استرجاع كلمة المرور :: تفعيل العضوية :: طلب كود تفعيل العضوية :: مركز التحميل :: قوانين الموقع  
   

العودة   سوق الدوحة > المنتديات العامه > المنتدى الادبي


المنتدى الادبي خاص بجميع المواضيع الادبيه

رسالة حب مفتوحة للمكان وأهله

العلاقات الحميمية الجميلة، النفوس الطيبة، العشق والحنين للارض وعبقها، الحب الطفولي البريء الذي يكبر مع الزمن وينمو كما تنمو الاشجار وتحتضن جذورها الارض بشدة كلما مر عليها الزمن، الحب الفوضوي الصاخب، الصداقة الحقيقية بكل معانيها (رغم الحب الخفي المكنون)كل هذه النفائس وغيرها صاغها سيناريست ومخرج عاشق حد الجنون ليقدم لنا ...

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : 1  
قديم 02-08-2011, 06:57 PM
عضو جديد
الوافي غير متواجد حالياً
 





عدد التعليقات: 0 تعليق
حدث بيانات الدوله!
افتراضي رسالة حب مفتوحة للمكان وأهله

العلاقات الحميمية الجميلة، النفوس الطيبة، العشق والحنين للارض وعبقها، الحب الطفولي البريء الذي يكبر مع الزمن وينمو كما تنمو الاشجار وتحتضن جذورها الارض بشدة كلما مر عليها الزمن، الحب الفوضوي الصاخب، الصداقة الحقيقية بكل معانيها (رغم الحب الخفي المكنون)كل هذه النفائس وغيرها صاغها سيناريست ومخرج عاشق حد الجنون ليقدم لنا فيلم (دمشق مع حبي) وليستنبط معنيً جديداً لحب المدينة الوطن وليقدم لنا دفقاً صورياً التقطتها كاميرا تعلمت العشق ايضاً، وشخصيات تعبق بالاصالة والصدق.
قصة حب دمشقية
محور قصة الفيلم فتاة تدعي هالة وشاب اسمه نبيل احبا بعضهما حباً طفولياً وكبرا وكبر حبهما معاً ليقاوم الصعاب والعقبات رغم وعورتها فالفتاة يهودية والشاب مسيحي وهذا الفارق الديني مثّل مشكلة عند الكبار فوالد الفتاة يرفض اقترانهما بشدة تصل الي درجة القسوة "كما يعبر نبيل في رسالته لها" ، لكنهما يرفضان الاستسلام لهذه الفوارق ليقررا استمرار ذلك الحب رغم كل شيء، يلتحق نبيل بالجيش في حرب لبنان وتنقطع اخباره وتستنتج انه استشهد لعدم ورود خبر عنه او اتصال فتقرر الاستمرار علي حبه وعدم الاقتران بأي شخص آخر، ثم تقرر مرافقة والدها و السفر الي ايطاليا حيث يعيش اقاربهم هناك، لكن والدها الذي احس انه في ايامه الاخيرة يخبرها في المطار ان نبيل مازال علي قيد الحياة لأنه كان قد حجب رسائله عنها وخبأها في صندوق "سيصلها فيما بعد " فتقررالغاء سفرها لتبدأ رحلة البحث الطويلة عن الحبيب المفقود "رغم انها لاتذكر شكله تماماً فتتذكره بأكثر من شكل ووجه ولا تذكر منه سوي طريقة تحيته لها، فالشكل هنا لايهمها فهي تعشق روحه النقية"، اما والدها المتعلق بالارض والذي يحمل معه حفنة من تراب دمشق فيموت بعد ان يشم تلك الحفنة ، ويعود الي دمشق هذه المرة جثة تُزرع في ارضها التي احبها، تواجه هالة صعوبات معنوية كثيرة في رحلتها للبحث عن نبيل لكنها تصطدم بالجدار الاول وهو الدين فنبيل يتحول الي الرهبنة التي من اهم شروطها العفة والتي تعني عدم الارتباط القلبي بأنسانة والانقطاع الي الله تعالي، تعرف هالة هذا فتكتب له كلمات وترحل عائدة، هنا يعتقد المُشاهد انها تنهي كل شيء برسالتها لكن مضمون الرسالة كان عكس ذلك فهي تكتب له " انت اخترت طريق الله وانا اخترت طريقك " فهي لم تيأس من ذلك الحب، انها معه مهما حصل،ولتتجرد في المشهد الاخير من حذائها "الذي حوله المخرج الي رمز صاحبها في رحلتها، فكل اصدقاء نبيل المقربين يسألونها عن قصة حذائها "السكاربيل" وهي قصة قديمة لاتبارح ذاكرتها في ان نبيل ربح مرة رهاناً معها فأشترط عليها خلع حذائها والسير علي الرصيف حافية القدمين فيحتفظ هو بفردتي الحذاء ويصنع من احدهما اصيصاً للزهور ويبعث الآخر لها ليؤكد حبه، وفي آخر لقطة من الفيلم لايظهر في الصورة "لقطة عامة" سوي حذائها الذي تجردت منه هذه المرة لتدخل عالمه وارضة المقدسة. في رحلة هالة للبحث عن نبيل تصادف فتاة غريبة الاطوار"اجادت دورها ميسون اسعد بتميز" فهي تحب بطريقتها الفوضوية الصاخبة وتقرر الهرب مع محبوبها رغم انها متزوجة وهذه الفتاة يبدو انها اخذت الكثير من والدها الضابط في الشرطة فهي تشتم كما يشتم هو وكذلك تتصرف بعنجهية لاتخلوا من نزق الطفولة وتهدد بالانتحار في حالة عدم تطليقها من زوجها وتزويجها بمن تحب فيضطر والدها الي الاتصال بزوجها وتطليقها عن طريق الهاتف المحمول لتتزوج من الشاب الذي لايقل عنها فوضوية ونزقاً، هذه الشخصيات وضعها المخرج علي طريق هالة لتزيد اصرارها علي البحث عن حبها ولا تستسلم بسهولة فالحب يتجاوز كل الحدود الطبقية والعرقية والدينية بل ويتحدي كل شيء . كما حاول الفيلم تقديم بعض تقاليد اليهود للتعريف بهم اكثر فهالة تخبر انها تعرفت علي نبيل في طفولتها في يوم سبت وهو اليوم الذي يبحث فيه اليهود عمن يساعدهم لان العمل عندهم محرم في هذا اليوم, تطلب منه خياطة زر من ازراها المقطوعة ومنها تبدأ قصتهما، وايضا في شق جزء من ثوب هالة في مراسيم دفن والدها,وبوضع الزهور في عينيه قبل الدفن.

حنين الي دمشق
رغم ان عائلة هالة هجرت دمشق منذ زمن طويل الي ايطاليا لكن ركز المخرج علي حنينهم الي مدينتهم الصغيرة التي ترعرعوا فيها ونشأوا فأحاديثهم لاتخلو من ذكرياتهم عن المدينة وطرقها ومحالها ومساجدها وكل جغرافيتها, ولا تتقن اخت البير اللغة الايطالية فهي تعشق اللغة العربية وتصر علي التحدث بها وحتي تطبخ لهم الاكلات الشعبية السورية فهم يشعرون ان جذورهم هناك ولايستطيعون تقبل وضعهم هذا فأرض ايطاليا ليست ارضهم وسماؤها ليست سماءهم ولا ابنيتها تمثل لهم اي شيء وحتي علاقاتهم في ايطاليا غالبا ما تكون هشة ومتصدعة فخطيبة "داود" تسلمه خاتم خطوبته في بار"تضعه له في كأس شرابها" بعد حوار قصير بينهما، اما في دمشق فالعلاقات متجذرة وكل الشخصيات التي ظهرت كانت خيِّرة فلا وجود للشر في دمشق "هذا ما اراد المخرج ان يوصله للمتلقي " ، اذن فهم في ايطاليا يفتقدون الي الحب الذي تشربت به قلوبهم في دمشق التي يبدو انهم اضطروا للهجرة منها بسبب دينهم اليهودي فاليهود تعرضوا لمضايقات كثيرة بعد ان تحول الدين عن بعضهم الي قومية فنمت الفكرة الصهيونية فصار هذا الدين متهماً بهذه الفكرة الدخيلة ودفع معتنقي هذه الديانة الثمن فقد هُجِروا قسرياً من العراق بسبب حوادث ربما افتعلها بعضهم ممن يؤمنون بالصهيونية فأنطلت الحيلة علي الناس فحصل التهجير الذي صار وصمة عار في تأريخ من تورط به من الشعب العراقي لأنهم تخلوا عن مواطنيهم بسهولة و يكونوا بهذا قد صنعوا اعداء محتملين بعد ان كانوا مواطنين، وربما هذه الهجرة القسرية اثرت علي يهود دول الجوار فهاجروا خوفاً من ان تطولهم ايضاً . ادي الممثلون ادوارهم بتقنية عالية فحضور خالد تاجا كان طاغياً رغم دوره الصغير اما مرح جبر فأدت دورها بتلقائية مميزة كذلك الممثل سامر عمران وفارس الحلو وكل كادر التمثيل الذي قاده المخرج الشاب بتمكن واضح وامتعتنا الموسيقي التصويرية الحالمة التي اعطت للصورة الجميلة معاني متجددة

حصان طروادة
بعد ان تسللت الدراما السورية الي سوق الفضائيات العربية بهدوء وبلا ضجة لتسلب لب المُشاهد العربي وتنال كل اهتمامه ومتابعته "تماما كما تسلل جنود اوديسيوس من حصان طروادة" بعد ان تربعت الدراما المصرية علي هذه السوق لعقود وبعد ان صارت الكاميرا المصرية تخطب ودّ الممثل السوري فأستقطبته في افلامها كما حصل مع عدد من الممثلين منهم "جمال سليمان"،"سولاف فواخري" و"تيم حسن" اعتقد انه آن الاوان لترقب كتيبة السينما السورية التي تبشر بالخير وهذا الفيلم خير دليل علي ذلك خصوصاً انه فيلم من انتاج القطاع الخاص وهي المرة الثانية التي يخوض فيها المخرج(محمد عبد العزيز) وهو كاتب الفيلم ايضا تجربة الاخراج فقد سبقه فيلم (نصف ملغرام من النيكوتين) وبأنتاج خاص ايضاً ومايبشر بالخير حقاً ان هذا الفيلم يبتعد كثيرا عن طابع الافلام التجارية رغم ذلك (فالربح يكون من اول الاهداف التي يعول عليها المنتج) وهذا خير دليل علي ان لدي المخرج والمنتج (نبيل طعمة) رؤية سينمائية خالصة تتجاوز الربح المادي بأشواط كثيرة لذلك علينا ان نتوقع منهم ومن زملائهم الكثير مادام هناك من يعمل بأخلاص للسينما السورية ومادامت هناك قاعدة درامية عريضة وكتاب سيناريو ومخرجون متمكنون وممثلون رائعون, فجوف حصان طروادة مازال يخبئ الكثير.


منقول

مع تحياتي:الوافي





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه للموضوع: رسالة حب مفتوحة للمكان وأهله
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسالة إلى كل مبتلى المنذر المنتدى العام 15 17-09-2010 07:50 PM


الساعة الآن 08:03 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لموقع منتديات سوق الدوحة
المشاركات المنشورة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط
يخلي موقع سوق الدوحة وإدارته مسئوليتهم عن اي اتفاق او عملية تجاريه تتم عن طريق الموقع وتقع المسئولية على الاعضاء انفسهم