استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > منتدى الشريعه


منتدى الشريعه للمواضيع الدينيه والفتاوى

كيف تكون الاكرم عند الله ؟

بِسْمِ اللـَّهِ الرَّحـْمـَنِ الرَّحِـيمِ السَّـلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّـهِ وَ بَرَكَاتُه قال شيخُ الإسلام - ابن تيميه رحمهُ االله والعبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارا إليه وخضوعا له كان أقرب إليه, وأعز له , و أعظم لقدره , فأسعد الخلق أعظمهم عبودية لله. وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى ...

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 03-07-2008, 10:25 AM
الصورة الرمزية اللورد
المـديـر العـام
اللورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
Mnn كيف تكون الاكرم عند الله ؟

بِسْمِ اللـَّهِ الرَّحـْمـَنِ الرَّحِـيمِ
السَّـلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّـهِ وَ بَرَكَاتُه



قال شيخُ الإسلام - ابن تيميه رحمهُ االله

والعبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارا إليه وخضوعا له كان أقرب إليه, وأعز له , و أعظم لقدره , فأسعد الخلق أعظمهم عبودية لله.

وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى من شئت تكن أسيره, واستغن عمن شئت تكن أميره,
ولقد صدق القائل:
بين التذلل والتدلل نقطة .. في رفعها تتحير الأفهام

فأعظم ما يكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق: إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه, فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم: كنت أعظم ما يكون عندهم, ومتى احتجت إليهم- ولو في شربة ماء- نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم, وهذا من حكمة الله ورحمته, ليكون الدين كله لله, ولا يشرك به شيء.

ولهذا قال حاتم الأصم: لما سئل فيم السلامة من الناس؟ قال: أن يكون شيئك لهم مبذولا وتكون من شيئهم آيسا, لكن إن كنت معوضا لهم عن ذلك وكانوا محتاجين, فإن تعادلت الحاجتان تساويتم كالمتبايعين ليس لأحدهما فضل على الآخر, وإن كانوا أحوج خضعوا لك.

فالرب سبحانه: أكرم ما تكون عليه أحوج ماتكون إليه وأفقر ماتكون إليه.

والخلق: أهون ما يكون عليهم أحوج ما يكون إليهم, لأنهم كلهم محتاجون في أنفسهم, فهم لا يعلمون حوائجك, ولا يهتدون إلى مصلحتك, بل هم جهلة بمصالح أنفسهم, فكيف يهتدون إلى مصلحة غيرهم؟! فإنهم لا يقدرون عليها, ولا يريدون من جهة أنفسهم, فلا علم ولا قدرة ولا إرادة.

والرب تعالى يعلم مصالحك ويقدر عليها, ويريدها رحمة منه وفضلا, وذلك صفته من جهة نفسه,لا شيء آخر جعله مريدا راحما, بل رحمته من لوازم نفسه, فإنه كتب على نفسه الرحمة, ورحمته وسعت كل شيء, والخلق كلهم محتاجون, لا يفعلون شيئا إلا لحاجتهم ومصلحتهم, وهذا هو الواجب عليهم والحكمة, ولا ينبغي لهم إلا ذلك, لكن السعيد منهم الذي يعمل لمصلحته التي هي مصلحة, لا ما يظنه مصلحة وليس كذلك.


والرب تعالى يمتنع أن يكون المخلوق مكافئا له أو متفضلا عليه؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا رفعت مائدته ‏:‏ ‏(‏الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبا مباركا فيه غير مكفى ولا مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا‏)‏ رواه البخارى من حديث أبى أمامة‏.‏

بل ولا يزال الله هو المنعم المتفضل على العبد وحده لا شريك له فى ذلك، بل ما بالخلق كلهم من نعمة فمن الله، وسعادة العبد فى كمال افتقاره إلى الله واحتياجه إليه، وأن يشهد ذلك ويعرفه ويتصف معه بموجبه، أى بموجب علمه ذلك‏.‏ فإن الإنسان قد يفتقر ولا يعلم، مثل أن يذهب ماله ولا يعلم، بل يظنه باقيًا، فإذا علم بذهابه صار له حال آخر، فكذلك الخلق كلهم فقراء إلى الله، لكن أهل الكفر والنفاق فى جهل بهذا وغفلة عنه وإعراض عن تذكره والعمل به، والمؤمن يقر بذلك ويعمل بموجب إقراره، وهؤلاء هم عباد الله ‏.‏

الإنسان وكل مخلوق فقير إلى الله بالذات، وفقره من لوازم ذاته، يمتنع أن يكون إلا فقيرًا إلى خالقه، وليس أحد غنيًا بنفسه إلا الله وحده، فهو الصمد الغنى عما سواه، وكل ما سواه فقير إليه، فالعبد فقير إلى الله من جهة ربوبيته ومن جهة إلهيته، كما قد بسط هذا فى مواضع‏.‏

والإنسان يذنب دائما، فهو فقير مذنب، وربه تعالى يرحمه ويغفر له، وهو الغفور الرحيم، فلولا رحمته وإحسانه لما وجد خير إصلا، لا فى الدنيا ولا فى الآخرة، ولولا مغفرته لما وقى العبد شر ذنوبه، وهو محتاج دائما إلى حصول النعمة، ودفع الضر والشر ولا تحصل النعمة إلا برحمته، ولا يندفع الشر إلا بمغفرته، فإنه لا سبب للشر إلا ذنوب العباد، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 79‏]‏، والمراد بالسيئات‏:‏ ما يسوء العبد من المصائب، وبالحسنات‏:‏ ما يسره من النعم، كما قال‏:‏ ‏{‏وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 168‏]‏، فالنعم والرحمة والخير كله من الله فضلا وجودًا، من غير أن يكون لأحد من جهة نفسه عليه حق، وإن كان تعالى عليه حق لعباده، فلذلك الحق هو أحقه على نفسه، وليس ذلك من جهة المخلوق، بل من جهة الله، كما قد بسط هذا فى مواضع‏.‏




  رقم المشاركة : 2  
قديم 03-07-2008, 04:07 PM
الصورة الرمزية ورده
عضو فعال جداً
ورده غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: كيف تكون الاكرم عند الله ؟

تسلم اخوي اللورد ع موضوعك الاكثر تميزاُ





  رقم المشاركة : 3  
قديم 03-07-2008, 10:45 PM
الصورة الرمزية اللورد
المـديـر العـام
اللورد غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رد: كيف تكون الاكرم عند الله ؟

تسلمين اختي ورده وجودك هو التميز بحد ذاته





موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: كيف تكون الاكرم عند الله ؟
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من تفضل ان تكون رئتك ينحط على الجرح يبراء استراحة المنتدى 5 06-05-2008 02:11 AM
كيف تكون محبوب بين الناس.....؟ غــروكـ وغــيـروكـ المنتدى العام 9 09-04-2008 04:33 AM
كيف تكون عضو مهم..وذا قلم مؤثر smart member المنتدى العام 8 27-03-2008 04:50 AM
ان تكون يعنى ان لاتكون!!!!!!!!!!!! كويــــــ شقردى ـــتــــى المنتدى العام 6 19-03-2008 03:39 PM
كيف تكون أسعد الناس؟ اللورد المنتدى العام 6 06-03-2008 05:07 PM


الساعة الآن 07:40 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم