استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > المنتدى الادبي


المنتدى الادبي خاص بجميع المواضيع الادبيه

هرـرـروــب ~

علّمتني كتب التاريخ ما علّمتني إيّاه قنوات الأخبار هذه الأيّام ، لا شيء يستمر على ما كان ، بل يبدأ صغيرا ً و يتمنّى أن يكبر ، فيكبر .. ثم يتمنى أن يكون عظيما ً فيعظم ، ثم يتمنى أن يستمر فيبدأ بالضعف ، و لا يعترف بهذا الضعف حتى ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 19-04-2011, 08:04 AM
الصورة الرمزية غريبة ـالطبآيع
عضو نشط
غريبة ـالطبآيع غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي هرـرـروــب ~

علّمتني كتب التاريخ ما علّمتني إيّاه قنوات الأخبار هذه الأيّام ، لا شيء يستمر على ما كان ، بل يبدأ صغيرا ً و يتمنّى أن يكبر ، فيكبر .. ثم يتمنى أن يكون عظيما ً فيعظم ، ثم يتمنى أن يستمر فيبدأ بالضعف ، و لا يعترف بهذا الضعف حتى يموت ..
ربّما يفسّر هذا منظر الكهل الذي يحاول أن يقفز كالشاب في عنفوانه ، يبحث عن نظرات الإعجاب التي كان يلمحها عندما كان يقفز قديما ً ، و لكنه لا يرى هذه المرّة سوى القليل من نظرات العطف ، و الكثير من الأعين المتابعة و التي صغرت بدورها بعد مداهمة حالة ضحك ..
و فضوليّة تحاول أن تمارس المساعدة بسؤالها ” هل أنت َ بخير ؟ “
فيمنعه ُ وقاره ٌ من القول ” فقط عندما تمنحيني رقم هاتفك “
و عندما يبتسم لهذه الفكرة ، تبادله الفضوليّة الابتسامة .. هو حتما ً بخير ، فتُعيد يدها ليد ِ زوجها الفخور بمبادرتها و لا يعلم أنها لم تفض لأي نتيجة ، بيد أن الكهل لم يفهم بعد أنه ُ كهل ، و ظلّ يتأمّل تفاصيل جسمها و هي مبتعدة ..
و عندما تتلاشى عن نظره المحدود ، يطأطئ رأسه ُ مواصلا ً طريقه ُ إلى المجهول ، و يستمرّ في الهروب عن ذاته ، مفسرا ً كل نظرة ِ تأمّل لاعوجاج ظهره كما يملي عليه خياله من تفسير ..

تماما ً كما أستمرّ في رسم منزل أحلامنا ، و شهر عسل أحلامنا ، و كل كل أحلامنا
هذه الأحلام التي أعرف أنها لن تتحقق ، هي الوسيلة الوحيدة التي مازالت تربطني بك ، فبزوالها أدرك واقع أنني لست ُ مستقبلك ِ ، و أنك ِ فقط شريكة مخلصة و جيّدة لمستقبل كل حلم ٍ يطمح لزيارة خيالي المُرهف المُرهق
بزوالها ، أُدرك أن المصاعب التي كنت ُ أجتازها بسهولة في لحظة هروب ، تبقى مكانها تنتظر نهاية هذه اللحظة لتلوّح لي بيدها ” ما زلت ُ هنا ! “
و لا أعلم ، هل هي ذكيّة لتدرك أنني كنت ُ أحتال عليها و أراوغ فقط لأحصل على لحظة خيال ٍ هانئة فأنقض عليها في خيالي و أسحقها ..
أم أنني غبيّ لأمضي العشر سنوات الماضية من عمري هاربا ً و لا أحب أن أنظر لهذه المصاعب و هي تتزوّج و تُنجب و تأسس عائلة ً كبيرة تسكن ظهري
و بقوانين المحتلّ ، يحق لها و لعائلتها فعل ما يريدونه بي متى ما قضت الحاجة ، و توفّر لي بالمقابل المزيد من اللحظات التي يمكنني فيها مزاولة الهروب دون الاكتراث لأطفالها الذين يهرولون إيابا ً و إيابا ..
لم أحدّثك ِ يوما ً عنها ، و لا أعتقد أن قلبك ِ الصغير سيستوعب فكرة وجود كائنة أخرى في حياتي ..
قلبك ِ الصغير الذي يفرح مع المكرمات التي أصبحت أوامر ، و يغضب إذا لم يعلنوا عن إجازة بسبب بعض الأتربة التي قررت أن تجوب في الأجواء ..
من المنطق أن يمنحوك ِ إجازة ، أوافق قلبك ِ الصغير في هذا .. فكيف للمرء أن يرى طريقه في هذه الأجواء الرهيبة ، و كيف له أن يمارس حياته بشكل ٍ طبيعي في ظلّ وجود هذه العوائق ..
أوافقك قلبك ِ الصغير ..
فقد انبحّ صوت قلبي لنفس السبب ، مطالبا ً بإجازة فوريّة من هذه الحياة .. دون مجيب ، و عندما قررت ُ أن أشكي همومي لأحد الفاضلين ، قال لي أن ما أراه في حياتي يحمل هدفا ً من وجوده في حياتي !
فهذه المصاعب تجعلني أعود إلى الله و أدعيه ، أطلبه ُ و أتعبّد إليه ..
أيا سيّدي الفاضل ، إنني أعبد الله و أتضرّع إليه ، و لكن هل يمكنني أن أكون عابدا ً يملك وظيفة و منزل و جميلة تحمل جميلة بداخل المنزل
و هل يمكنك أن تعفني من دفع رسوم مساعدتك إن كنت تريد مساعدتي !
فأنا من قبلك َ كنت ُ أقدّمها مجانا ً ، بل و أتبرّع في سبيل ذلك .. ناقشت ُ جميع مشاكل أصدقائي ، و لم أناقش يوما ً أحدا ً في مشاكلي ..
فخيالي .. خيالي الوفيّ ، كان دائما ً يُقنعني بوجود ِ مكانا ً و زمانا ً ستُحلّ فيهما مشاكلي ، و مازلت ُ حتى هذه اللحظة أنتظر
كعانس ٍ يقفز قلبها مع كل طرقة ٍ لباب ٍ لن تفتحه ، و مع كل اتصال ٍ لهاتف ٍ ممنوعة ٌ من أن تلمسه ، ثم تعطي كل اهتماماتها لصوت المذيع و هو يتنحنح مرتّلا ً أوامرا ً قدسيّة ..
و خيالها يخدعها بوجود بند ٍ في هذه الأوامر ينصّ على منحها زوج ، تماما ً و أنا أنتظرهم أن يمنحوني حياة !
جميعنا ضحيّة خيال
و خيالك ِ الذي يجعلني أكثر رجال الأرض فتنة ً و قدرة سيموت ُ يوما ً في منزل ٍ حقيقي مع زوج ٍ حقيقي في حياة ٍ حقيقيّة ..
و سأبكي حينها ، سأبكي ثم أرحل مع لحظة هروب أراني فيها أقتحم ُ القصر و أداهم الحزن على ملامح وجهك ِ ثم أخطفك ِ عنوة و أهرب ُ بك ِ لمنزل أحلامي ، بعد أن نقضي شهر عسل أحلامي .. و أشاركك ِ كل كل أحلامي ..
فلم يمتنع وجهك ِ الجميل يوما ً عن الابتسامة لي ، في أحلامي
و لم ترفضي يوما َ أن تجسّدي دور البطولة ، في أحلامي
و لم أتوانى يوما ً عن تحقيق أحلامك ِ ، في أحلامي
و عندما تنتهي لحظة الهروب في أحلامي ، أعود لواقع الدموع التي جفّت ..
و أبكي مرة ً أخرى ، بعد أن أشكر خيالي الوفيّ على عطفه ِ و وفاءه لي كل هذه السنين ، فأنا و الكهل يا حبيبتي مدركان لوجوده و إن كُنّا ندّعي غير ذلك ..
و مدركان أيضا ً ، أننا لا نستطيع العيش بدونه .. فهو يُنسينا الماضي ، و يهرب بنا عن الواقع ، و يُقنعنا أن المستقبل مشرق ..
و هكذا نقضي ربع أعمارنا حزنا ً ، و ثلاثة أرباعه هروب




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 2  
قديم 25-04-2011, 07:38 PM
عضو نشط
al3grab غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: هرـرـروــب ~

مشكور اخوي ع الموضوع الحلو





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 3  
قديم 27-04-2011, 02:52 PM
عضو جديد
ابي ابي ابي غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: هرـرـروــب ~

مشكووورـ اخــويـ ـ لاهــنتــ





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 4  
قديم 28-04-2011, 10:22 AM
الصورة الرمزية حلا الدوحه
عضو VIP
حلا الدوحه غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 3 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: هرـرـروــب ~

تسسسسلمين ع الطرح الرااائع ...




التوقيع - حلا الدوحه


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:14 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم