحاول يتفاهم مع حمود.......ومره من المرات دخلت المطبخ أسوي لي كاسه شاي ودخل علي حمود وقلت وش تبي يا المدمن قال أنا أوريك من المدمن روحي نظفي المجلس......رحت للمجلس أنظفه لأن ما كان لي خلق أتخانق معه.......ورجعت للمطبخ وخذيت الشاي معي للصالة وشغلت التلفزيون وقعدت أشرب.......كان طعمه في مرارة زيادة.......بس كان هذا آخر ما بقى من الشاهي عندنا وشربته......خذيت شوي حسيت كبدي بدت تقلب علي ودخل الكلب حمود يضحك.......قال لي الحين عاد عايريني بالمخدرات والله لا أجرك معي......قلت له انت وش قاعد تقول؟؟........هو طبعا ما اهتم وطلع من الصالة وهذاك كان علمي بروحي.......كل اللي اتذكره اني كنت أحلم وبها الحلم كان تركي.......واللي حصل إن الخسيس حمود دس لي حبوب هلوسة بالشاهي يوم رحت أرتب المجلس وجا تركي عقبه بساعة عشان يكلم حمود.......ولقاه زي عادة فاقد بالمجلس.......أصلاً كان دايم فاقد هذي كانت حياته........جا يطلع لقاني واقفه بالممر حق الرجال......كلمني وقلت له خذني خلاص أنا ماني قادرة أعيش أكثر من كذا.......أبي أهرب........تركي أصلاً من زمان اقترح علي ها الفكرة بس أنا خفت........هو شافني أقوله خذني معك قام وخذاني بدون تفكير........رحت معاه وقعدنا نتمشى......كنت أذكر بس طشاش أشياء زي الحلم......كنت أذكر إننا كنا بالسيارة نضحك ونتكلم بس ما أذكر وش قلت والا وين رحنا.......وصحيت من بكرا عشان ألقا تركي نايم جنبي.......حسيت الأرض تنهار من تحتي......قمت ولملمت نفسي.......صحا تركي على بكاي......وسألني وش صاير؟؟.......قلت له وين أنا؟؟!!! وشلون جيت هنا؟؟!!! قال هذي شقتي وانتي اللي طلبتي تجين معي......منى وش فيك؟؟ نسيتي اللي قلتيه لي؟؟......قلت وش اللي قلته عشان أنساه؟؟ وشلون جبتني هنا؟؟......المهم قعدت ألح عليه يرجعني.....قال انه ما يبي يردن لذاك البيت مهما كان......راح يدور على طريقه نهرب فيها سوا......قلت له أنا متزوجة والله لا يعدموني لو انمسكت.......قال نهرب برا الديره قلت مستحيل......هو فهم اني ما كنت بوعيي البارح وان كل الكلام اللي قلته ما كنت ناويته.......صحيح كان الكلام اللي بقلبي بس كلام القلب غير كلام العقل.......توسلته يرجعني ووافق يوم شافني دخلت حاله هستيريه.......رجعت للبيت ولقيت حمود ماهو فيه......غاب له أيام وطول تلك الأيام وأنا يدي على قلبي بس قاعدة أفكر إذا كان يدري عن اللي حصل والا لا.......قعد تركي يحاول يتصل علي بس قلت له خلاص........أصلاً كل اللي بيننا ما كان المفروض يصير.......رجع حمود ولا جاب خبر.......كان أول ما صحا طلع برا البيت يشوف أخوياه.......وما درى عن اللي صار.......مر أكثر من شهر ورحت للمستشفى أسوي تحليل للدم بسبب الأنيميا اللي صابتني من طريقة العيش اللي أنا فيها........طلع بالتحليل أني حامل وانصدمت.......الدكتورة تبارك لي وأنا أحس الدنيا تلف من حولي......
رجعت للبيت وكأني قاعدة أعيش كابوس ماهو حقيقة........تمنيت من كل قلبي يكون لي أطفال بس ماهو بها الطريقة........طبعاً أول ما خطر ببالي اني أتخلص من الجنين.......بس قلت وش ذنبه........بس لو أبقيت عليه أنا اللي أبي أروح فيها........كنت بين خيارين.......أنا أو الطفل.........قعدت الأفكار توديني وتجيبني........وقلت أروح لعيادة نساء وولادة أحلل مره ثانية يمكن يكون التحليل خطاء.......رحت هناك وصادفت أخت حمود تراجع عند نفس الطبيبة......هي ما صدقت خبر وراحت على طول اتصلت على حمود تقول له انه شافتني بالعيادة وتسأل إذا كنت حامل.......حمود جا يسألني وش موديني هناك.......قلت هي عيادة نساء وكنت تعبانه ورحت أراجع........قال تراجعين عن ايش.......قلت فيني مغض وأخاف يكون تكيس أو من ها الأشياء........المهم قعدت أئلف قصص لين ما اقتنع........بس حسبي الله عليها اخته وامه.......قعدون يقرقون على راسه الا حامل وحامل واني ماني راضيه أعلم خايفه من العين وما أبيهم يفرحون لولدهم.........لين ما جا ليلة ودخل علي مثل عادته مهلوس من الحبوب وقال الا انتي حامل امي تقوله وحلف الا يقتلني.......أنا وقفت مكاني وقلت له هو ما بقا فيها شي اذا تبي تقتلني اقتلني أنا أصلاً ما فيه شي بحياتي أعيش عشانه........وقام ضربني لين ما غبت عن الوعي........هو طبعاً شاف منظر الدم فكر اني مت وهرب من البيت وقال لأخوياه انه قتلني........تركي أول ما سمع بالخبر جا على طول يمي.......شالني على طول للمستشفى.......وهناك سألوه قال أنا صديق زوجها وكنت جاي مسير ولقيت المرة مرمية بالأرض على هذي الحاله........مر اسبوع وأنا بغيبوبة وما أحد درا عني وخسرت الطفل........حاولت الشرطة تدور على حمود وما لقوه.......سألو تركي إذا يعرف أهلي قال لا........سألت الشرطة جيراني وقال جارنا أنه يعرف رقم أبوي........تخيلوا قعدت شهر بالمستشفى ما أحد سأل عني.......جت الشرطة تاخذ أقوالي قلت ما راح أصرح بشي لين يجي حمود........دخل تركي مره علي وقلت له ان ماله علاقة باللي حصل معي أصلاً كنت متوقعه ان حمود راح يجي يوم يقتلني فيه بوحده من سكراته.......طلبت من تركي انه يخليني بحالي والا هنا وخلاص......حاول يغير رايي بس ما كان عندي حيل أني أدخل بمتاهات جديدة.......وقف عند باب غرفتي ووادعني وذيك آخر مره شفته فيها........بعد ما جا حمود قلت له يا تطلقني يا أرفع عليك قضية شروع بالقتل........قال ما تقدرين لأني ضربتك عشان كنتي حامل من غيري........قلت له أنا ما ني حامل.......ولا تقدر تثبت علي أي شي.......لكن أنا أقدر اثبت عليك.......لأنك مدمن مخدرات وصاحب سوابق وحاولت تقتلني واذا تبيني أسقط حقي طلقني.......قام طلقني ويوم درو أهلي جوني بالمستشفى........قعد أبوي يخانقني وأمي تدعى علي.......رجعت للبيت وقعدت أمي تضيق علي تبيني أرجع للسفله........حدوني على أقصاي وصرت أعاملهم بالمثل.......كان كل يوم خناقه........وكل يوم مبادل شتايم وصار أبوي يضربني بس ما نفع كنت كل ما زادو مكيال أزيد مكيالين لين ما يأسوا مني وتركوني بحالي........رجعت لشغلي وقررت أعيش.......مهما كانت الضغوط ومهما صار كان من حقي أعيش.......بس كنت متأكدة من شغله وحده ان حلمي بالزوج والأسرة والحياة الطبيعية انتهى........وبعده اللي قابلتكم وصار معنا ما صار بس اللي ما تعرفونه اننا يوم رحنا لقصر الوزير قابلت هناك ليث وتكلمنا........ميمونة الجارية اللي كانت تشتغل على خدمتنا تصير مرضعته وهي اللي ربته لين ما كبر........يوم عرف ليث إننا موجودين سألها عني وقالت انها حست من سؤاله انه مهتم فيني.......وقامت ورتبت اني أقابله من دون علمي ولا علمه........تكلمنا مع بعض وقال انه يبيني بحياته وأنا بصراحة فكرت باللي قاله وفكرت فيه........هو إنسان شهم ونزيه وقبل كل هذا هو اللي أنقذ حياتي.......وما راح ألقا مثله أئتمنه على نفسي........
أخذت منى نفساً عميقاً ثم رفعت رأسها وقالت بكل حزم وجدية: أنا اتخذت قراري.......ليث ممكن يجي بأي يوم وإذا جا راح أقوله اني موافقه لأني بصراحة ما فيه شي أرجع له........ويمكن دخلتي للمغارة واللي كنت أضن انه نقمه طلعت نعمه......أنا قدامي فرصة أعيش الحلم اللي كنت أتمناه ولأول مره بحياتي يكون لي مطلق الحرية إني أختار الإنسان اللي راح أكمل بقية عمري معه.........وأنا من حقي إني آخذ فرصتي.......وأبي آخذها........
قالت غادة: منى معها حق.....كنا عايشين مسيرين ورا أهالينا.......إلا متى نبي نتحمل أخطاء غيرنا.......لأول مره نعيش أحرار وبعد هذا نبي نرجع للسجن اللي كنا عايشين فيه.......هذا حنا رحنا وسافرنا وواجهنا المهالك مع بعض ووقفنا صامدين........تاجرنا......تملكنا بيت.......وعمرناه وزرعنا أرضنا ومنه كلينا وشربنا.......وقابلنا ناس أنذال وتجنبانهم وقابلنا ناس أشراف وخاويناهم.......تضيق شوي وتوسع أكثر........ينسد بوجهنا باب وتنفتح عشر.......حياتنا هنا من مكسب لمكسب.......عاد حنا وش فاقدين يا ملا الغنيمة........شوية أشياء وفرتها لنا المدنية......أشياء رخيصة مالها معنا.......أنواع مأكولات ومشارب والا كم قناة على التلفزيون.........متع فارغة موفره لك بضغطه زر أو على رف السوبر ماركت.......ما تجي شي عند اللي تاكلة من أرضك اللي بذلت نفسك به.......ولا تجي شي عند متعه إنك تمسك شي يدك أبدعته من فراغ.......قيمة الأشياء تقاس بالجهد اللي بذلته فيها.......والشي إذا ما كان فريد من نوعه ويشيل لمستك ما عمر بيكون له وزن عندك........
قالت نجد: يمكن تكون هذي فرصتنا نفتح فيها صفحه بيضا........
خرجت غيداء من الغرفة وعادت و في يدها المرواس وقالت: خلونا من جو الحزن نبي نحتفل الليلة من زمان ما انبسطنا.......
أخذ الجميع بالغناء والرقص والضحك ما عدا معالي والتي كانت منزوية على نفسها........اقتربت منها نجد واحتضنتها ثم قالت: وش فيك يا اختي؟؟ افرحي ترا العمر فاني.......




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 54  
قديم 09-04-2011, 08:56 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

نهاية الفصل الأول

أخيرا حطيت كل الفصل الاول

قولو شرايكم وصح قرار البنات ان يعيشون حياتهم

شرايكم بالحياة قبل و احين صج صعبة صح

في الشدائد الواحد يبحث عن مابداخلة و تنبع قوته





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 55  
قديم 11-04-2011, 01:13 AM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

للرفع

اعطيكم فرصة تقرون الفجر بنزل الفصل الثاني





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 56  
قديم 11-04-2011, 11:26 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

الفصل الثاني


بعدها بيومين قدم ليث وقابل عدي.......أخبره بأنه قدم كي يطلب يد منى ولكن لا يعلم من من.......قال عدي بأن منى قد خبرته بهذا الأمر وقد وكلته على هذا الأمر.......بعدما تمت الخطبة فرحت البنات........واجتمعن ليخططن لزواج منى.......كانت منى قد قابلت ليث عندما خطبها وأخبرته أنها امرأة مطلقة وقال لها انه كان متزوجاً هو الآخر ولكن زوجته قد توفيت منذ عامين بسبب مرض ألم بها........وانه لا يكترث بماض منى وكل ما يهمه هو المستقبل.......
وهذا ما جعلها ترتاح له أكثر........قام الجميع بالعمل على التحضيرات للزواج.......
قالت نجد: لازم نفصل ملابس......
قالت رغد: وين حنا تفصلين؟؟ الناس هنا يخيطون ملابسهم بأنفسهم.....
قالت نجد: خلاص نروح السوق نشري قماش ونخيط بأنفسنا......
قالت رغد: ايه.... سهل الكلام....
قالت غادة: أنا مع نجد.......هذا عرس منى ولازم نشتغل عليه.......
وافق الجميع على الذهاب إلى السوق لشراء متطلبات العرس من قماش وغيرة........
كان السوق مزدحماً في ذلك اليوم وقد سمعت البنات أن هناك بعض القوافل قد أتت محملة بالبضائع من مختلف البلدان........كان التسوق أمراً ليس بالسهل.......فعلى الشخص البحث عن التجار الثقة والبضاعة الملائمة........وبفضل أهل الحسبة الذين يتجولون بالأسواق والمكلفين بمنع الغش التجاري كان الخداع في الأسعار أو في جودة البضائع أمراً نادر الحدوث........
وجدت البنات بعض الأقمشة الحريرية التي أعجبتهن.....
قالت نجد: لازم نفصل فستان عرس لمنى من الحرير الأبيض.........
قالت ليدا: فكرة حلوة.......
فاشترى الجميع اللازم من أقمشة وتجهيزات...........
أخذت الترتيبات منهن شهراً........كان التركيز على خياطة الملابس وطلبن العون من بعض النساء من الجوار.......كان خبر خطبة ليث لمنى قد انتشر وقدمت النساء لتبارك للبنات........طبعاً كان على البنات تقديم تفسير للنساء وإجابة أسئلتهن التي لا تنتهي.......مع ذلك وجدن فيهن حب المساعدة وحب الخير........كانت نفوسهن صافيه ووقفن مع البنات وقفه عظيمة.......كانت الهدايا تأتي من كل حدب وصوب ولأول مره شعرت البنات بروح الترابط التي تسري في ذلك المجتمع البسيط........كان التكاتف والتعاضد بين الناس أمر لم تره البنات في زمنهن.......ولأنهن قد تجنبن الاختلاط بالناس في البداية وجعلن من أنفسهن غريبات لم يسمحن لتلك الروح الأخوية أن تدخل دارهن........والآن عندما رأين حقيقة تلك القلوب الطاهرة عرفن ما فقدن.......كان خوفهن من شر الناس قد منعهن من الاختلاط بهم فقد قدمن من مجتمع قد ألهاه حب الدنيا عن حب الإنسان لأخيه لذلك سادت الأنانية وسيطر الشر........فأصبح كل شخص يخاف ظلم الآخر وأخذ الخوف محل الآمان وأخذت الوحشية مكان الرحمة حتى بين الأهل.......لذلك كانت البنات معذورات عندما اتخذن تدابير الوقاية والعزلة فالزمان علمهن أن لا يثقن بأي أحد.........أصبحت النساء تزورهن في كل يوم محملات بالهدايا من الأقمشة والأطعمة والفرش وغيرها........سعدت البنات كثيراً وشعرن أنهن في وسط أهل حقيقيين.......غريب أن يرى الإنسان المحبة والرحمة من أناس لا تربطه بهم صلة دم أو قرابة ويجد الظلم والجحود من أقرب الناس إليه.........لم يأتي مثل "رب أخ لك لم تلده أمك" من فراغ.........بل هو واقع ملموس يراه الشخص في شتى مراحل الحياة مهما كان المكان الذي أتى منه.........
أقترب يوم الزواج ووقفت البنات يراجعن ما وتوصلن إليه من ترتيبات.......لملمن هدايا منى وجهازها ووضعنه في طرف الغرفة......أخذت كل واحده ترتب ملابسها وتضع آخر اللمسات على الفستان الذي سترتدي في العرس......
وفي الليلة التي تسبق العرس جلست البنات سوياً في فناء المنزل فلم تكن تلك الليلة بغاية البرودة........كان ترتيب الأغراض قد أخذ منهن الوقت الطويل ولم يدعن منى لتلمس شيئاً.........
وعندما انتهين من تحضير كل شيء جلسن قليلاً في الفناء........قالت رغد لمنى: راح نشتاق لحسك بالبيت يا منى وأكذب لو أقول أن روحتك حنا تحزنا........بس انتي تعبتي كثير وعانيتي وبكرا راح تبدين صفحة جديدة من حياتك ويتحقق الحلم اللي كنت تتمنينه........حنا مبسوطين عشانك يا منى ونتمنى لك التوفيق من أعماق قلوبنا.......
قالت منى والدموع تملأ عينيها: راح توحشوني.......
قالت نجد: قلبتوها نكد علينا.......
قالت ليدا: الليلة آخر ليلة تكون فيها منى عازب........عشان كذا لازم نسوي حفلة توديع عزوبية محترمه........
قالت نجد: أبشري بعزك.......
أحضرت غادة وغيداء المشروبات والمأكولات التي خبأنها عن منى فقد رتبن لها لحفلة مفاجأة.......وأحضرت نجد المرواس.......ثم خلعت كل واحده منهن ردائها وقالت منى بذهول: أيش هذا؟؟؟
قالت ليدا: ولو حفلة توديع عزوبية من غير Stripers.......
خافت منى وضحكت عندما رأت أن البنات كن يرتدين تحت جلابيبهن الملابس التي كن يرتدينها يوم دخلن المغارة........كانت تلك الملابس من ضمن آخر الأشياء التي تربطهن بزمانهن........
أخذت نجد تدق على المرواس وغادة تغني ثم أخذت غيداء المرواس من يد نجد وقالت لها أن ترقص........لم تصدق نجد خبراً ثم أخذت أحد الأوشحة وربطته حول وسطها وأخذت ترقص على أغنية على مودك أنتا وبس والتي كانت تغنيها غادة بصوتها العذب الفتان........
كانت ليلة نسيت فيها البنات هموم الدنيا وأطلقن لأنفسهن العنان ليفتحن قلوبهن لما تحمله الدنيا من فرح وأماني لو لليلة واحده.......
دخل عدي على صوت الغناء ووجد نجد ترقص على تصفيق وغناء البنات......التفتت إليه نجد وطلبت منه الجلوس معهن ولكنه اعتذر وهو ينظر إلى الأرض من الحياء ودخل غرفته.......
لم يطلن السهر فغداً يوم حافل........




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 57  
قديم 11-04-2011, 11:27 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

بغداد 14/2/171هـ

تجهز الجميع للذهاب إلى بيت ليث إبن الحارث حيث سيقام حفل الزواج.......أخذت منى تراجع أغراضها ثم أخذت بنطالها الجينز الرمادي وقميصها القرمزي وكل ما كانت تحمله معها عندما دخلن المغارة وأعطهم ليدا.......نظرت ليدا إلى منى باستغراب وقالت: هذولي حقاتك.....
قالت منى: ما عاد لي فيهم عازه......
ثم التفتت إلى بنات عمها وقالت: قبل لا نمشي حابه أقولكم شي.......
صمت الجميع ونظروا إليها بانتباه.........
أخذت منى نفساً عميقاً ثم قالت: أنا من طلعت من المغارة كان عندي إحساس إني ماني راجعة لديرتي.......حاولت أكبت ها الإحساس ووهمت نفسي إني قاعدة أوسوس........بس ما قدرت...... كان الإحساس أقوى من إرادتي........واللي ما توقعته انه بنفس هالإرادة راح أختار إني ما أرجع بغض النظر إن كان فيه أمل أو لا........أنا أحب ديرتي وأعشق هواه اللي ملا صدري أول ما طلعت على وجه الدنيا........لكن حسبي الله على اللي خلا عيشتي به حسوفه.........ما للأرض ذنب بخطية أهله ولا للجبال ضلع بجور من سكن حوله ولا لرماله يد بظلم من وطاه........ذيك الأرض الكريمة اللي عاش من خير الله ثم خيره أجداد لهم الصيت........أجداد ما رضوا على نفسهم الضيم ولا ساقوه لغيرهم.......رجال معصورة قلوبهم ما ربو على الدلال والضيعة.......بهم الشاعر والفارس والشيخ........طيبهم لأهلهم وللضيف وعلى العدو مثل الشياطين.......للحياة بالرخا مغلين وبالشدايد مرخصين.......ووزن الرجل عندهم من وزن كلمته........وهيبته من حكمته وسطوه يمينه........كانت البيوت مفتحه على بعضة وكلن معروف طيبه من رداه........مافيه شي يخفى من علم طيب أو خايب.........دايم مع بعضهم على الحلوة والمرة.......رجالهم وحريمهم........كان بينهم عفه وحمية على بعضهم........المرة تطلع وترعى وتروي ولا أحد يجي صوبه وله مثل اللي عليه من شغل برا البيت وداخله.......ولأن ظروف الحياة ما كانت تسمح للترف وكل فرد لازم يشارك باللي عنده عشان الحياة تمشي.........عشان كذا كان لكل شخص وزنه وقيمته واللي تجي من كد يمناه........ بس جت المدنية من برا........جت الطفرة المادية والتقنية لكن من غير ما تجي الحضارة........كل هذي الأشياء ما جت من جهد أهل البلد ولا من كد يمناهم.........حتى البترول اللي هو مصدر رزقنا ماهو حنا اللي إكتشفناه.........صرنا بس ناخذ من اللي تعطينا الأرض ونشري به........مستهلكين لا أقل ولا أكثر.........وصار لكل واحد بيت وعلى بابه قفل........ومن هنا مفهوم البيوت المفتوحة على بعضة ومفهوم الجماعة الوحدة اختفى.......لأن كل واحد صار يقدر يعيل نفسه بنفسه وماهو بحاجة لأحد ياقف معه........وهنا أساس الخلل.........الدول الصناعية بنت حضارته طوبة طوبة........حريمه ورجاله كتف بكتف وكل واحد منهم مكفول حقه وما يخاف من إن حرياته تصادر من أي شخص كان ومن هنا بداء الإبداع والتطور........العقول بدت تتفتح والأفكار ألبنائه صار لها المجال والمساحة انها تنتشر وتستثمر بغض النظر عن صاحبه........لكن حنا للأسف ها الأموال وها التقنية استغلها المجتمع أسوءا استغلال.........لأنه ما جت مننا......ماهو حنا اللي تعبنا على تطويره ودراسته عشان كذا ما يحق لنا نفخر به........وقمنا ندور الفخر بتاريخنا وبأجدادنا اللي كانوا رواد العالم........و المفروض إننا نخجل كل ما نظرنا للماضي لأنه يورينا لأي درجة من الإنحطاط وصلنا.........وإذا ضاقت بالواحد الحجج تذرع بالدين........كأن ما فيه مسلمين على وجه الخليقة إلا حنا.........وحطو الدين ستارة عشان يدارون به على فشلهم........واللي يقهر إن بعضهم حتى طريق المسجد ما يدله.........يوم أصبح إن الرجل قادر انه يعيل عيلته لحاله وما صار للمرة دور ببناء البيت ولا إعالته هنا بدأ دوره يتهمش واستغنى المجتمع عن دوره........وانقفل من وراه الباب وانقطع خبره عن الحياة ورا أسوار البيت وصار الرجل المتحكم والمسيطر الوحيد على مصيرة........واللي ساعده تسلط المجتمع اللي حوله........وبدا اضطهاد وتعسف الرجل على أهل بيته.........ليش؟؟........لأنه بكل بساطه يقدر.......الباب إذا قفله وراه ما أحد يدري وش قاعد يسوي ببيته........ماهو زي أول يوم كان ما يفصل بين بيت وبيت إلا رواق والناس مشتبكة ببعضه........لكن تغير الوضع عن أول وقليلين ألمرجله كثرو........وصارو يفرغون وضاعتهم بين الرجال فوق روس حريمهم.........وكثر الفساد من السفريات والشرب وغيره.......وتغير مفهوم الرجولة من الحمية والغيرة على نساء المسلمين والجهاد في سبيل الله ثم الوطن إلى التنقيط على الرقاصات وطق الكاس.......وبعدين يرجع لديرتة يفصل التلفون عن أهله ويضرب زوجته وخواته الشريفات العفيفات ويحرم عليهم طلعه البيت........ويسمي روحه رجال........وإذا أحد قاله كلمه قال أنا رجال البيت ويحق لي أمشيه على اللي أشوفه والرجال قوامون على النساء........ما حفظ من كتاب الله إلا هذي.........بس فعلاً قال الرجال ماهو أشباه الرجال......اختلت الموازين ورجع وضع المرأة للجاهلية........صارت جارية تباع وتشترى......بس الفرق انه جارية ببيت أهله........تضرب وتهان وتوخذ رواتبه وأهله يزوجونه لكل من هب ودب سواء من باب المجاملات أو من باب الطمع بمهره أو ما يزوجونه خير شر عشان ما ينقطع الراتب عنهم........صحيح ما كل العوايل مثل بعضه.......بس عيلتي كانت كذا......ليش؟؟.......لأن ما فيه شي كان يردهم........لا خوف من الله لأن أبوي ما كان يصلي ولا يعترف بالصلاة وأمي ما كانت تهتم بالدين.........ولا قدرت أمنعهم لأني ما كنت حرة نفسي عشان أقدر أرد الأذى عني أو أمشي بمصلحتي.........كنت دائماً أسأل نفسي حالي حال أي مرة تعيش الاضطهاد.......وش بيدي عشان أسويه؟؟.......من اللي يحميني؟؟.......تسددت بوجهي من كل جهه وكرهت حتى نفسي.......حتى النفس اللي آخذه أحسه ثقيل على صدري........تمنيت الموت ألف مره.......ولولا الحرام كان قضيت على عمري عشان أرتاح من العذاب........أقسى شي أنك تعيشين من غير أمل وبكرا يصير عندك مثل الكابوس زي أمس واليوم والأيام اللي راحت واللي تبي تجي........يوم أشوف لنفسي بالمرآه أقول وش اللي ناقصني؟؟.......ويوم أشوف لأخلاقي أقول الحمد لله مضرب مثل........طيب هو حق إني أعيش بالوضع هذا.......وتخيلت لو كنت عايشة ببلد ثاني.......زي الإمارات مثلاً.........كان عشت زي كذا؟؟........كان الحين معي سيارتي أروح أهتم بمصالحي بنفسي وأطلع أشم هوا وأقضي أغراضي من رواتبي ويكون لي صديقات أطلع معهم ويطلعون معي ويكون لي إهتماماتي الخاصة وأعيش الحياة من قلب وبلا خوف من سطوه أهلي أو سطوة المجتمع.........لأن ما أحد يقدر يمنعني عن شي أو يقول لي ما تشتغلين أو ما تطلعين خليك بالبيت زي العنز الربيط نعلفك لحد ما نبيعك للي يزيد السوم.........عشت حياة كلها كدر وقهر فلا تلوموني لو ما بغيت أرجع........أنا خلاص شفت ما عفت ووش انت يا عمر لو أبي أعيشك هم ونكد........وش هي الحياة لو ما الواحد فتح يدينه وأخذ نفس من كل قلب من غير ما يخاف أن أحد يجاوره عليه.........وأنا الحين جتن الفرصة إني أقطع صفحه الماضي وأبدا حياة جديدة مع شخص أختاره قلبي قبل عقلي........إنسان ذاد عن عرضي ودمي من قبل حتى ما يعرف اسمي........لأول مره أشوف الأمل.......ولأول مره ما أحس بخوف وأشوف الدنيا قاعدة تبتسم لي.......الله أعلم إذا أبي أعيش يوم أو ميه سنه........بس ما دام اني أبي أعيشة بسعادة هذا أهم شي.........لأن بالنسبة لي العمر ماهو كم سنه عشت..........العمر هو كم سنه عشت سعيد.......وأنا عمري اليوم يوم........
بكت البنات واحتضن منى في حزن لفراقها وفرح لسعادتها..........
كان ليث قد أرسل بعض الخدم لبيت البنات كي يساعدوهن في الذهاب إلى بيته.........
ركبت منى الجمل وركبت ليدا فرسها كما امتطت نجد وغادة بقية الخيل أما معالي وغيداء ورغد فركبن النوق التي أرسلها ليث مع خدمه........
قالت غادة لنجد: ليش جايبه المرواس؟؟
قالت نجد: وهذا سؤال؟؟ الليلة نبي نعرف المجتمع العباسي على مجتمع السامري.......
عندما وصلن إلى بيت ليث.........صدمت البنات عندما وجدن أنه أشبه بالقصر.......لقد كانت علامات الغنى بادية على ليث عندما قابلنه في السوق ولكن لم يتوقعن أنه يمتلك كل هذه الثروة........دخلن القصر ووجدن مجموعة من الخدم في انتظارهن........كانت منى تعلم أن ليث يتيم الأب والأم فقد توفيت أمه وهي تلده ولم يتزوج أبوه بعدها وأرضعته ميمونة وربته........ثم توفي أبوه وهو في العاشرة من العمر وتربى على يد عمه والذي أعطت زوجته ميمونة إلى زوجة الوزير.......انشغلت البنات بتزيين العروس......أخرجت غيداء علبه المكياج وقالت لها منى: وشو هذا انتي من جدك؟؟




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 58  
قديم 11-04-2011, 11:29 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

قالت غيداء: بس كحل وماسكرا وروج وكريم أساس وبودرة........
قالت منى: يا سلام وش بقيتي؟؟
قالت غيداء: الشادو والبلاشر........انتي عروس يا قلبي ولازم نزينك......
قالت لها منى: ما قلت لا بس لا تكثرين عشان الناس ما تستغرب من منظري......
قالت ليدا لمنى: صحيح ما قلتي.......تبين تقولين لزوجك عن حقيقتنا؟؟
قالت منى لليدا: قصدك على اننا من زمن ثاني!!......والله هي صعبه شوي.....وأخاف يقول مجنونه........اذا حسيت ان الوقت مناسب راح أصارحه........ما أبي أصدمه على طول........
قالت رغد لمنى: ايه لا تقولين له على طول.......خليكم يما تتعودون على بعض........
دخلت نجد الغرفة وقالت للبنات: الضيوف بدو يجون وش نسوي؟؟
قالت غادة: نقعد يما نجهز وبعدين نطلع عليهم.....
قالت نجد لغادة: واذا طلعنا وش نبي نسوي؟؟
قالت غادة لنجد: ولا شي.......نقعد الخدم قايمين بكل شي وبعدين حنا ضيوف بعد.......
قالت نجد لمنى: على فكرة قبل شوي كلمت عدي وقال ان الشيخ اللي يبي يسوي عقد النكاح بالطريق وليث بالمجلس مع الضيوف ينتظرونه........
وضعت منى يدها على صدرها وبدأت نبضات قلبها تتسارع........
اقتربت رغد من منى عندما رأت الخوف في عينيها وقالت: وش فيك؟؟
قالت غيداء لرغد: هيبه الزواج يا قلبي.......خلاص ما بقى شي.......
قالت منى لغيداء: بس الله يخليك.......
قالت ليدا للبنات: شوفو وجه منى كيف محمر........خلاص ما هي بحاجة بلاشر.......
ضحك الجميع عندما رأين الخجل في وجه منى........
خرجت نجد لتكلم أحد الخدم ثم عادت.........
قالت لها غادة: وش تبين بالخادمة؟؟
قالت نجد لغادة: يا شفايتك.......قلت له تجمع لي جمر.......عشان أسخن المرواس........
قالت رغد لنجد: انتي من جد تبين تطقين؟؟
قالت نجد لرغد: والا وش بزعمك......هذا عرس منى يا قلبي لازم نطق........
بعد لحظات عادت الخادمة ومعها وعاء من النحاس مليء بالجمر.......أخذته نجد وسخنت المرواس عليه........وبعدما انتهت من تسخينه........وضعته على ركبتها وأخذت تطبل.......
غنت غادة وغيداء لمنى......وعلا صوت التصفيق والزغاريد......
دخلت الخادمة تنظر إليهن باستغراب وهن يغنين ويرقصن.......قالت ليدا للخادمة: ماذا هناك؟؟
قالت الخادمة: لقد جاءت سيدتي فاطمة عمه العريس لرؤية العروس.......وسمعت صوت الغناء وسألتني عما يجري.......فأخبرتها أن بنات عم العروس معها وهن الآتي يغنين وتريد رؤيتكن أيضاً........
قالت ليدا: هل تريدنا أن نذهب إليها.......
قالت الخادمة: لا ولكن أرادت أن أخبركن أنها قادمة.......
قالت ليدا: حسناً......ونحن نود ملاحقاتها.......
قالت نجد للخادمة: هل تعلمين إذا كان الشيخ قد قدم؟؟
قالت الخادمة: نعم لقد أتى منذ قليل.......وقد تم عقد القران.......
شهقت منى وأخذت ترتعش.......
اقتربت منها البنات وقالت ليدا للخادمة: هل تستطيع عمه العريس ان تنتظر قليلاً؟؟
قالت الخادمة: بكل تأكيد.......
عندما خرجت الخادمة قالت رغد لمنى: وش فيك وش صاير؟؟
قالت منى: ماني مصدقه.......كأني بحلم.......ماهو معقولة اني تزوجت واحد من زمن ثاني........
قالت لها ليدا: متندمه.......
قالت منى: لا.........ولا للحظة........بالعكس خفت يكون حلم و أصحا منه........بس بعد ما قالت الخادمة إنه انعقد القران.......كل شي تثبت.......رفعت الأقلام وجفت الصحف.........
قالت نجد للبنات: أجل سمعونا زغروته........
زغردت البنات ودخلت عمه العريس عليهن.......
سلمت على البنات كذلك على العروس وباركت لها في زواجها........ثم أخذت العمة البنات لملاقاة الضيوف........وبقيت ليدا مع منى لتشد من أزرها.......
سلمت البنات على الضيوف والذين بدئوا بالتوافد إلى المنزل........بعد تناول طعام الغداء........بدأ الجميع بالحديث وسؤال البنات......أبقت البنات إجاباتهن مختصرة وجلسن بجانب بعضهن.........كن يذهبن بين الفينة والأخرى للجلوس مع منى.......أخذت رغد مكان ليدا وخرجت ليدا للسلام على الضيوف........كانت النساء يرمقن البنات بنظرات تعجب من طريقة لباسهن ومن أشكالهن.........بعيونهن الملونة وطولهن الفارع وأسنانهن البيضاء والمصفوفة........ففي ذلك العصر كان هناك أشخاص يموتون جراء تسمم الدم من تسوس الأسنان لقلة العناية.........ولكن بفضل الله ثم معاجين الأسنان والتقويم الطبي كانت أسنان البنات بيضاء وجميلة على عكس أسنان الموجودات الصفراء والمعوجة.........بقيت البنات جالسات يوزعن الابتسامات على الضيوف.........ثم بدأت بعض النساء بالغناء والطرق على الدفوف..........قالت نجد للبنات: الحين بدا الشغل........
صفقت النساء وقام البعض بالرقص.......كانت رقصاتهن بسيطة كرقص الأتراك.......
قالت نجد للبنات: رقصهن ما يشجع ما فيه حماس.......
قالت غادة لنجد: خلاص الجولة الثانية لنا........غيداء تطق لنا وتغني وأنا وانتي نرقص........
قالت نجد حلو.......
بعدما جلسن النساء وقفت غادة ونجد في وسط الجلسة وأخذت غيداء المرواس في يدها وبدأت تغني .....
حزمت نجد وغادة وسطهن وأخذن يتمايلن على كلمات الأغنية على الطريقة الشرقية........أخذت النساء تنظر إلى غادة ونجد باستغراب من طريقة رقصهن........
وعندما اقترب الليل أوقدت المشاعل وقالت فاطمة عمه ليث للبنات: من سيقوم بزف العروس؟؟
قالت ليدا: نحن......
قالت فاطمة لهن: هيا إذاً........
نظرت البنات إلى بعضهن البعض في توتر.......فلم يقمن بزف أحد من قبل........
ابتسمت فاطمة وقالت: لا تقلقن سآتي معكن........
ذهبت البنات إلى الغرفة التي فيها منى وهمست غادة في أذن منى: يالله.....
قالت منى لغادة: يالله وشو؟؟
قالت غادة: يالله نوديك لزوجك........
تشبثت منى با الأريكة التي كانت جالسة عليها وقالت بخوف: هاه!!
قالت غادة: يا الله قومي......وش فيك؟؟......تأخر الوقت.......لازم نسلمك لزوجك قبل لا نمشي......
قالت منى لغادة: تمشون وين؟؟
قالت غادة: لبيتنا......
قالت منى: تكفون اجلسو معي.......
قالت ليدا: نجلس وين الله يهداك؟؟ لازم نمشي قبل لا تظلم الدنيا.......
أحست منى بالخدر في قدميها واضطرت رغد للاستعانة بنجد حتى تساعد منى على الوقوف........
وقفت منى ومشت وحولها البنات وأمامهن فاطمة كي تدلهن على غرفة العريس........والتي ستكون غرفه منى.........
دخلت البنات الغرفة مع منى........كانت جميلة ومفروشة بالورد والياسمين.......المفارش والأغطية الحريرية والأرفف المليئة بالهدايا وكذلك المائدة الممدودة والمليئة بجميع أنواع الأطايب.........كانت غرفة تليق بأميره.........أمسكت رغد بيد منى وجلستها على أحد المفارش ثم اقتربت البنات منها وقبلنها ليودعنها.........بكت منى وتمنت لو لم يفارقنها ولكن لا يمكن كسب كل شيء.........جلست تراقبهن وهن يخرجن من الغرفة واحده تلو الأخرى........فضت الغرفة وبقيت منى لوحدها.........خليط من المشاعر استولى على قلبها........الخوف أولها.......بعدها بلحظات سمعت صوت أقدام متجهه إلى الغرفة ثم رأت ليث واقفاً أمامها مبتسماً ولم تستطع منع نفسها من أن تبادله نفس الابتسامة..........




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 59  
قديم 12-04-2011, 11:30 PM
الصورة الرمزية فيفا قطر
عضو متالق
فيفا قطر غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 3 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

ماشاء الله عليج ياريحه الورد دايما مبدعه

قصه حلوه وشدتني مع اني كنت ناويه اقرا المقدمه بس


بصراحه ليدا اخت رجال ومعالي احس مالها لزمه في القصه

اماعاد ليث ذكرني بالزير سالم خخخخخ


يالله كملي القصه انطرج ولاتحرمينا من جديدج





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 60  
قديم 12-04-2011, 11:39 PM
الصورة الرمزية ريحه الورد
عضو VIP
ريحه الورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 14 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: قصة : تائهـــات في بلاد العرب

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيفا قطر
ماشاء الله عليج ياريحه الورد دايما مبدعه

قصه حلوه وشدتني مع اني كنت ناويه اقرا المقدمه بس


بصراحه ليدا اخت رجال ومعالي احس مالها لزمه في القصه

اماعاد ليث ذكرني بالزير سالم خخخخخ


يالله كملي القصه انطرج ولاتحرمينا من جديدج

هلا بفيفا قطر نور الموضوع بك

ولا يهمج احين بنزل جزء

عيشي التاريخ

مسكين ليث مشخص حطي حد له غير

يلا انتظر تعليقاتك الحلوة




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: قصة : تائهـــات في بلاد العرب
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسطوانات العاب بلاي ستيشن 3 اصلية للبيع باسعار تنافسية salmonkalou سوق أجهزة الكمبيوتر والالعاب والاجهزة الالكترونيه 3 04-03-2011 05:32 PM
العاب بلاي ستيشن للبيع اساسنس فيفا 11 واباتشي التوصيل متوفر marketer سوق أجهزة الكمبيوتر والالعاب والاجهزة الالكترونيه 2 13-02-2011 10:40 PM


الساعة الآن 02:04 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم